سياسة

الأمم المتحدة: أرقام قياسية من الشهداء والمصابين الفلسطينيين خلال 2018

الجمعة 2018.12.28 06:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 391قراءة
  • 0 تعليق
جرحى في غزة خلال مسيرة العودة الكبرى - أرشيفية

جرحى في غزة خلال مسيرة العودة الكبرى - أرشيفية

قالت الأمم المتحدة إن عام 2018 سجل رقما قياسيا في عدد الشهداء والجرحى الفلسطينيين مقارنة مع السنوات القليلة الماضية، بالتزامن مع الارتفاع في أعداد المنازل الفلسطينية المهدومة بداعي البناء غير المرخص.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة: "قُتل ما مجموعه 295 فلسطينيا وأُصيبَ أكثر من 29000 آخرين بجروح خلال عام 2018 على يد القوات الإسرائيلية."

وأضاف، في تقرير حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منه، أن هذا هو أعلى عدد من القتلى الذين يسجَّلون في عام واحد منذ النزاع الذي شهده قطاع غزة في عام 2014، وأعلى عدد من المصابين منذ أن استهلّ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عمله على توثيق أعداد الضحايا في الأرض الفلسطينية المحتلة في عام 2005".

وأوضح التقرير أن نحو 61% من القتلى (180) و79% من المصابين (أكثر من 23,000) سقطوا في سياق مظاهرات مسيرة العودة الكبرى التي تنظَّم بمحاذاة السياج الحدودي.



وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى ارتفاع في عمليات هدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال: "هدمت السلطات الإسرائيلية أو صادرت 459 مبنى يعود للفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية، ومعظمها في المنطقة (ج) والقدس الشرقية في عام 2018".

وأضاف أنه تم هدم أغلبيتها الساحقة بحجة الافتقار إلى رخص البناء التي تصدرها إسرائيل، والتي يستحيل الحصول عليها تقريبا، أكثر قليلا مما كانت عليه في عام 2017.

وبتفصيل أكثر أوضح أنه: "في المنطقة (ج) وحدها، ما يزال أكثر من 13000 أمر هدم بانتظار تنفيذها، بما فيها 40 أمرا يستهدف المدارس".

وتشكل المنطقة (ج) نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وتقع تحت السيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة وتنشط إسرائيل في بناء المستوطنات فيها.


وفي هذا الصدد، أشارت الأمم المتحدة إلى اتجاه تصاعدي في هجمات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وذكر التقرير أنه "في عام 2018، سجّل مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية 265 حادثة قَتَل فيها المستوطنون الإسرائيليون فلسطينيين أو أصابوهم بجروح، أو ألحقوا أضرارا بالممتلكات الفلسطينية، ما شكّل زيادة بلغت 69% بالمقارنة مع عام 2017".

وأضاف: "تشمل الأضرار التي ألحقها مستوطنون بالممتلكات الفلسطينية نحو 7,900 شجرة و540 مركبة".

وفي السياق نفسه، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى "تواصل الحصار البري والبحري والجوي الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة بحجة المخاوف الأمنية، ولا يُسمح لسكانه بالخروج منه إلا على أساس استثنائي".

وقال التقرير: "بالمتوسط الشهري، خلال عام 2018 (يناير/كانون الثاني/-نوفمبر/تشرين الأول) سجّل خروج 9200 من حملة التصاريح من غزة عبر معبر بيت حانون (إيريز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، وهو ما يشكّل ارتفاعا قدره 33% بالمقارنة مع عام 2017، وانخفاضا قدره 35% عن المتوسط الذي سُجِّل في عامي 2015 و2016".

بالمقابل، أشار التقرير إلى انه تم فتح معبر رفح الذي يخضع للسيطرة المصرية بصورة منتظمة منذ شهر مايو/أيار، حيث سُجِّل خروج نحو 56800 فلسطيني على مدى عام 2018، وهو عدد يزيد على المتوسط الذي بلغ أقلّ من 19000 في الفترة من 2015 حتى 2017".


ورصدت الأمم المتحدة، في التقرير، أعدادا أكبر من سكان غزة الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وقالت: "جرى تحديد نحو 1.3 من الناس في قطاع غزة، أو 68% من سكانه، على أنهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي في عام 2018، ويُعزى ذلك أساسا إلى الفقر، حيث ارتفعت هذه النسبة من 59% في عام 2014، حينما أُجرِيَ مسح مماثل".

وأضافت: "وصل معدل البطالة في غزة إلى متوسط يقارب 53% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2018، وهو رقم قياسي لم يسبق له مثيل."

كما بلغ معدل البطالة في أوساط الشباب الفلسطينيين 69%، حسب التقرير.

في المقابل، يعاني 12% من الفلسطينيين في الضفة الغربية من انعدام الأمن الغذائي، بالمقارنة مع 15% في عام 2014، بينما بلغ معدل البطالة في المتوسط 18%.

ولفت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى أنه "بينما ازدادت الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة خلال عام 2018، طرأ تراجع ملموس على مستويات التمويل المطلوب لتنفيذ التدخلات الإنسانية، فلم يَجْرِ استلام سوى 221 مليون دولار من مبلغ قدره 540 مليون دولار طُلب في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018".


تعليقات