دعم مرشحا للكونغرس.. انخراط غير مسبوق لوزير دفاع أمريكا بحملة انتخابية
أقدم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على خطوة غير مسبوقة بانخراطه في حملة انتخابية لدعم الجندي السابق في قوات «نيفي سيل» إيد غالرين، الساعي لإزاحة عضو الكونغرس الجمهوري المخضرم والخصم البارز للرئيس دونالد ترامب، توماس ماسي.
وشارك هيغسيث، يوم الإثنين، في فعالية انتخابية إلى جانب غالرين، وهو مزارع من الجيل الخامس، قبل يوم واحد من الانتخابات التمهيدية في ولاية كنتاكي، داعيًا الناخبين إلى دعمه في مواجهة ماسي ضمن سباق الدائرة الرابعة للكونغرس في الولاية.
ورغم تأكيد هيغسيث أن مشاركته جاءت «بصفة شخصية كمواطن عادي» وليس بصفته مسؤولًا في الإدارة الأمريكية، فإنه لا توجد سوابق معروفة لوزير دفاع أمريكي حالي يشارك في حملة انتخابية لصالح مرشح للكونغرس.
وجاء ظهوره في وقت دخلت فيه الولايات المتحدة أسبوعها الثاني عشر من الحرب مع إيران.
وبعد مشاركة هيغسيث، كتب الرئيس دونالد ترامب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه أرجأ هجومًا كان مقررًا على إيران يوم الثلاثاء.

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان لشبكة «إيه بي سي نيوز» قبل الفعالية، إن «أي أموال من دافعي الضرائب لن تُستخدم لتسهيل هذه الزيارة».
وكان هيغسيث قد زار في وقت سابق من يوم الإثنين قاعدة فورت كامبل بولاية كنتاكي، حيث ترأس مراسم منح وسام «القلب الأرجواني».
وأضاف بارنيل: «تمت مراجعة مشاركة هيغسيث بشكل شامل والموافقة عليها من قبل محامين، بمن فيهم مكتب المستشار العام لوزارة الحرب، وهي لا تنتهك قانون هاتش أو أي تشريع فيدرالي آخر».
وخلال كلمته، شدد هيغسيث مرارًا على حاجة ترامب إلى «تعزيز» صفوف الحزب الجمهوري بـ«تعزيزات» تدعم أجندته داخل الكونغرس.
وقال: «نحن بحاجة إلى تعزيزات من الجمهوريين، وهذه المعركة تتطلب كونغرس مليئًا بالمحاربين، بمن فيهم إيد. هذا الخيار، سيداتي وسادتي، لا يحتاج إلى تفكير».
انتقادات
كما هاجم هيغسيث، على غرار ترامب، النائب توماس ماسي، المعروف بانتقاداته المتكررة لأجندة الرئيس، وهو ما دفع ترامب إلى دعم غالرين في محاولة لإقصائه.
وقال هيغسيث: «عندما يحتاج الرئيس ترامب إلى الدعم، يريد ماسي مناقشة الإجراءات. وعندما تحتاج الحركة إلى الوحدة، خصوصًا في اللحظات الكبرى، يكون ماسي مستعدًا للتصويت مع الديمقراطيين. وعندما يخوض المحافظون معركة ضد أكثر اليساريين تطرفًا في تاريخ أمريكا، تكون غريزة ماسي غالبًا مهاجمة زملائه الجمهوريين».
وقارن هيغسيث بين المرشحين قائلًا: «يمكنكم إرسال محارب يمثل تعزيزًا للرئيس في معركتنا المشتركة ضد اليسار المتطرف، أو يمكنكم إرسال شخصية معرقلة. بالنسبة لي، الخيار سهل».
كما تحدث مطولًا عن خبرة غالرين العسكرية في البحرية الأمريكية، معتبرًا أن رتبته السابقة تعكس قدرته على القيادة وتؤكد ثقة الآخرين به.
من جانبه، أعرب غالرين، الذي تحدث قبل هيغسيث مباشرة، عن امتنانه لوزير الدفاع على تخصيص الوقت لدعم حملته الانتخابية.
وقال للحضور: «فكروا في موقعنا اليوم في التاريخ، وزير الدفاع يأتي إلى كنتاكي الصغيرة ليلتقي بكم. أليس هذا أمرًا استثنائيًا؟ إنه أمر يدعو للفخر. وهذا يعكس مكانتكم أنتم، لا يمكنني أن أنسب الفضل لنفسي».
وأشاد غالرين بإسهاب برؤية ترامب للجيش الأمريكي وبسياسة «السلام عبر القوة»، معتبرًا أنها «مسألة تتعلق ببقاء الأمة».
وأكد أن نتائج الانتخابات التمهيدية المقررة الثلاثاء سيكون لها تأثير واسع يمتد لأجيال قادمة.
وقال: «رؤية الرئيس ترامب لبناء أقوى جيش في العالم هي مسألة بقاء لأمتنا. واليوم، مع ترامب وبيت هيغسيث، بدأنا أخيرًا نعود إلى الاتجاه الصحيح».