سياسة

كاتب أمريكي: تصنيف القرضاوي إرهابيا أفضل سبيل للضغط على قطر

الخميس 2019.1.31 05:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 394قراءة
  • 0 تعليق
أمير قطر ومفتي الإرهاب المقيم في الدوحة القرضاوي

أمير قطر ومفتي الإرهاب المقيم في الدوحة القرضاوي

انتقد كاتب أمريكي رفع اسم يوسف القرضاوي، مفتي تنظيم "الإخوان" الإرهابي، سراً من قوائم المطلوبين لدى منظمة الشرطة الدولية "إنتربول"، وطالب واشنطن بإدراجه في "قائمة الإرهابيين العالميين". 

وحذر كايل شيدلر، وهو مدير مركز "الكشف عن الإرهاب" في واشنطن، في مقال نشره موقع "ذي فيدراليست"، من الدور المحوري الذي يلعبه القرضاوي في تشكيل سياسات الدوحة التي تتجاهل بتحدٍ النقد الدولي بشأن سجلها في استضافة وتأييد الإرهابيين والمتطرفين.

وقال شيدلر، إن "الإنتربول" رفع سراً "نشرة حمراء" (إشعار إلكتروني يعلم الشرطة في جميع أنحاء العالم بأن شخصا مطلوبا للقبض عليه من قبل إحدى الدول الأعضاء) بشأن القرضاوي، وهو داعية تسعيني يقيم في قطر كان مطلوبا في مصر لعلاقته بالأعمال الإرهابية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي.

وأشار إلى أن القرضاوي لطالما كان شخصية محورية في الخلاف الدائر بين قطر وجيرانها، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، نتيجة دعم الدوحة وإيوائها للإرهابيين والمتطرفين الذين يسعون إلى زعزعة استقرار المنطقة.

واعتبر الكاتب أن رفع النشرة الحمراء، بمثابة نجاح لراعية القرضاوي، قطر، التي رفضت أن تنأى بنفسها عن مفتي الإرهاب، رغم الضغط الدبلوماسي والاقتصادي الشديد، لافتا إلى أن قطر حدثت تصنيفا للإرهاب العام الماضي رداً على الانتقادات الدولية، ولكنها دافعت بعناد عن القرضاوي.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان قرار رفع "النشرة الحمراء" اتخذ بوساطة مباشرة من قطر، وفقا للكاتب الذي نوه إلى أن قطر تجاهلت بتحد النقد الدولي بشأن سجلها في استضافة وتأييد الإرهابيين والمتطرفين؛ لا سيما القرضاوي.

وأشار إلى أن فهم الدافع وراء دعم قطر حتى الآن بتحدٍّ للقرضاوي يتطلب فهم الدور المهم الذي يلعبه في الشؤون القطرية واستراتيجية التأثير الأكبر في قطر.

واستدرك بالقول: ربما يكون القرضاوي معروفاً لدى الغرب بتصريحاته المعادية للسامية على منفذ "الجزيرة" الإعلامي التي تديره قطر، والفتاوى التي تدعم التفجيرات الانتحارية لحركة "حماس".

وذكر أنه في عام 2008، صنفت الحكومة الأمريكية "ائتلاف الخير" الدولي بقيادة القرضاوي كقناة مالية لحكومة "حماس"، فيما قالت وكالة الأمن الإسرائيلي إنها "مظلة لحركة حماس والصناديق الخيرية الإسلامية التابعة للإخوان"؛ لا سيما بعد اكتشاف أن أعضاء "اتحاد الخير" يدعمون جماعات إرهابية أخرى، منها جماعات تابعة لتنظيم "القاعدة".

وأوضح القرضاوي لعب دورا جوهريا في صعود قطر منذ منحه الجنسية القطرية بعد فراره من ملاحقات استهدفت عناصر "الإخوان" بمصر في الستينيات، ولا يزال قائداً مؤثراً للجماعة.

وتابع: كما كتب السفير الأمريكي تشيس أنترماير في برقية وزارة الخارجية لعام 2005، فإن القرضاوي، ومنذ وصوله إلى قطر، كان له تأثير هائل في جميع القطاعات الدينية والإعلامية والتعليمية والمالية والخيرية لقطر، باعتباره صديقا ومقربا من عائلة آل ثاني الحاكمة.

ولفت إلى أن القرضاوي ساعد في تأسيس نظام التعليم القطري، وشارك في "مؤسسة قطر"، وهي منظمة غير ربحية مستقلة اسمياً تعمل كوسيلة لتعزيز نفوذ قطر، عبر المدينة التعليمية التي ترتبط باتفاقيات مع العديد من الكليات والجامعات الأمريكية، وتستغل الشرعية التي توفرها الكليات الأمريكية.

كما لعب القرضاوي دورا هاما في النظام المصرفي القطري كمستشار لبنك قطر الإسلامي (QIB)، وبنك قطر الدولي الإسلامي (QIIB)، وبنك قطر الوطني (QNB)، وهي بنوك أدرجتها الإمارات على القائمة السوداء لدورها في تسهيل تمويل الإرهاب.

وخارج قطر، يمارس القرضاوي نفوذاً كبيراً، وبدعم من قطر، أنشأ شبكة دولية للترويج لأهداف "الإخوان"، وصفها في اجتماع عام 1996 في توليدو بولاية أوهايو بأنها غزو للغرب "من خلال الدعوة" وهو مصطلح يُترجم إلى "التبشير"، ولكن غالباً ما يستخدمه "الإخوان" للإشارة إلى نسختهم من التلقين الأيديولوجي.

وعلى المستوى الدولي يجري ذلك من خلال "الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين" (IUMS)، الذي اشتهر بفتواه الصادرة عام 2004 التي تسمح باستهداف الأمريكيين في العراق، بمن فيهم المدنيون، والمصنف منظمة إرهابية في الدول الأربعة المقاطعة لقطر في إطار جهود محاربة جهاز القرضاوي الدولي.

وفي أوروبا، ينشر القرضاوي رسالته من خلال المجلس الأوروبي للفتوى والأبحاث (ECFR)، واتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا (FIOE)، وهي منظمات يقودها عملاء "الإخوان".

ونوه الكاتب إلى أن القرضاوي كان مؤثراً أيضاً في الولايات المتحدة، حيث كان بمثابة أحد أمناء الجمعية الإسلامية في بوسطن، وهو مسجد له صلات بأكثر من 12 إرهابيا أدينوا أو تم ترحيلهم أو قتلوا على يد الشرطة، وأسسه ممول للقاعدة تمت إدانته.

ووفقا للكاتب، يوفر القرضاوي لقطر إمكانية الوصول إلى شبكة دولية من النشطاء في جميع أنحاء الغرب، لديهم استعداد لدعم أهداف السياسة القطرية.

في المقابل، تعزز رعاية الدولة القطرية امتداد القرضاوي العالمي إلى حد كبير، وبسبب علاقاته مع الإسلاميين المتطرفين في جميع أنحاء العالم يتلقى الدعم القوي من الدوحة التي تتجاهل احتجاجات جيرانها العرب، وانتقادات الولايات المتحدة وأوروبا بشأن خطاب القرضاوي العنيف وعلاقته بتمويل الإرهاب.

ورجح أنه بسبب مركزية القرضاوي في استراتيجية قطر لاستخدام الشبكات لتوسيع نفوذها، من المتوقع أن تواصل الدوحة حماية الداعية الإخواني من جهود مكافحة الإرهاب الدولية، رغم أي تداعيات سلبية.

وارتأى الكاتب أنه يتعين على صناع السياسة الغربيين أن يدركوا أن النظام القطري لن يغير طبيعته بإرادته، مؤكدا أن رفع "النشرة الحمراء" يعكس خطأ الاعتماد على المؤسسات الدولية لضبط المتطرفين كالقرضاوي.

وأردف: لحسن الحظ، لدى الولايات المتحدة أدوات جاهزة للتعامل مع هذا التحدي، والأنسب، أن تدرج الخزانة الأمريكية القرضاوي في "قائمة الإرهابيين العالميين المحددين بصفة خاصة" لدوره في قيادة "ائتلاف الخير" المصنف إرهابيا بالفعل.

وتوقع أن توسيع التصنيف إلى المنظمات الأخرى التي يقودها القرضاوي بناء على معلومات استخباراتية تم جمعها حول شبكته بالتعاون مع حلفاء الولايات المتحدة العرب من شأنه أن يضيق الخناق أكثر.

واختتم بالقول: بالنظر إلى مركزية القرضاوي في نظام التمويل والنفوذ القطري، فإن تصنيفه سيفرض ضغوطًا حقيقية على النظام القطري بطريقة ليس من السهل تجاهلها.

تعليقات