ارتفاع إصابات الحصبة في الولايات المتحدة يعيد التحذير من تراجع التطعيم
تشهد الولايات المتحدة تصاعدًا لافتًا في أعداد إصابات الحصبة خلال عام 2026، مع اقتراب الحصيلة المسجلة من تجاوز إجمالي الإصابات التي رُصدت خلال العام الماضي، في تطور يثير قلق الخبراء من تسجيل أعلى معدل للإصابات منذ سنوات، في ظل اتساع رقعة انتشار المرض.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Washington Post، دخلت الولايات المتحدة مرحلة جديدة في مواجهة الحصبة، إذ لم تعد الإصابات تقتصر على تجمعات محدودة ذات معدلات تطعيم منخفضة، بل أصبحت تظهر في عدد من الولايات عبر سلاسل انتقال متواصلة، وهو ما يزيد من صعوبة السيطرة على الفيروس واحتوائه.
وأشار التقرير إلى أن الحصبة لم تعد مرتبطة ببؤر محصورة، بل امتد انتشارها إلى مجتمعات مختلفة، الأمر الذي يرفع احتمالات انتقال العدوى، خاصة مع تزايد حركة السفر والتنقل بين الولايات.
ويرى خبراء الصحة أن هذا النمط الجديد من انتشار المرض يفرض تحديات إضافية أمام السلطات الصحية، ويزيد من تعقيد عمليات تتبع المخالطين واحتواء الفيروس قبل تحوله إلى موجات أوسع.
تحديات تواجه الأطباء
وأوضح التقرير أن عددًا كبيرًا من الأطباء لم يسبق له التعامل مع حالات إصابة بالحصبة طوال سنوات عمله، بعدما ظل المرض تحت السيطرة لفترة طويلة بفضل برامج التطعيم.
ومع عودة الإصابات إلى الارتفاع، بات الأطباء مطالبين باستعادة الخبرة في تشخيص المرض والتعامل مع مضاعفاته، لا سيما بين الأطفال الذين لم يحصلوا على اللقاحات.
خبراء الصحة يشددون على التطعيم

وأكد خبراء الصحة أن الحصبة تُعد من أكثر الأمراض المعدية في العالم، وأن الحد من انتشارها يعتمد بصورة أساسية على الحفاظ على معدلات مرتفعة من التطعيم المجتمعي، مشيرين إلى أن أي انخفاض في نسب الحصول على اللقاحات يمنح الفيروس فرصة للانتشار من جديد.
كما شددوا على أهمية تعزيز الوعي بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من المرض وتقليص فرص تفشيه.
توقعات بتجاوز حصيلة العام الماضي
ومع استمرار تسجيل إصابات جديدة في عدد من الولايات، يتوقع متخصصون أن تتجاوز الولايات المتحدة إجمالي الإصابات المسجلة خلال العام الماضي قبل نهاية فصل الصيف، إذا استمرت وتيرة انتقال العدوى بالمستويات الحالية، وهو ما قد يدفع السلطات الصحية إلى تكثيف حملات التطعيم وتسريع إجراءات الاستجابة لاحتواء أي بؤر جديدة.