حوافز ومميزات.. الجيش الأمريكي يخوض «حربا جوية» مع شركات الطيران
تخوض القوات الأمريكية معركة خاسرة ضد شركات الطيران التجارية، التي تقدم رواتب أعلى بكثير مقابل عمل أكثر استقرارًا وأقل خطورة.
ويعد العثور على طيارين أكفاء أمرًا صعبًا، خاصة في ظل تنافس القطاعين العسكري والمدني على استقطاب أفضلهم.
وفي 2024 أطلقت شركة "يونايتد إيرلاينز" برنامجًا يهدف إلى توظيف طيارين عسكريين سابقين مع توسيع أسطولها الرئيسي.
وكان هذا الأمر خبرا سيئًا للجيش الأمريكي، الذي لا يستطيع مضاهاة الرواتب التي تقدمها شركات الطيران التجارية، خاصة بالنسبة للطيارين في المراحل المتوسطة والمتأخرة من مسيرتهم المهنية.
وذكر موقع "ناشيونال إنترست" الأمريكي، أن القوات الجوية الأمريكية استجابت بالإعلان عن جولة أخرى من مكافآت الاستبقاء هذا الربيع، في محاولة منها لمعالجة النقص المستمر في عدد الطيارين.
والأسبوع الماضي، قدمت البحرية الأمريكية حوافز جديدة لإبقاء طياريها الاحتياطيين في الخدمة لبضع سنوات إضافية.
ويوجد حاليًا ما بين 250 و300 طيار وضابط طيران احتياطي يطلق عليهم اسم "الاحتياطيين المختارين"، وهم موزعون على مختلف وحدات احتياط القوات الجوية البحرية.
ويعمل هؤلاء الطيارون بشكل أساسي في أسراب الإمداد اللوجستي والدوريات البحرية، والهجوم الإلكتروني، والهجوم التكتيكي على العدو .
وفي بيان حديث لها، أعلنت البحرية الأمريكية أن "توفير الحوافز المناسبة للاحتفاظ بالكوادر الماهرة في المناصب الحيوية لمنظومة الطيران، يعد جزءًا أساسيًا من تطوير استراتيجية شاملة للقوة والحفاظ على الجاهزية القتالية".
وبموجب برنامج الاحتفاظ برؤساء أقسام الطيران الاحتياطي، التابع لإدارة التدريب والإدارة للسنة المالية 2026، قد يكون طيارو البحرية الأمريكية الاحتياطيون في هذه المناصب المختارة مؤهلين للحصول على مكافآت سنوية تصل إلى 40,000 دولار أمريكي.
لكن هذا المبلغ أقل بكثير من عروض الشركات التجارية مثل شركة "يونايتد إيرلاينز" التي تدفع للطيارين المبتدئين حوالي 115,000 دولار أمريكي سنويًا.
وعلى الرغم من أن هذه المبادرة قد تساعد البحرية في الحفاظ على طياريها الاحتياطيين، إلا أن البحرية الأمريكية ستظل تواجه نقصًا حادًا في الطيارين، خاصة في أسراب المقاتلات الهجومية.
ووفقًا لتقارير حديثة، فإن ربع وظائف طياري المقاتلات في البحرية تقريبًا شاغرة ولا تزال البحرية تعاني من صعوبة الاحتفاظ بالطيارين ذوي الخبرة من المستويين المتوسط والعالي، نظرًا لطول فترات الخدمة وتزايد فرص العمل المربحة في شركات الطيران التجارية.