اقتصاد

العقوبات الأمريكية توجه ضربة قوية للتجارة بين ألمانيا وإيران

السبت 2019.3.30 07:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 317قراءة
  • 0 تعليق
ألمانيا وإيران فشلتا في الالتفاف على العقوبات الأمريكية

ألمانيا وإيران فشلتا في الالتفاف على العقوبات الأمريكية

قال أولريش نوسباوم، وزير الدولة في وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بألمانيا، إن التجارة الثنائية بين إيران وألمانيا تراجعت بنسبة 7% في عام 2018، بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران. 

وفي خطاب إلى البرلمان "بوندستاغ"، رداً على استجواب من حزب الخضر "يسار"، قال نوسباوم: "حجم التجارة البينية بين إيران وألمانيا تراجع في 2018 بنسبة 7% ليصل إلى 3.5 مليار يورو".

وأوضح في الخطاب الذي نقلته صحيفة دي تسايت الألمانية في عددها الورقي هذا الأسبوع: "الصادرات الألمانية وصلت في العام نفسه إلى 2.7 مليار يورو، بتراجع قدره 9% عن العام الماضي".

وتابع: "لم نتمكن من حل أزمة تحويل الأموال بين إيران وألمانيا حتى الآن، بسبب نظام العقوبات الأمريكية الذي يطال البنوك المتعاملة مع إيران".

وعلقت الصحيفة على ذلك قائلة إن التراجع الكبير في التجارة البينية بين إيران وبرلين يعود إلى نظام العقوبات الأمريكي الصارم ضد طهران، وتحذير السفير الأمريكي في برلين، رديتشارد غرينيل، المستمر للشركات من تنفيذ أعمال مع إيران.

ونقلت عن أوميد نوريبور، المتحدثة باسم حزب الخضر "يسار": "بعد أقل من عام من إعادة الولايات المتحدة فرض عقوباتها على إيران، لا توجد آليات تصلح لحماية التجارة مع طهران، وبالتالي ضمان استمرار الاتفاق النووي".

ووفق تقرير الصحيفة، فإن شركات ألمانية عملاقة مثل تيلكوم، وفولكس فاجن، وبي إم دبليو، وإس إم إس جروب، وسيمانز، وديملر، سحبت تعاملاتها من السوق الإيرانية.

وفي حالة شركة تيلكوم العاملة في مجال الاتصالات، قال نوسباوم إن الشركة ألغت العام الماضي عقودها مع شركات إيرانية، والحكومة الألمانية لم تحاول التأثير عليها لإعادة تعاملاتها في إيران.

وتملك الحكومة الألمانية 32% من أسهم شركة تيلكوم، ما يجعلها أكبر مالك للأسهم فيها، لكنها لم تحاول إجبار الشركة على التعامل مع إيران، وهو الأمر الذي يرجع بالأساس إلى التخوف من نظام العقوبات الأمريكية، خاصة أن تيلكوم تعمل في السوق الأمريكية وسيكون من السهل تعرضها للعقوبات.

ووفق التقرير، فإن بنوكاً رئيسية في ألمانيا مثل البنك التجاري ودويتشه بانك رفضت تنفيذ تعاملات مع إيران، بسبب الخوف من العقوبات الأمريكية، ما أدى إلى مشاكل كبيرة للتجارة بين شركات ألمانية وطهران.

وأضافت الصحيفة: "منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لم تحدث على سبيل المثال أي تحويلات مالية من إيران إلى حسابات شركات تتخذ من ولاية ساكسونيا السفلى شمالي ألمانيا مقراً لها، بسبب رفض البنوك الألمانية التعامل مع إيران".

ونقلت الصحيفة عن تلمان برونير، الخبير التجاري في غرفة التجارة بولاية ساكسونيا السفلى، قوله إن التجارة بين شركات الولاية وإيران تعرضت لركود كبير في النصف الثاني من 2018، بسبب العقوبات الأمريكية.

وفي أغسطس/آب الماضي، بدأ سريان العقوبات الأمريكية الاقتصادية على إيران والكيانات والشركات المتعاملة معها، بهدف تكثيف الضغط عليها، بعد أشهر من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي، وتصنيف طهران بأنها راعية للإرهاب. 

ورغم الانسحاب الأمريكي، ترفض الدول الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا وإنجلترا، الانسحاب من الاتفاق، وتتمسك باستمرار التعاملات الاقتصادية مع إيران، لكن آلية انشأتها هذه الدول تسمى "انستكس" للتحايل على نظام العقوبات الأمريكية على طهران والشركات الأوروبية التي تتعامل معها "لا تعمل بشكل جيد حتى الآن"، حسب تقرير دي تسايت.

ووفق دي تسايت، فإن السياسة التي يتبعها السفير الأمريكي في ألمانيا، منذ وصوله للبلاد في مايو/أيار الماضي، أسهمت بشكل كبير في تخوف الشركات من تنفيذ تعاملات تجارية مع طهران.

وقال السفير الأمريكي في بداية عمله في ألمانيا في تصريحات صحفية: "السياسة الأمريكية تتمثل في أن الشركات الألمانية والأوروبية يجب أن توقف تعاملاتها مع إيران"، ما دفع بالفعل عدة شركات ألمانية للخروج من السوق الإيرانية مثل فولكس فاجن وبي إم دبليو.

تعليقات