حليف ترامب يعيد تشكيل الاستخبارات الأمريكية.. 300 موظف على قائمة الفصل
300 موظف بالمخابرات الوطنية الأمريكية مهددون بالفصل خلال الأسابيع المقبلة.
وبحسب موقع بوليتيكو فقد أبلغ ويليام بولت القائم بأعمال مدير المخابرات الوطنية الجديد الموظفين في مكتبه أنه يريد قائمة تضم حوالي 300 موظف لفصلهم في الأسابيع المقبلة.
وأشار الموقع إلى أن بولت، الذي عينه الرئيس دونالد ترامب، بإجراء تخفيضات في أول يوم له في منصبه، حيث يتحرك بقوة لتنفيذ تفويض الرئيس ترامب بتقليص جهاز الاستخبارات الوطنية للبلاد.
وتضم قائمة المرشحين للفصل نحو 300 موظف من المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، وفقًا لمصدرين مطلعين على الخطط، طلبا عدم الكشف عن هويتهما خوفًا من الملاحقة القانونية.
ويضم المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، بحسب موقع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، "أكثر من 1000 موظف من مختلف أجهزة الاستخبارات والحكومة الفيدرالية والمتعاقدين الفيدراليين".
يأتي هذا التحرك بعد أيام قليلة من تدخل ترامب يوم الأربعاء الماضي لعرقلة مساعي مجلس الشيوخ لتسريع تثبيت مرشحه لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية بدوام كامل، جاي كلايتون، مما يضمن تولي بولت إدارة الوكالة.
وأمر ترامب الجمهوريين بعدم المضي قدماً في ترشيح كلايتون حتى يتم تعيين بديله بنجاح مدعياً عاماً للولايات المتحدة للمنطقة الجنوبية من نيويورك.
وأدى اختيار بولت، حليف ترامب الذي يتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية دون أي خبرة سابقة في مجال الأمن القومي أو الاستخبارات، إلى تجميد الجهود المشتركة بين الحزبين لتمديد المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية.
ويقول الديمقراطيون إنهم لن يصوتوا لصالح هذا التمديد في ظل وجود بولت على رأس الوكالة.
لكن بولت، وترامب مصممان على إحداث تغييرات كبيرة في الوكالة.
وشهدت الوكالة بالفعل انخفاضًا كبيرًا في عدد موظفيها منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.
ففي أغسطس/آب الماضي، أعلنت المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، عن خطط لخفض 40% من موظفي الوكالة، قائلةً إن هذه الخطوة ستوفر أكثر من 700 مليون دولار سنويًا.
لكن ترامب يفكر في تخفيضات أشدّ وطأة، إذ صرّح لصحيفة وول ستريت جورنال في مقابلة أجريت معه مطلع يونيو/حزيران الماضي بأنه يريد من بولت أن تُقيل "عدداً كبيراً من الموظفين"، وأن توليها منصباً مؤقتاً فقط سيمنحها مزيداً من الصلاحيات لإحداث تغيير، وإن كان مؤقتاً.
وبحسب شبكة "سي إن إن" فإن بولت طلب لأول مرة قبل يومين قائمة بموظفي مكتب مدير الاستخبارات الوطنية حيث يتطلع إلى إجراء تخفيضات كبيرة في الوظائف.
ووفق شخص مطلع على تفكير بولت فإنه غاضبٌ بشدة من التسريبات المحتملة، وهو عازمٌ الآن على فصل أولئك الذين عملوا عن كثب مع غابارد، التي يُحمّلها مسؤولية هذه التسريبات.
وأضاف المصدر نفسه أن بولت قد تحدث مع كلايتون بشأن فصل الموظفين الذين استمروا في العمل مع غابارد، ولم يعترض كلايتون على ذلك.
لم يرد البيت الأبيض ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية على الفور على طلب التعليق.
واكتسب بولت شهرةً واسعةً في واشنطن أثناء توليه منصب مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، حيث حثّ وزارة العدل على التحقيق مع عدد من خصوم الرئيس بتهمة الاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد صرّح ترامب بأنه سيستمر في هذا المنصب أثناء عمله في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية.