على مدار عقود طويلة، ارتبط اسم "فولكسفاغن" في أذهان الملايين بسيارة الشعب الألمانية، أو كما عُرفت شعبيًا بـ"الخنفساء" الألمانية.
انطلقت السيارة للمرة الأولى في شوارع ألمانيا عام 1938 بسعر يعادل 134 دولارا فقط، بهدف تمكين كل مواطن ألماني من امتلاك سيارة.
لكن الشركة التي أصبحت واحدة من أكبر وأعرق شركات صناعة السيارات في العالم، تجد نفسها اليوم أمام تحول غير مسبوق قد يغير هويتها التي عُرفت بها منذ تأسيسها قبل 88 عاما.
تواجه فولكسفاغن تحديات كبيرة دفعتها إلى اتخاذ قرارات صعبة، بعدما أصبحت مهددة بخطر الإغلاق في ظل المنافسة الصينية المتصاعدة التي تكتسح أسواق السيارات العالمية، إلى جانب تراجع أرباح الشركة إلى أقل من النصف، وضعف المبيعات والطلب على منتجاتها بشكل ملحوظ.
وفي إطار هذه الأزمة، أغلقت الشركة مع نهاية عام 2025 مصنعها التاريخي في مدينة دريسدن بشكل كامل، كما سرحت آلاف الموظفين ضمن إجراءات إعادة الهيكلة التي تسعى من خلالها إلى مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وفي خطوة أثارت جدلا واسعا، قررت فولكسفاغن تحويل مصنعها في مدينة أوسنابروك إلى إنتاج الصناعات العسكرية وأنظمة الدفاع الصاروخي بدلا من إغلاقه بالكامل.