وول ستريت في حالة تذبذب.. الذهب يتأرجح والدولار يصعد بعد إعلان ترامب
تشهد الأسواق المالية تقلبات حادة يوم الجمعة، حيث يحاول المستثمرون استيعاب تداعيات ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقد اتسمت ردود الفعل الأولية بالتوتر، وتغيرت بسرعة أحيانا نتيجة حالة عدم اليقين. وانخفضت الأسهم الأمريكية بشكل طفيف، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%.
كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 111 نقطة، أي بنسبة 0.2%، بحلول الساعة 10:15 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%.
وفي الوقت نفسه، انخفض الدولار الأمريكي في البداية مقابل العملات الأخرى عقب إعلان ترامب، قبل أن يعاود الارتفاع لاحقا.
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، شهدت قيمة الدولار تقلبات حادة عدة مرات عقب الإعلان، فيما مر سعر الذهب بدورات متكررة من الانخفاض الحاد واستعادة بعض خسائره، ليعكس حالة القلق في الأسواق تجاه السياسة النقدية المقبلة.
يتمتع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بنفوذ كبير على الاقتصاد والأسواق العالمية، إذ يحدد توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. وتؤثر هذه القرارات بشكل مباشر على الاستثمارات المختلفة، في ظل سعي الاحتياطي للحفاظ على ازدهار سوق العمل الأمريكي ومنع التضخم من الخروج عن السيطرة.
سعى ترامب في السابق إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يسهم عادة في تحفيز الاقتصاد، لكنه قد يؤدي أيضا إلى ارتفاع معدلات التضخم.
ومع ترشيح كيفن وارش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أبدت الأسواق مخاوف من أن يفقد الاحتياطي بعض استقلاليته عن السلطة التنفيذية. وكان يُفترض أن يعمل الاحتياطي بمعزل عن بقية أجهزة الدولة، ما يمكنه من اتخاذ قرارات صعبة على المدى القصير، مثل إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لكبح التضخم وتحقيق أهداف طويلة الأمد.
بحسب تيري ويزمان، الاستراتيجي في مجموعة ماكواري: "في الواقع، وارش ليس رجل الاحتياطي الفيدرالي، بل هو رجل ترامب، وقد رافق ترامب في السياسة النقدية تقريبا منذ عام 2009. هذا لا يعني بالضرورة أنه سيخفض أسعار الفائدة قريبًا، لكنه قد يكون أسرع في القيام بذلك عندما يحين الوقت."
في وول ستريت، تراجعت أسهم شركات تعدين المعادن مع انخفاض سعر الذهب بنسبة 6% إلى 5033 دولارا للأونصة، بعد موجة ارتفاع هائلة تضاعف فيها سعر الذهب تقريبًا خلال 12 شهرًا، حيث تجاوز سعره 5000 دولار لأول مرة يوم الإثنين واقترب من 5600 دولار الخميس.
أما الفضة، التي شهدت ارتفاعًا مماثلًا، فقد انخفضت بنسبة 14% تقريبًا.
شهدت أسواق المعادن الثمينة ارتفاعًا كبيرًا مؤقتًا، حيث لجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة، مراعاةً لمخاطر محتملة تشمل: تراجع استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ارتفاع أسعار الأسهم الأمريكية، التوترات السياسية، التهديدات الجمركية، وأعباء الديون الحكومية العالمية.
ساهمت انخفاضات أسعار المعادن يوم الجمعة في تراجع سهم شركة نيومونت بنسبة 5.8%، وكذلك سهم فريبورت-ماكموران بنسبة 5.8%.
ساهمت أسهم تسلا، التي ارتفعت بنسبة 3.5%، ومايكروسوفت، التي زادت بنسبة 0.7%، في الحد من خسائر السوق. وقد انتعشت الشركتان بعد انخفاضهما يوم الخميس، رغم تحقيقهما أرباحًا أفضل من توقعات المحللين في الربع الأخير.
وانعكس مسار سهم أبل من خسارة مبكرة إلى ارتفاع طفيف بنسبة 0.1% بعد إعلان الشركة عن أرباح أقوى من التوقعات.
استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.24%، بعد أن ارتفع خلال الليل والصباح الباكر إلى 4.28% قبل أن يتراجع مجددًا. ويشير ارتفاع العائد إلى انخفاض سعر السند، ويتأثر بالتقارير الاقتصادية مثل التضخم على مستوى البيع بالجملة، ما يزيد الضغط على الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على أسعار الفائدة ثابتة لفترة محددة.
ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا بعد أداء متباين في آسيا. وارتفعت الأسهم بنسبة 1.2% في جاكرتا بعد استقالة الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم الإندونيسية، وسط تحذيرات شركات مؤثرة مثل MSCI بشأن مخاطر السوق وانعدام الشفافية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز