سياسة

فلول داعش الأجانب.. واشنطن تطالب بترحيلهم وباريس تخشى عودتهم

الثلاثاء 2019.2.5 01:40 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 354قراءة
  • 0 تعليق
فلول داعش بين قرار واشنطن وتخوف باريس

فلول داعش بين قرار واشنطن وتخوف باريس

دعت الولايات المتحدة الأمريكية، الإثنين، الدول المعنية إلى استعادة مواطنيها الذين التحقوا بتنظيم داعش من سوريا ومحاكمتهم، في قضية هي الأخطر بالنسبة لحلفاء واشنطن وبينهم فرنسا، في ظل قرار واشنطن سحب قواتها من هذا البلد.

وبعد أسابيع من دراسة الدول الحليفة مسألة الإرهابيين الباقين في سوريا وما يمكن أن تفعله بشأنهم، أعلنت واشنطن بوضوح تفضيلها ترحيلهم إلى بلدانهم، وقالت واشنطن إن قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد تحتجز الإرهابيين "بشكل آمن وإنساني".

سوريا الديمقراطية تحتجز الإرهابيين

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو، في بيان، إن "الولايات المتحدة تدعو الدول الأخرى إلى استعادة ومحاكمة مواطنيها الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية، وتشيد بجهود تلك القوات المتواصلة لإعادة هؤلاء الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية".

ويأتي هذا الإعلان قبل يومين من اجتماع مقرر لوزراء خارجية الدول الحليفة للولايات المتحدة في واشنطن، لإجراء محادثات حول التحالف ضد تنظيم داعش، وطرح تساؤلات حول كيفية مواصلة العمل دون الدعم العسكري الأمريكي.

وأعلنت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جينا هاسبيل أن «قوات سوريا الديمقراطية» تحتجز مئات الأجانب الذين وصلوا إلى المنطقة بهدف الانضمام لصفوف تنظيم داعش الإرهابي.

قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن - أرشيفية

وأوضحت هاسبيل، خلال جلسة استماع في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء الماضي، أن هناك مئات من الإرهابيين الأجانب، بخلاف أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعمل بتصميم على كشف هوياتهم وإعادتهم إلى أوطانهم.

وأشارت مديرة وكالة الاستخبارات الأمريكية إلى أن واشنطن تبذل جهوداً كي لا يتمكن هؤلاء الإرهابيون من العودة إلى ساحة المعركة مرة أخرى.

فرنسا تتخوف من عودتهم

تعتبر فرنسا هي من بين أكثر الدول قلقاً من عودة المقاتلين الأجانب المنضمين لصفوف داعش إلى بلدانهم، إذ شهدت سلسلة من الهجمات التي كان وراءها تنظيم داعش، ومن بينها الهجوم في باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 ما أدى إلى مقتل 130 شخصاً.

والأسبوع الماضي، فتحت فرنسا الباب أمام إعادة مواطنيها من سوريا، بعد أن أكدت مسبقاً أنه يجب محاكمة الإرهابيين في المنطقة التي يحتجزون فيها وألا يعودوا إلى فرنسا.

وذكرت الخارجية الفرنسية أن هدفها "تجنب فرار وانتشار هؤلاء الأشخاص الخطرين"، مقرة بأن الوضع على الأرض يتغير بسبب الانسحاب الأمريكي.

وقالت الخارجية في بيان "نظراً للتطور في الوضع العسكري في شمال شرق سوريا، والقرارات الأمريكية، ولضمان أمن الفرنسيين فإننا ندرس جميع الخيارات لتجنب فرار وانتشار هؤلاء الأشخاص الخطرين".

وأضاف البيان "إذا اتخذت القوات التي تحرس الإرهابيين الفرنسيين قراراً بطردهم إلى فرنسا، فسيتم وضعهم فوراً في تصرف القانون".

وأوضحت الوزارة أن الإرهابيين، الذين انضم العديد منهم إلى "داعش"، سيواجهون أقسى الإجراءات القانونية، وأضافت "هؤلاء الأشخاص انضموا طوعاً إلى منظمة إرهابية تقاتل في بلاد الشام، وشنت هجمات في فرنسا وتواصل تهديدنا".

وذكر مصدر أمني فرنسي أن فرنسا يمكن أن تستعيد 130 شخصاً، وقال مسؤول فرنسي آخر إن هؤلاء يشملون 70 إلى 80 طفلاً يحتجزون مع أمهاتهم.

تعليقات