ثقافة

"زوجة تنين أخضر".. مجموعة قصصية تُراوح بين سحر الخيال والهوية اللونية

السبت 2019.4.13 06:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 161قراءة
  • 0 تعليق
المجموعة القصصية

المجموعة القصصية "زوجة تنين أخضر"

ترصد الكاتبة السورية روعة سنبل، بِمجموعتها القصصية الجديدة "زوجة تنين أخضر .. وحكايات ملوّنة أخرى"، تفاصيل اللحظات الإنسانية المريرة التي عاشها أبناء الشعب السوري.

وقسّمت الكاتبة مجموعتها الصادرة حديثاً عن دار "الآن ناشرون وموزّعون - عمّان"، إلى خمسة أقسام وهي أسود وأحمر وأزرق وأخضر وأبيض، مستفيدةً من توظيف المعاني التي تستدعيها هذه الألوان إلى الذهن، فور سماع اسمها. 


وتناولت المجموعة التي ضمت 18 قصة أفكارا تستند إلى معاني تلك الألوان والتراوُح بين قتامة الأسود، ونضارة الأخضر، وارتباط الأحمر بطرح الأفكار الجريئة وصفاء الأزرق، فاللون يمتلك في القصة دلالةً نفسيةً تتجاوز معناه الأولي البديهي. 

وتقع لغة المجموعة في منطقة بين المجازية والتقريرية، ما كرّس فكرةَ عدم وجود حدود فاصلة بين الخيال والواقع، إذ من السهل أن يصبح المُتخيَّل حقيقةً يتقبّلها الذهن.

وتتحرك القصص في مساحةَ خيال "فانتازي" يُمكّن الموتى من قراءة رسائل "الفيسبوك"، ويتيح لعلاء الدين الخروج من فليفلة حمراء حتى يقيم علاقة عاطفية مع الذات الساردة.

واستطاع القاصّ أيضاً روايةَ تجربة زواج من تنين أخضر بثلاثة رؤوس، وغيرها من الإشارات التي احتوتها المجموعة. 

وتسجّل الكاتبة الحاصلة على المركز الأول ضمن جائزة الشارقة للإبداع العربي في دورتها الـ20، لكلّ لونٍ حضورين متباينين، أحدهما في الواقع والآخر في الحلم، أي حضور واعٍ مرتبط بتفاصيل الحياة اليومية، وحضور آخر مجازي يتمحور حول الرغبات المكبوتة المتنوعة.


واختلفت القصص في آليات كتابتها بين "الفانتازيا" والواقعية السحرية، وتباين طرحها بين هموم الوطن وأثر الارتباكات الكبرى التي أصابته، وأثرها على أدق تفاصيل حياة الإنسان السوري، وبين الهمّ الخاص لامرأة تحلم، تدخل وتخرج بين الحلم والواقع، مُحاولةً اصطياد الحقيقة، وتتحدث بجرأة حول بعض الهواجس التي تهرب إليها.

المجموعة تقف على طرفيْ الواقع والحلم، فمرّة تستدعي شخصية "علاء الدين" الشهيرة، وطوراً تستدعي إحدى شخصيات قصصها، كما تعتني بالواقع حيث تدور الأحداث في حيّز مكاني كالمطبخ أو غرفة النوم وأُطرٍ تبدو حقيقية.

روعة سنبل كاتبة سورية، من مواليد المملكة العربية السعودية عام 1979، تحمل إجازةً في الصيدلة والكيمياء الصيدلية من جامعة دمشق. 


تكتب القصة القصيرة للكبار والأطفال، والرواية والمسرح، إذ صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان "صيّاد الألسنة"، من مطبوعات دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عام 2017.

وأنتجت نصاً مسرحياً بعنوان "أعشاش"، قيد الطباعة حالياً، بدائرة الثقافة والإعلام في الفجيرة، وهو واحد من خمسة نصوص ضمن القائمة القصيرة لجائزة راشد بن حمد الشرقي في دورتها الأولى 2019، عن فئة المسرح.

تعليقات