سياسة

برقية أمريكية: التغلغل الثقافي والديني الإيراني أنهك اليمن

الخميس 2017.11.30 02:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1022قراءة
  • 0 تعليق
برقية أمريكية تكشف العلاقة بين إيران وحزب الله والحوثيين

برقية أمريكية تكشف العلاقة بين إيران وحزب الله والحوثيين

تواصل بوابة العين الإخبارية نشر برقيات سرية كتبها دبلوماسيون أمريكيون تكشف تلقي إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما معلومات من الحكومة اليمنية عن صلة الحوثيين بطهران ومنظمة حزب الله اللبنانية الإرهابية، إذ تكشف هذه المرة عن التغلغل الديني والثقافي الإيراني الذي أنهك هذا البلد.

وتكشف برقية سرية كتبها السفير الأمريكي السابق في اليمن ستيفن سيشي، واطلعت عليها بوابة العين، عن أن مصادر محلية في محافظة صعدة شمالي البلاد، أبلغت الملحق السياسي في السفارة أن"أعلام حزب الله وصور أمينه العام حسن نصر الله تُستخدم من قبل الحوثيين لحشد الدعم" في المحافظة التي تعتبر معقل الانقلابيين. 

البرقية المؤرخة بالثالث والعشرين من يوليو/تموز  2009 ، ونشرها موقع التسريبات ويكيليكس، جاءت في وقت كانت تنأى فيه إدارة أوباما بالحوثيين عن حزب الله رغم تأكيدات مسؤولين يمنيين آنذاك بوجود هذه العلاقة. 

ويتضح من البرقيات والأحداث اللاحقة حتى اليوم، أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق أوباما أساءت التقدير بشأن العلاقة بين الحوثيين وحزب الله وإيران، ثلاثي التخريب والتدمير بالمنطقة.

فالسفير الأمريكي السابق ينقل في البرقية السرية، التي اطلعت عليها بوابة العين، عن رئيس دائرة المراسم في وزارة الخارجية اليمنية عبد الله الرضي، قوله إن بلاده "تعبت من التدخل الثقافي والديني الإيراني في اليمن".

ويكشف الرضي كيفية التغلغل الإيراني في المحافظات اليمنية من خلال المال. 

وذكرت البرقية: "قال الرضي إن هذا التدخل برز بشكل خاص في محافظة حضرموت (شرق). البداية كانت في أوائل التسعينيات، عندما فتحت اليمن العديد من مشاريع الكهرباء والبناء في هذه المنطقة أمام الإيرانيين".


"بالمقابل فقد بدأ

الإيرانيون بمحاولة تحويل أو تسييس السكان في حضرموت، إنهم يحاولون استخدام المجتمعات الشيعية في البحرين والمملكة العربية السعودية واليمن مثلما يستخدمون حزب الله في لبنان، كورقة سياسية "، يضيف الرضي.

وتابع: "هذا النوع من التدخل الديني والثقافي هو بالضبط الخط الأحمر الذي أشار إليه وزير الخارجية" في إشارة إلى تصريحات سابقة لوزير الخارجية اليمني آنذاك أبو بكر القربي قال فيها إنه على إيران احترام الخطوط الحمراء اليمنية. 

ولفت الرضي في البرقية إلى أنه على الرغم من الاتصالات التي كانت تجريها بلاده مع إيران إلا أن مسؤولي الطرف الأخير "غير منفتحين ومن الصعب التحدث معهم، هم على استعداد للكذب ولديهم الكثير من الأجندات الخفية". 

ويشير السفير الأمريكي إلى التدخل الإيراني في اليمن بالقول" في نوفمبر/تشرين ثان 2008 حُكم على رجل إيراني بالإعدام، وعلى 11 آخرين بالسجن 25 عاما ، بتهمة تهريب المخدرات، مما يؤكد لكثيرين الاشتباه في نشاط إيران الشائن في اليمن". 

واختتم السفير الأمريكي في برقيته السرية "غالبا ما يُنظر إلى الإيرانيين في اليمن، بغض النظر عن السبب، بعدم الثقة".

وتعمل ميليشيات الحوثي على استنساخ وتطبيق تجربة حزب الله اللبناني في اليمن، بمساعدة مباشرة من المحرك لهما وهي إيران التي تسعى إلى استخدامهما كأدوات لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة.

تعليقات