China
سياسة

سحب جنسية "شمل الهواجر".. تصعيد قطري جديد لقمع المعارضة

الجمعة 2017.9.29 10:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 990قراءة
  • 0 تعليق
شيخا شمل الهواجر وآل مرة

شيخا شمل الهواجر وآل مرة

للمرة الثانية على التوالي خلال أقل من شهر، يقدم "تنظيم الحمدين" الحاكم في الدوحة على قمع معارضيه بالتجريد من حقوق المواطنة، عبر سحب جنسيات شيوخ قبائل "آل مرة" و"شمل الهواجر"، اللتين تعدان من أكبر القبائل في قطر والخليج العربي.

فالقرار الذي أصدره النظام اليوم بسحب جنسية الشيخ شافي ناصر حمود الهاجري شيخ "شمل الهواجر" ومجموعة من أفراد عائلته، ويشير بحسب مراقبين إلى أن الدوحة تمضي قدماً في تكريس سلطاتها عبر انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة أنه يأتي بعد أقل من شهر من سحب جنسية شيخ قبيلة آل مرة الشيخ طالب بن لاهوم بن شريم، وأكثر من 55 شخصاً من أسرته.

نهج قديم

وعلى الرغم من أن سحب الجنسية عن المعارضين يعتبر نهجاً قديماً لدى "الحمدين"، منذ ما يربو على العقدين من الزمان، إلا أن رفض الشعب القطري للعزلة التي يفرضها عليه تميم ونظامه دفعت الإرهابيين المتحكمين في مقاليد الأمور بالدوحة لمحاولة بسط سيطرتهم عبر تجريد أهل قطر الأصليين من جنسياتهم.


وهي الخطوة التي يرى مراقبون أنها تمثل إحدى محاولات التنظيم العالمي للإخوان المتحكم في الدوحة لبسط سيطرته عبر منح الجنسيات القطرية لأعضائه وسحبها من السكان الأصليين المناوئين له، والساعين لمد جسور الأخوة مع أشقائهم في دول الخليج، بدلاً عن الدسائس والخيانة التي يمارسها "الحمدين" تجاه المنطقة.

ويشير محللون إلى أن الالتفاف الشعبي الكبير الذي حظي به شيخ قبائل آل مرة، والتفاعل الكبير الذي انطلق اليوم رفضاً للإجراءات القمعية ضد شيخ "شمل الهواجر" يمثلان فصلاً جديداً من فصول المقاومة الشعبية في قطر.

تصعيد قطري

ويربط معارضون قطريون بين الخطوة التصعيدية ودعوة الشيخ عبدالله آل ثاني، أحد وجهاء الأسرة الحاكمة، لاجتماع مع زيادة الاحتقان الداخلي في الدوحة، واعتقال تميم لأكثر من 20 من أفراد الأسرة الحاكمة الرافضين لسياساته، مؤكدين أن كل هذه الأحداث تشير إلى أن المعركة ضد نظام الإرهاب في الدوحة بدأت تدخل في منعطف جديد عنوانه المواجهة، فالهواجر الذين يعتبرون من أكبر القبائل العربية في قطر والمنطقة لن يصمتوا على إهانة شيخهم وأفراد عائلتهم، وسيجابهون النظام كما جابه "آل مرة".


بيد أن ثمة نقطة أخرى يرى قانونيون أنها ستكون هي الأخرى حاسمة في المعركة مع نظام تميم، وهي الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي رفعتها منظمات حقوقية عالمية للأمم المتحدة، مشيرين إلى شكوى معارضين ضد سحب جنسيات عشائر "الغفران"، التي تمثل بداية العقاب القطري للمعارضين لانقلاب حمد بن خليفة آل ثاني.

ومن شأن هذه المعركة القانونية بين المعارضة القطرية والنظام في الأمم المتحدة أن تعيد الأنظار مجدداً لنظام منح الجنسية القطرية، والذي يجسد الروح التسلطية لتنظيم الحمدين، ما جعل الدوحة أضحوكة في المحافل الدولية، نسبة لتجنيسها عددا من الإرهابيين ولاعبي كرة القدم، وكل من يمكن للنظام استخدامهم لتلميع وجهه البائس دولياً، لكن لطالما عادت محاولات التلميع بنتائج عكسية جعلت من جهود "الحمدين" مجرد تحصيل حاصل.

تعليقات