جنرال سابق يفتح النار على نتنياهو ويعلن طموحه لرئاسة الحكومة
رئيس أركان سابق، كان الرجل الثاني في إسرائيل، يكسر اليوم صمته ويعلن الحرب على نتنياهو.
إنه رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت، الذي كشف عن صراع يتجاوز السياسة إلى مستقبل القيادة في البلاد.
فمنذ تأسيس حزبه المستقل "ياشار"، شهد أيزنكوت، صعودا وهبوطا. والآن، مع استطلاعات رأي مواتية تضعه كأحد أبرز منافسي ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات المقبلة.
وفي مقابلة مع برنامج “120 وواحد” السياسي باللغة العبرية، تحدث أيزنكوت عما وصفه بالفشل الاستراتيجي والأمني الذي أوصل إسرائيل إلى وضعها الحالي، وكذلك ما أسماه الحملة "البغيضة" الموجهة ضده من قبل معسكر نتنياهو.
وفي المقابلة التي ترجمها موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى اللغة الإنجليزية، وطالعتها "العين الإخبارية" علّق أيزنكوت على المواجهة التي استمرت 24 ساعة هذا الأسبوع مع إيران، ونظر إليها بنظرة متشائمة.
هجوم حاد على نتنياهو
وقال: "إن العلاقة القائمة الآن بين إيران وحزب الله أمر خطير للغاية لم يسبق له مثيل. إنه أمر لم أتخيله قط. لقد فشلنا في استغلال إنجازاتنا العسكرية، واستيقظنا على واقع أمني لا يجب السماح به. حتى أن حاجة إسرائيل إلى موافقة واشنطن لتنفيذ ضربة في لبنان أمر لا يُصدق".
وأضاف "هذه هي المشكلة الرئيسية تحديدا. لقد أوصلنا رئيس الوزراء إلى وضع يصبح فيه رئيس الولايات المتحدة هو صاحب القرار في كل شيء. لقد فرض اتفاقا إشكاليا في غزة، ويملي قواعد استخدام القوة في لبنان، ويفرض قيودا على استخدام القوة ضد إيران، بل ويجبر الطائرات على العودة أدراجها في الجو".
وردا على سؤال حول ما إذا كان يقترح تجاهل أمريكا، رد أيزنكوت: "لا. لكنني أقترح شرح مصالحنا بشكل أفضل والتمسك بها".
ماذا كان سيفعل لو كان رئيس وزراء؟
عندما سُئل عما كان سيفعله لو كان رئيسا للوزراء يوم أطلقت إيران الصواريخ على إسرائيل، أجاب: "كنت سأطبق ما اقترحته على نتنياهو خلال الهجوم الإيراني الأول في أبريل/نيسان 2024. أوصيت بضربة متزامنة بينما كانت الصواريخ لا تزال في طريقها إلى هنا. هو عرقل ذلك وقبل في النهاية رأي شخص آخر. كانت تلك هي المرة الوحيدة في السنوات الأخيرة التي يمكنني فيها تبرير تصرفات نتنياهو".
السابع من أكتوبر
وأوضح أيزنكوت أن انتقاده لنتنياهو يمتد إلى ما هو أبعد من المواجهات مع إيران وحزب الله وينبع من السنوات التي سبقت الحرب.
وفي هذا الصدد، استطرد قائلا "نتنياهو يفهم جيدا الضرر الذي ألحقه بالدولة والطريقة التي أوصلها بها إلى السابع من أكتوبر (هجوم حماس). يمكنه أن يقول إنه لم يتم إيقاظه، أو لم يتم إطلاعه، أو لم يُخبر. لكن قبل أن يخلد إلى النوم ليلا، هو يعلم أنه مسؤول عن الفشل".
ويعتقد الجنرال السابق أن "مشاكل نتنياهو القضائية ومصالحه الشخصية والسياسية أصبحت العامل المهيمن في قراراته".
وأردف في الجزئية الأخيرة "إنه (نتنياهو)يبيع مبادئ الدولة ليشتري أربعة أسابيع إضافية. لقد شكل تحالفاً مع فاسدين يركزون على مصالح حزبية وطائفية. إنه محاط أيضا ببيئة إجرامية فاسدة، بعض أعضائها متهمون بإلحاق ضرر جسيم بالأمن القومي، يصل إلى حد الخيانة. إنه يضع هؤلاء الأشخاص أقرب ما يكون إليه".
من سيكون رئيس الوزراء القادم؟
عندما سُئل مباشرة عما إذا كان سيكون رئيس الوزراء القادم، أجاب أيزنكوت: "أنا أعمل على أن أكون أنا".
وردا على سؤال حول منافسته لنفتالي بينيت ويائير لبيد، قال: "يجب ألا يتكرر نموذج حكومة التغيير (بقيادة بينيت). يجب أن يكون هناك حزب واحد مهيمن وائتلاف واسع قدر الإمكان. أنا أعمل لأكون القوة الأكبر والأقوى. نحتاج إلى 61 مقعدا، وحزب واحد أكبر بكثير من الليكود".
وعن سبب قلق نتنياهو منه تحديداً، ردّ قائلا "لأنه يفهم أنني منافسه الرئيسي. على عكس المعلقين، هو يعرفني جيدا. يعرف مدى هيمنتي كرئيس للأركان وكم اعتمد عليّ لتحقيق الإنجازات التي ادعى لاحقا أنها ملكه. اليوم أنا منافس سياسي، لذلك كل شيء يُقلب".