سياسة

صحف عالمية: سياسات قطر المرتبكة خطر على استقرار الشرق الأوسط

الخميس 2017.6.1 02:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1226قراءة
  • 0 تعليق
سياسات قطر المرتبكة تجعلها خطرا على استقرار الشرق الأوسط

سياسات قطر المرتبكة تجعلها خطرا على استقرار الشرق الأوسط

نشرت عدة صحف عالمية تحليلات حول سياسات قطر المرتبكة من الموقف الموحد للمنطقة في الحرب على الإرهاب، وجهودها في احتواء التهديد الإيراني على المنطقة، وكيفية تأثير تلك السياسات على وحدة الصف الإقليمية في مواجة ظاهرتي الإرهاب والتدخل الإيراني.

وذكرت صحيفة "ذا واشنطن إجزامنر" الأمريكية،  الخميس، أن "الأخبار الكاذبة" التي جاءت على هيئة تصريحات من قطر حول اختراق حساباتها كشفت عن استمرارها في التعنت بشأن الاتفاقيات الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب.


وأضافت الصحيفة، أن "القصة المفبركة التي أعلنتها قطر، المتمثلة في اختراق حساباتها الرسمية، ساهمت في زيادة التوتر – الأمريكي القطري، بالإضافة إلى أن إعلان قطر مساندة كل من تنظيم حماس، التابع لجماعة الإخوان الإرهابية، وتنظيم "حزب الله" الإرهابي، الذراع العسكرية لإيران في المنطقة، جعل العديد من المشرعين الأمريكيين يضعون نقل القاعدة الأمريكية من قطر في الحسبان بشكل جدي.

وأشارت الصحيفة إلى تصريح المحلل الأمريكي دايفيد واينبيرج، التابع لمؤسسة الدفاع عن الديموقراطية الأمريكية، الذي أكد فيه أن ممارسات قطر تقوض جهود سنوات، بل عقود، في احتواء الوضع الأمني في المنطقة، حيث أصبحت دول الخليج وعدد كبير من الدول في المنطقة محبطة من السياسات المتعنتة والمتكررة لقطر التي تقوض الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب في المنطقة.

وأضاف واينبيرج للصحيفة قائلاً "الموقف الذي تقوم به العديد من دول المنطقة ما هو إلا نتيجة حتمية لإحباط مستمر من سلوك قطر غير المسؤول في السنوات الأخيرة"، ويقصد بالسلوك غير المسؤول هو إصرار قطر على استمرار علاقاتها مع كل من حماس، وتنظيم الإخوان، وتنظيمات أخرى تقوض استقرار منطقة الشرق الأوسط.


ونشرت صحيفة "آسيا تايمز" مقالاً تقول فيه إن قطر قد "تسببت في انشقاق داخل الجبهة الموحدة ضد إيران" حيث إنها كسرت صف العالم العربي الموحد وخذلت الدعم الأمريكي لدعم كل من إيران وتنظيم الإخوان.


وتقول الصحيفة، إنه "إذا ما ترك الوضع على ما هو عليه، قد تتسبب قطر في حدوث صدع كبير في الصف الخليجي الموحد ضد التهديدات الإيرانية للمنطقة، بالإضافة إلى تأثيراته السلبية على أسعار النفط، وتشجيع خصوم المنطقة، خاصة إيران والإخوان والتنظيمات الإرهابية، على التمدد في ساحات القتال المفتوحة حالياً في كل من اليمن وليبيا وسوريا".

وتشير الصحيفة إلى أن وزير الدفاع الأمريكي قد حذر قطر من أن استمرار علاقاتها مع تنظيم الإخوان سيكون له ثمن باهظ مع تصنيف الولايات المتحدة لتنظيم الإخوان كمنظمة إرهابية، إلا أن قطر تجاهلت هذا التحذير برفض قطع علاقاتها مع التنظيم، وبالرغم من أن أمير قطر ليس عضواً في الإخوان، إلا أنه يستخدم التنظيم لزيادة نفوذه السياسي في المنطقة.

وتقول الصحيفة، إن قطر لا تظهر أي نية لإصلاح جسور العلاقات مع جيرانها، حيث قام أمير قطر بمهاتفة الرئيس الإيراني حسن روحاني، لتهنئته على إعادة انتخابه، في انتخابات تعتبر مزورة بشكل كبير على حسب رأي الكثير من الخبراء، وترى الصحيفة ذلك كناقوس خطر يرن في العالم العربي.

وتضيف الصحيفة، أن تلك السياسات قد عمقت الصدع في جسد العالم العربي الذي يحاول درء الخطر الإيراني وتدخلات نظام الملالي في المنطقة، والتي يستغلها النظام الإيراني، لتوسعة تلك الشقوق لضمان تأثيره على المنطقة.


ويتساءل محلل شبكة بلومبيرج الأمريكية، إيلي ليك، قائلاً "هل تتوقف قطر دعمها المالي للإرهاب" وذلك على خلفية التصريحات القطرية التي أغضبت جيرانها العرب، خصوصاً في منطقة الخليج، حيث إن حالة الغضب والانشقاق التي تسببت بها قطر في المواجه ضد إيران ستكون لها تبعات وخيمة على الصراع العربي – الإيراني، على حد وصفه.


ويرى "ليك" أن هذا الأمر قد تسبب في أصداء سلبية داخل واشنطن، حيث إن حالة القلق التي تنتاب العديد من أعضاء الكونجرس حول وجود قاعدة عسكرية أمريكية في بلد أعلن صراحة أنه يدعم الإرهاب والتنظيمات التابعة له مثل الإخوان وحماس.

ويقول المحلل، إن ذلك القلق يؤثر بالسلب على العلاقات الأمريكية – القطرية، وفي حالة تهديد مصالح الولايات المتحدة مع دول الخليج فإن ذلك سيستلزم من الإدارة الأمريكية نقل القاعدة الأمريكية من الأراضي القطرية، بالإضافة إلى أن هناك توجهاً داخل مجلس الشيوخ على فرض عقوبات على قطر إذا ما استلزم الأمر في حالة استمرار علاقاتها مع التنظيمات الإرهابية.

ويشدد المحلل على أن الصراع مع طهران، على حد وصفه، يحتاج من دول المنطقة إلى التوحد والتعقل في مواجهة أخطار نظام طهران، وبالرغم من أنها تستجيب للضغوط الخارجية خصوصاً من الولايات المتحدة، إلا أن العالم لايزال يراقب ما ستقوم به قطر، لتخفيف التوتر القائم بين الدول العربية.

تعليقات