اقتصاد

محللون لـ"العين": اقتصاد قطر يفتقد للرؤية المستقبلية

الأربعاء 2017.5.31 10:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1020قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ تميم بن حمد أمير قطر

الشيخ تميم بن حمد أمير قطر

قال اقتصاديون إن تصنيف موديز للاقتصاد القطري يعكس ضبابية الرؤية المستقبلية للقطاعات المالية والاستثمارية في قطر. 

وأوضح محللون في أحاديث منفصلة لـ"بوابة العين" الإخبارية، أن سياسات قطر المضطربة مع دول الجوار، وتحولها من إدارة وتنويع الاقتصاد لدعم واحتواء جماعات متشددة أثر على استثماراتها في الشرق الأوسط، وأدى الى تخفيض "موديز" الرتبة الممنوحة لقطر إلى AA3 من AA2، مع احتمالية مخاطر انكشاف للاقتصاد القطري.

 وأرجعت الوكالة خفض تصنيف قطر إلى ضعف المركز الخارجي للبلاد، والضبابية التي تكتنف استدامة نموذج النمو بعد السنوات القليلة المقبلة، متوقعا اقتراب ميزان المعاملات الجارية القطري من التوازن في 2017، مقارنة مع عجز نسبته 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2016.

وقال المحلل الاقتصادي الدكتور سرحان سليمان لـ"بوابة العين"، إن "تصنيف موديز يعتمد على الرؤية المستقبلية للاقتصاد في المرتبة الأولى، بعكس باقي التصنيفات التي تعتمد على الأوضاع الاقتصادية الآنية، وقال "يبدو أن استقراء الوضع في قطر ينذر بتراجع اقتصادي وشيك، لأسباب تتعلق بسياساتها الخارجية مع الكيانات الاقتصادية في العالم والشرق الأوسط".

 وقال "إنه إلى جانب النظرة السياسية غير الواضحة لقطر، فإن تأخر قطر عن التخطيط للتنوع الاقتصادي على غرار الإمارات والسعودية، خاصة مع تراجع حقيبة العائدات النفطية، تسبب في ضعف النمو بقطاعات كثيرة تعتمد في تمويلها على مكاسب النفط".

من جانبه، يرى الدكتور خالد رحومة، أستاذ الاقتصاد والتمويل، أن خفض تصنيف كبرى شركات النفط والغاز كان متوقعا مع تحول الدول المجاورة إلى كيانات متنوعة اقتصاديا، وانشغال قطر بمناوشات سياسية لا طائل منها.

وقال رحومة لـ"بوابة العين" إن قطر يجب أن تعمل وفقا للتوجهات الاقتصادية الخليجية التي تحاول تنويع دخلها الاقتصادي عبر قطاعات الخدمات والسياحة والطيران والإنشاءات.

 وخفضت الوكالة التصنيفات الائتمانية لكبريات شركات النفط والغاز والصناعة والعقار في قطر.

 ومن أبرز تلك الشركات شركة "رأس غاز" المتخصصة في مجال الطاقة والغاز، إضافة إلى شركة قطر للبترول، ومدينة رأس لفان التابعة لها وشركة صناعات قطر.

كما خفضت التصنيف الائتماني لشركة الديار العقارية وشركة ناقلات المتخصصة في النقل البحري، وخفضت أيضا توقعاتها لقدرة بنك QNB على الوفاء بالتزاماته التشغيلية والتعاقدية طويلة الأمد.

وقال رحومة إن أرقام الاقتصاد القطري خلال عامين تكشف عن عجز في الموازنة بقيمة 20 مليار دولار ، وعجز في الناتج المحلي بنسبة 5.5%، وتوقعات تباطؤ النمو إلى 2.8% في عام 2018، الأمر الذي ألمحت إليه موديز في تقريرها بعدم اليقين بشأن استدامة نموذج النمو في الدولة إلى ما بعد السنوات القليلة القادمة".

 ويرى إيهاب الدسوقي، رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات المصرية، أن التصنيف السلبي للاقتصاد القطري يعود بنسبة كبيرة إلى أسباب سياسية خاصة بعلاقة قطر مع الدول الخليجية.

وأضاف لـ"بوابة العين" أن ارتباك السياسة الخارجية لقطر متوقع أن يؤثر على التدفقات الاستثمارية من دول الخليج إليها، ويؤثر على حركة السياحة بها مستقبلا.

ومن المتوقع أن ينخفض تصنيف اقتصاد قطر لدى جميع وكالات التصنيف بعد نظرة موديز لها بهذا المستوى.

تعليقات