تعويضات أدوية ويجوفي ومونجارو: هل تمثل فرصة مالية لصيدليات فرنسا؟
يعيد إدراج دوائي ويجوفي ومونجارو ضمن نظام التعويض الصحي لفئات من المرضى المصابين بالسمنة الشديدة في فرنسا، ابتداءً من 15 يونيو، فتح ملف اقتصادي جديد داخل قطاع الصيدليات.
في ظل توقعات بأن تتحول هذه العلاجات إلى مصدر دخل متنامٍ رغم محدودية العائد المباشر لكل علبة، مع اتساع قاعدة المرضى المشمولين بالعلاج على المدى المتوسط والطويل، يأتي هذا التطور التنظيمي في وقت قد يعيد رسم جزء من اقتصاد شبكة الصيدليات في فرنسا، رغم أن العائد لكل علبة يظل محدودًا نسبيًا، بحسب موقع "لو مونيتور دو فارماسي" الفرنسي.
ورغم هذا المستوى المنخفض من التعويض الفردي، فإن حجم السوق المحتمل قد يصل إلى عشرات، بل مئات الملايين من اليورو، وفق عدد المرضى الذين سيستفيدون من العلاج.

عائد محدود لكل علبة مقابل تأثير تراكمي كبير
تشير التقديرات إلى أن كل علبة من ويجوفي توفر للصيدلية عائدًا يتراوح بين 8 و11 يورو، بينما يحقق مونجارو ما بين 10 و21 يورو حسب الجرعة. وبما أن العلبة تكفي عادة لشهر واحد من العلاج، فإن المريض الواحد قد يدر على الصيدلية ما بين 120 و250 يورو سنويًا.
لكن القيمة الحقيقية لهذا السوق لا ترتبط بهامش الربح لكل علبة، بل بعدد المرضى الذين سيخضعون للعلاج بشكل مستمر، في ظل توسع استخدام العلاجات الموجهة للسمنة ضمن المسارات العلاجية طويلة الأمد.
تأثير متفاوت حسب عدد المرضى
في سيناريو متحفظ يضم نحو 100 ألف مريض يتلقون علاجات GLP-1، قد تحقق شبكة الصيدليات ما بين 12 و24 مليون يورو سنويًا. ويظل هذا التأثير محدودًا نسبيًا، إذ يعادل في المتوسط ما بين 600 و1200 يورو سنويًا لكل صيدلية.
ومع ارتفاع عدد المرضى إلى 300 ألف، ترتفع العائدات الإجمالية إلى ما بين 36 و72 مليون يورو، ويبدأ التأثير في الظهور بشكل أوضح، خصوصًا في المناطق التي ترتفع فيها معدلات السمنة أو بالقرب من مراكز علاج السمنة والمستشفيات الجامعية المخوّلة لوصف هذه العلاجات.
نقطة التحول عند نصف مليون مريض
يظهر التحول الحقيقي في حجم السوق ابتداءً من 500 ألف مريض، حيث يمكن أن تتراوح العائدات السنوية لشبكة الصيدليات بين 60 و120 مليون يورو.
وعند هذا المستوى، تتحول علاجات السمنة إلى مصدر نمو اقتصادي مهم للصيدليات.
وفي حال الوصول إلى مليون مريض، قد تتراوح العائدات بين 120 و240 مليون يورو سنويًا، ما يعزز من مكانة هذه العلاجات كمحرك اقتصادي محتمل داخل قطاع الصيدليات.
تفاوت جغرافي في الاستفادة من السوق
ورغم هذه الأرقام، لا يمكن الحديث عن “فرصة موحدة” لجميع الصيدليات. إذ ستظل الوصفات الأولية حكرًا على أطباء مختصين، ما يعني أن التوسع في الاستخدام سيكون تدريجيًا.
كما أن توزيع الأرباح سيكون غير متكافئ، حيث من المرجح أن تستفيد الصيدليات الواقعة في مناطق ترتفع فيها معدلات السمنة أو القريبة من مراكز الوصفات الطبية بشكل أكبر من غيرها.
نمو مرتبط بعدد المرضى أكثر من سعر الدواء
ويشير هذا التطور إلى أن القيمة الاقتصادية الحقيقية لا تكمن في سعر الدواء نفسه، بل في عدد المرضى الذين سيدخلون بشكل مستدام في مسار علاجي طويل الأمد.
وإذا أصبحت السمنة مرضًا مزمنًا يُعالج على نطاق واسع، فقد تتحول ويجوفي ومونجارو إلى رافعة نمو مهمة للصيدليات، لكن ذلك سيظل مرهونًا بحجم الإقبال الطبي وانتشار التشخيصات.