سياسة

قادة عسكريون لـ"العين الإخبارية": الإمارات كسرت شوكة الإرهاب في أبين

الأحد 2018.4.15 08:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 268قراءة
  • 0 تعليق
دور حاسم للقوات الإماراتية في محاربة الإرهاب

دور حاسم للقوات الإماراتية في محاربة الإرهاب

أعرب قادة عسكريون يمنيون عن شكرهم للدور البارز الذي قادته دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن التحالف العربي في محاربة تنظيم القاعدة وكسر شوكة الإرهاب في محافظة أبين، التي ظلت طيلة عقود ساحة لصراع دائم.

وقال عدد من قادة الحزام الأمني وقوات التدخل السريع في محافظة أبين، جنوبي اليمن لـ" العين الإخبارية"، إن الدور الإماراتي في دحر الإرهاب، كان سببا في استقرار المحافظة من الهجمات الإرهابية المتكررة، وجعلها تعيش سكينة واستقرار لم تكن تألفها منذ سنوات.

وأشار القادة الذين التقت بهم "العين الإخبارية" إلى أن الإمارات لم تكتفي بالتحرير بل قامت بتأهيل قوات يمنية متخصصة في مكافحة الإرهاب، وعلى رأسهم الحزام الأمني وقوات التدخل السريع، وهو ما أسهم في دحر الإرهاب إلى الأبد.

ـ موقع أبين الاستراتيجي

يرى العقيد "عبدالله حسين لغبر، وهو قائد في قوات الحزام الأمني بأبين، أن الموقع الجغرافي للمحافظة، وذلك من خلال ارتباطها بـ5 محافظات يمنية، شكل دافعا للتحالف العربي وخصوصا الإمارات في أهمية تأمينها من التنظيمات الإرهابية.

وقال لغبر، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إلى أن الإمارات عملت منذ منتصف أغسطس 2016، على تأسيس الحزام الأمني في أبين والذي بسببه باتت المحافظة أمنة ومستقرة.

وحسب القائد اليمني، فقد كان للحملات العسكرية المستمرة لملاحقة التنظيمات الإرهابية إلى أوكارهم، الفضل في استقرار أبين وتأمين عدن وخط الملاحة الدولية على بحر العرب.

ـ الإمارات وراء النصر على الإرهاب

أسهم الدور الإماراتي والدعم اللامحدود في كسر شوكة الإرهاب بمحافظة أبين، وحسب "فهد غرامة" وهو نائب قائد قوات الحزام الأمني والتدخل السريع في المحافظة، فلا ينكر الدور الإماراتي في ترسيخ الاستقرار سوى جاحد.

وقال غرامة لـ" العين الإخبارية"، إن محافظة أبين كانت تئن طيلة سنوات تحت وطأة الإرهاب وجراء إهمال الحكومات المتعاقبة كانت التنظيمات الإرهابية تتمدد وتبسط سيطرتها على مزيد من الأراضي والمديريات، وتعلن إمارات إسلامية فيها حتى جاء التحالف العربي وكان للإمارات الكلمة الفصل في دحرهم مرة واحدة.

وأشار القائد غرامة إلى أن الدعم السخي للإمارات عسكريا ولوجيستيا، أسهم في تكوين قوة ضاربة مؤهلة للتصدي للحركات الإهاربية، وتأمين جميع مديريات أبين من عبث العناصر الإرهابية، بعد أن كنا نسمع بشكل يومي عن عمليات إرهابية، أصبحت الأوضاع حاليا ماثلة للعيان.

ـ تأهيل للمعسكرات

عقب تحرير محافظة أبين من مليشيا الحوثي الانقلابية، كانت كافة المعسكرات في محافظة أبين قد تعرضت للنهب والدمار بشكل كلي، وهو ما جعل قوات الحزام الأمني تصل على بنية تحتية عسكرية معدومة.

وحسب العقيد "صالح سعيد"، وهو رئيس عمليات الحزام الأمني، فقد قامت دولة الإمارات بخطوات عاجلة لتأهيل المعسكرات وإعادة بنائها وإسناد قوات الحزام والتدخل السريع بجميع العتاد العسكري المتطور.

وقال المسؤول العسكري اليمني لـ"العين الإخبارية": "كان للإمارات اليد الطولى في تثبيت الأمن بأبين ودحر الإرهاب، ولولا دعمها اللوجيستي، لما شاهدنا الإنجازات الملموسة في أبين من حيث السكينة والاستقرار.

ـ تأهيل نوعي

أسهمت الإمارات في تأهيل قوات التدخل السريع بشكل متطور وقامت بتدريبهم على كيفية التعامل مع العناصر الإرهابية.

وحسب "صالح حيدرة"، وهو قائد فصيلة التدخل السريع، فقد كان للتأهيل الإماراتي كلمة السر في دحر تنظيمي القاعدة وداعش عن أبين.

وقال حيدرة: "الإمارات دعمت بصدق وسخاء، استخدمنا في معاركنا الأخيرة نفس التكتيك الذي تستخدمه العصابات، وهذا جعلنا متفوقين على الدوام على الجماعات التخريبية".

ـ قيادة متكاملة للمعركة

لم يقتصر الدور الإماراتي في محاربة الإرهاب على تقديم الدعم العسكري واللوجيستي وتأهيل القوات اليمنية، بل امتد على العمل على معالجة آثار ما تركته الجماعات الإرهابية وتطبيع الأوضاع في أبين.

وذكر "إبراهيم سيود"، وهو مدير التوجيه المعنوي في قوات الحزام الأمني، أن الدعم الإماراتي الإغاثي والإنساني سار بصورة متوازية مع الحرب ضد الجماعات الإرهابية.

وقال سيود لـ"العين الإخبارية": "يحسب للأشقاء في الإمارات أنهم أعادوا الثقة لأبنائنا في مقاتلة الجماعات الإرهابية، بعد أن حاولت قوى النفود والمال في غرس الإرهاب بمحافظتنا".

وطالب سيود دول التحالف بتقديم الدعم المستمر للقوات اليمنية واستمرار التأهيل خشية من تغيير القاعدة لخططها العسكرية والعودة لاستهداف أبين.

ويؤكد فؤاد زيد قاسم، مدير الإمداد والتموين في الحزام الأمني، أن الإمارات عملية على تطبيع الحياة المدنية من خلال دعمها اللامحدود في مجال الكهرباء والصحة والتربية، وتأهيل كل مؤسسات الدولة الحقيقية التي كان المواطن الأبيني يطمح بالحصول عليها.

تعليقات