أعنف معارك بالحديدة.. مسؤول عسكري يكشف تفاصيل فشل هجوم حوثي (خاص)
كشف مسؤول عسكري لـ"العين الإخبارية" تفاصيل فشل هجوم شنته مليشيات الحوثي على جبهة حيس جنوبي محافظة الحديدة السبت.
وقتل وأصيب العشرات من المقاومة الوطنية ومليشيات الحوثي، السبت، في معارك هي الأعنف بين الطرفين في الريف الجنوبي من محافظة الحديدة، غربي اليمن.
واندلعت المواجهات عقب استقدام مليشيات الحوثي تعزيزات هي الأكبر إلى جبال دباس وجنوب الجراحي وحاولت التوغل للسيطرة على مواقع استراتيجية مطلة على مدينة حيس، جنوبي الحديدة المطلة على البحر الأحمر.
وقال مساعد مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية عبدالله عسيلي لـ"العين الإخبارية" إن "الهجوم الحوثي كان هو الأشد من نوعه، حيث حاولت المليشيات الزحف الميداني تحت غطاء ناري مكثف في مسعى للسيطرة ناريا على مدينة حيس".
وأوضح عسيلي وهو أيضا مسؤول إعلام اللواء الثاني "زرانيق المرابط" في هذه الجبهة أن "مليشيات الحوثي اعتمدت على قذائف الهاون ووحدات القناصة في الزحف الميداني نحو المواقع الاستراتيجية والتي كانت تستهدف السيطرة النارية على مدينة حيس".
وأكد أن قوات الزرانيق العاملة ضمن المقاومة الوطنية نجحت في صد زحف مليشيات الحوثي والتي تراجعت بعد تكبدها خسائر مادية وبشرية كبيرة، مشيرا إلى أن هجوم الحوثي هو الثالث من نوعه على مدى أسبوعين.
ورفض المسؤول العسكري التعليق عن حجم الخسائر في صفوف قواته، لكنه انتقد بشدة "الهدنة الأممية التي قيدت قوات المقاومة الحكومية ومنعتها من أي تقدم لردع الحوثيين"، مشيرا إلى أن "العدو يعتمد على مجاميع ينقلها من جبهة إلى أخرى في محاولة لتحقيق اختراق ورفع معنويات مقاتليه".
وتساءل: "إلى متى سنبقى مقيدين بالتزامات هدنة تمنعنا من الرد والردع بقوة على غدر المليشيات الحوثية وهجماتها المباغتة؟".
وفي السياق، قال مصدر ميداني آخر لـ"العين الإخبارية" إن 14 جنديا على الأقل قتلوا في صفوف قوات الزرانيق العاملة ضمن المقاومة الوطنية خلال المعارك، مشيرا إلى أن مليشيات الحوثي استغلت سيطرتها على المرتفعات وشنت هجوما موسعا على مواقع المقاومة.
وأكد المصدر أن مليشيات الحوثي تكبدت أيضا خسائر ضخمة، بينها عشرات القتلى والجرحى وقد شوهدت سيارات إسعاف تنقل قتلاهم وجراحهم إلى مستشفيات في الجراحي والحديدة.
ويحاول الحوثيون جس نبض القوات الحكومية على أكثر من جبهة قتالية داخلية في محاولة منهم لتشتيت الدفاعات الحكومية ولفت الأنظار بعيدا عن اجتماع القبائل في الجوف شرقا، حيث احتشد هناك أكثر من 8 آلاف مسلح بعد انتهاء مهلة منحت للمليشيات للإفراج عن المرأة المعروفة بـ"ميرا صدام حسين" والتي استجارت بقبائل دهم بعد نهب الانقلابيين أملاكها.
ويتزامن تصعيد مليشيات الحوثي مع فتح المليشيات خط إمداد جوي بين طهران وصنعاء في محاولة من الجماعة لتعزيز قدراتها بالتقنيات والخبراء.
وشن الحوثيون مؤخرا هجمات استهدفت الحديدة ولحج والضالع وتعز وجبهات داخلية عدة ضمن أعمال عدائية تنسف هدنة أممية هشة وتنذر بعودة الأوضاع للمربع صفر، وفقا لمراقبين.