سياسة

عمال اليمن في عهد الانقلاب.. لا عيد ولا عمل

الثلاثاء 2018.5.1 09:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 536قراءة
  • 0 تعليق
عمال يمنيون بلا عمل

عمال يمنيون بلا عمل

شكّل البؤس وجوه عمال اليمن على مدار  4 سنوات، هي الفترة التي وجد اليمنيون أنفسهم فيها وجهاً لوجه مع مليشيا انقلابية لا تؤمن بغير الموت، ولا قضية لها إلا السلاح ولا هدف لها سوى النهب والفيد. 

ومر الأول من مايو/أيار، الذي صادف اليوم الثلاثاء، حزيناً على عمال اليمن الذين يعيشون بدون أعمال وأجور وتوقف المعاشات التأمينية التي ادخرها العمل في القطاع الخاص من مرتباتهم، تبخرت ولم يعد لها أي وجود في البنك المركزي اليمني. 

في عام 2014 أطلقت منظمة العمل الدولية والجهاز المركزي للإحصاء تقريراً عن القوى العاملة في البلاد، هو الأول مذ أكثر من 20 عاماً، هذا التقرير كشف عن تراجع المشاركة في قوة العمل وازدياد معدل البطالة، لاسيما في صفوف الشباب والنساء. 

وأظهر المسح أن معدل البطالة ارتفع إلى 13.5% عام 2014 مقارنة مع 11.5% عام 1999، فيما تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة من 45.9% من السكان في سن العمل، إلى 36.3% في الفترة. 

بعد عام من إشعال الحوثيين للحرب في اليمن نفذت المنظمة ذاتها مسحاً سريعاً للقوى العاملة في البلاد، حيث وجدت في مارس 2017 أن 300 ألف عامل من أصل 4 ملايين عامل يعولون 27 مليون نسمة فقدوا وظائفهم في القطاع الخاص، فيما فقد نحو 40 ألف شخص مصادر دخلهم في قطاع الصناعات الصغيرة. 

مآسي الانقلاب تهدد أسرا بأكملها 

  روى ع. الهمداني من العاصمة صنعاء لـ"العين الإخبارية"، مأساة توقفه عن العمل في القطاع الخاص، وكيف كادت أن تودي بحياة أسرته بكاملها. 

وقال الهمداني: "كان لدي عمل في القطاع الخاص وكنت أعول نفسي وأسرتي المكونة من 12 فرداً أبي وأمي وشقيقتي التي توفي زوجها ولديها طفلان وزوجتي، وكنت أعمل فوق طاقتي ولم أحتاج يوماً لأحد إلى أن تفاقمت الكارثة بتعطل العمل، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج ومطالبات المليشيا لرب العمل بدعم جبهات القتال". 

وأضاف: "ذلك التهديد الحوثي انعكس علينا سلباً ووجدت نفسي في البيت غير قادر على فعل شيء لولا أن زوجتي تجيد صناعة البخور والعطور فبدأت بالعمل داخل المنزل واستطاعت إنقاذنا من وضع كارثي". 

وأشار إلى أنه كان من المفترض أن يحصل على معاش تقاعدي من التأمينات الاجتماعية وفقاً للقانون، باعتبار ذلك حقاً من حقوقه، ولكن سيطرة الحوثيين على كل شيء وقطعهم للرواتب ومصادرة أرصدة التأمينات لصالح مجهودهم الحربي، جعل الجميع مكشوفين على الحياة. 

ولم يعد عيد العمل مناسبة استثنائية حتى في البؤس، فهذا هو العيد الثالث وعمال اليمن يحلمون بالحصول على رواتبهم وبإمكانية استعادة كرامتهم التي أهرقتها المليشيا الإيرانية على أرصفة المجهول فلا شيء في قاموس هذه الجماعة عدا الموت.

محمد غالب توقف عن الدراسة الجامعة بعد أن توقف عمله في القطاع الخاص، فهو الريفي الذي قدم للدراسة وبحث لنفسه عن فرصة عمل جزئي يعول منه نفسه ويرسل بعض المصاريف لوالدته لكنه الآن لا عمل ولا تعليم.

تعليقات