سياسة

مليشيا الحوثي.. 4 سنوات من العبث وإفشال جهود السلام

الأحد 2018.9.9 07:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 442قراءة
  • 0 تعليق
عناصر تابعة لمليشيا الحوثي الانقلابية - أرشيفية

عناصر تابعة لمليشيا الحوثي الانقلابية - أرشيفية

 أثبتت مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، مرارا، أنها الطرف المسؤول عن إفشال الجهود الأممية لإيجاد حل سياسي سلمي ينهي انقلابها على الشرعية في اليمن، إذ تسببت بعدم عقد جولة المشاورات الأخيرة بين الأطراف اليمنية المعنية بجنيف بحضور المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفيث.  

ولمليشيات الحوثية -التي استولت على السلطة في العام 2014 وامتنع وفدها عن حضور جولة المشاورات الأخيرة- تاريخ طويل من العبث السياسي والتهرب من جهود الحل السياسي للأزمة، وعملت على إفشال كافة المبادرات الإقليمية والدولية من أجل الوصول إلى حل سلمي يعيد الأمن والاستقرار لليمن وشعبه.

التعنت الحوثي ولغة فرض الشروط والإملاءات أعادت التذكير بتاريخ طويل من الممارسات والمواقف، التي تظهر حقيقة هذه المليشيا الإيرانية ونظرتها للأزمة التي تسببت فيها بانقلابها على الشرعية ورفضها الانصياع للقرارات الأممية، والاتفاقيات التي نصت على وقف إطلاق النار والقرارات المرتبطة بانسحابها من المناطق التي احتلتها بالقوة العسكرية، ضاربة عرض الحائط بجميع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة. 

ففي سبتمبر/أيلول 2014، رفضت المليشيات الحوثية التوقيع على الملحق الأمني لاتفاق "السلم والشراكة الوطنية" لتسوية الأزمة بينهم وبين الحكومة الشرعية، والذي يجبرهم على إلقاء السلاح والانسحاب من صنعاء وبسط نفوذ الدولة، على الرغم من توقيعهم على الاتفاق الأساسي، ولم يحُل ذلك دون متابعتهم لاجتياح محافظتي صعدة وعمران، وسيطرتهم على الشمال اليمني قبل أن يتجهوا غربا ويسيطروا على محافظة الحديدة والميناء الاستراتيجي في 14 اكتوبر/تشرين الأول 2014، ثم واصلوا عدوانهم باتجاه البيضاء ومحافظات الجنوب اليمني، وعلى رأسها عدن في مارس/آذار 2015. 

ورفضت المليشيا تطبيق القرار الدولي الملزم رقم 2216 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان 2015 تحت الفصل السابع، وطالب فيه ميليشيا الحوثي الانقلابية بوقف القتال، وسحب قواتهم من المناطق التي فرضوا سيطرتهم عليها، بما في ذلك صنعاء وتعز والحديدة، تمهيدا لاجتماع برعاية مجلس التعاون الخليجي؛ للتوصل إلى اتفاق سياسي مع الحكومة الشرعية. 

وفي 16 يونيو/حزيران 2015، عُقِد مؤتمر دولي تدعمه الأمم المتحدة في جنيف بين أطراف الأزمة اليمنية، لكن الحوثيين رفضوا الحوار مع حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي. 

وأحبط الحوثيون جميع جولات التفاوض التي شهدها المؤتمر عبر تعنتهم وتهربهم من الالتزام بالقرارات الدولية، كما تم تأجيل إحدى الجولات بفعل التأخّر المتعمد للوفد الحوثي عن الحضور عدة أيام من الموعد المحدد. 

وأطلق الحوثيون رصاص الغدر على خطة المبعوث الدولي ومفاوضات الكويت 2016، بإعلانهم تشكيل "مجلس سياسي" بهدف "إدارة البلاد"، وهي الخطوة التي نددت بها الأمم المتحدة، وفي المقابل كانت الحكومة الشرعية قد أعلنت موافقتها على الخطة، وأيدت جميع البنود الواردة فيها.

تعليقات