سياسة

ناشط يمني لـ"العين": نصف اليمنيين يفتقدون الأمن الغذائي

الخميس 2017.7.27 11:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 573قراءة
  • 0 تعليق
اليمن يمر بأزمات إنسانية

الجوع يضرب تعز- أرشيفية

قال الناشط اليمني مازن القاضي، مدير مؤسسة الشباب الجامعي للتنمية، إن اليمن يواجه في الوقت الحالي مجموعة معقدة من التحديات والأزمات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية بسبب ما خلفته الحرب والنزاعات المسحلة المستمرة منذ نهاية شهر مارس/آذار 2015، وتحديدا منذ الانقلاب الحوثي، من أضرار مادية ومعنوية جسيمة وتدمير واسع النطاق بالبنى التحتية في مختلف القطاعات والمجالات بلا استثناء لممتلكات الخاصة بالمواطنين، إضافة إلى جرح وقتل الآلاف من المدنين الأبرياء.

وأضاف القاضي، في تصريحات لبوابة "العين" الإخبارية، أنه على مدى عامين ونصف العام من الحرب والحصار المستمرين يعيش اليمنيون في ظل انقطاع تام للخدمات العامة الأساسية كالمياه والكهرباء وانهيار شبه كامل للمؤسسات التعليمية والصحية في مختلف المحافظات اليمنية، في حين أن هناك الملايين من المدنيين الذين نزحوا من مساكنهم الأصلية وفقدوا أعمالهم ومصادر رزقهم بسبب الحرب وتوقف الأعمال، وما يُزيد الوضع سوءا هو الحصار والقيود المفروضة على عملية حركة التجارة الداخلية والخارجية، وتسببت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمعيشية، وزيادة حدة تفاقم الأوضاع الإنسانية؛ حيث تشير التقديرات الإحصائية لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن ومنظمات دولية أخرى، إلى أن 21,2 مليون مواطن يمني بحاجة للمساعدات الإنسانية، ويفتقر 19,3 مليون شخص لإمكانيات الوصول الكافية إلى المياه لنظيفة أو الصرف الصحي، من بينهم 14,4 مليون شخص أي ما يقارب نصف عدد السكان بحاجة ماسة إلى توفير الأمن الغذائي وتوفير سبل العيش، ويحتاج أكثر من 3 ملايين طفل وامرأة حامل أو مرضعة إلى علاج سوء التغذية.

وأوضح أنه مع استمرار تدهور الأوضاع الصحية وتراكم أكوام القمامة في الشوارع وانعدام خدمات الصرف الصحي والنظافة يعاني اليمنيون من انتشار الأوبئة والأمراض القاتلة كالكوليرا التي اجتاحت أغلب المحافظات اليمنية موخرا وأصابت الآلاف وحصدت أرواح المئات من الموطنين، وهو ما ينذر بأن الوضع غير الآدمي في اليمن على شفا كارثة إنسانية حقيقية وخاصة في ظل عدم توصل أطراف الصراع لتسوية سياسية لإنهاء النزاع، وانعدام التمويل الكامل والعاجل بما في ذلك قدرة المنظمات الدولية على إيجاد آلية لإستجابة السريعة في الوقت المناسب لتقديم المساعدات للمتضررين، وخاصة في مواجهة سوء التغذية ومكافحة الأمراض والأوبئة.

وأكد أنه على الرغم من أن التعليم تدهور بدرجة غير مسبوقة بسبب الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به بسبب الحرب، إلا أن قطاع التعليم خارج اهتمام المنظمات الدولية وتدخلاته محدودة ولا تزال المنظمات تَعُد التعليم غير أولوية في ظل الطوارئ حيث يؤدي في الوقت الخالي الطلاب اليمنيون امتحانات الشهادات العامة "الأساسية، والثانوية" في ظل الانفلات الأمني والمصاعب المعيشية التي يتكبدها الطلاب والمعلمون دون أدنى مسؤولية من قبل سلطات الدولة، وغياب التمويل والمساعدات من قبل المانحين والمنظمات الدولية.

تعليقات