كشف تحقيق استقصائي أجرته شبكة "سي تي في" الكندية (CTV) عن مخطط إجرامي خطير داخل مطار تورونتو الدولي، يتمثل في تورط مسافرين أبرياء دون علمهم في تهريب مخدرات، عبر التلاعب ببطاقات الأمتعة.
وأوضح التحقيق أن موظفين فاسدين داخل المطار يستغلون "النقاط العمياء" غير المغطاة بكاميرات المراقبة، حيث يقومون بنزع ملصق التعريف (الباركود) من حقيبة المسافر العادي، وإلصاقه بحقائب تحتوي على مواد مخدرة. ولضمان تتبع الشحنات، يستخدم المهربون أجهزة تعقب من نوع "آير تاغ" (AirTag) داخل الحقائب.
وفي حال ضبط هذه الحقائب في بلد الوصول، يُعامل المسافر البريء باعتباره المتهم الأول أمام السلطات، التي تعتمد على بيانات بطاقة الأمتعة، ما قد يعرّضه لعقوبات قاسية تصل إلى الإعدام في بعض الدول.
ووثق التحقيق حالات لـ17 مسافرًا بريئًا وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة تهم تهريب دولية. ومن بين الضحايا شابة تُدعى "نيكول"، جرى توقيفها أثناء رحلة ترانزيت بعد اكتشاف 20 كيلوغرامًا من مخدر الميثامفيتامين مسجلة باسمها.
كما احتُجز 3 كنديين في جمهورية الدومينيكان لمدة 100 يوم، ما تسبب لهم بخسائر مادية ونفسية كبيرة، قبل أن يتمكنوا من إثبات براءتهم عبر مراسلات دولية معقدة.
وعلى خلفية هذه الفضيحة، أعلنت السلطات الأمنية الكندية اعتقال 6 موظفين في المطار، متورطين في هذه الشبكة، بينهم موظف في شركة "إير كندا" وعمال يملكون خبرة تتجاوز 20 عامًا داخل المطار.
وتواصل الشرطة الكندية تحقيقاتها لملاحقة بقية أفراد العصابة، في وقت تثير فيه القضية مخاوف واسعة بشأن أمن المطارات وسلامة المسافرين من الوقوع ضحايا لعمليات تهريب منظمة قد تقودهم إلى السجون أو أحكام قاسية.