تشهد الأسواق السورية قفزة كبيرة وغير مسبوقة في أسعار الفروج، ما أدى إلى حالة من الاستياء الشعبي الواسع.
تأتي هذه الزيادة في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها المواطن السوري، ما دفع الكثيرين لإطلاق دعوات لمقاطعة شراء الدواجن كخيار للضغط على التجار وخفض الأسعار.
في استطلاع لآراء الشارع، عبر المواطنون لـ"العين الإخبارية" عن عجزهم عن مواكبة هذه الارتفاعات. وأشار البعض إلى أن تكلفة الكيلو الواحد من "الشرحات" أو أجزاء الفروج الأخرى أصبحت تتجاوز الدخل اليومي لنسبة كبيرة من العمال، ما جعل الفروج "رفاهية" بعيدة المنال.
وأشار بعض المواطنين بمرارة إلى بيع أجزاء كانت تُهمل سابقاً مثل "العظام" نظراً لعدم قدرة الناس على شراء اللحم.
من جانبه، أوضح الدكتور فاضل حاج هاشم، مدير المؤسسة العامة للدواجن في سوريا، لـ"العين الإخبارية" أن الارتفاع الأخير كان نتيجة لعدة عوامل متداخلة، من بينها تعرض قطاع الدواجن لخسائر كبيرة في الفترة الماضية ما أثر على الإنتاج، ودخول فصل الشتاء زاد من أعباء الإنتاج نتيجة الحاجة لمواد التدفئة (الفحم والمازوت).
بالإضافة إلى ترافق الارتفاع مع دخول شهر رمضان المبارك الذي يشهد عادة زيادة في الاستهلاك، كما أن ضعف الموارد حال دون تقديم دعم مباشر للمنتجين لتعويض خسائرهم.
وأشار هاشم إلى أن الحكومة لجأت إلى ما وصفه بسياسة "إطفاء الحرائق" للحد من الارتفاع الجنوني وغير المنطقي في الأسعار، مؤكداً أن الأزمة بدأت بالانحسار، وأن الأسعار بدأت تعود تدريجياً إلى مستويات أقرب للطبيعية، داعياً المواطنين لعدم الذعر.