قدمت الفلبين احتجاجًا رسميًا إلى الصين بعد نشر مقطع مصور يصور مواطنين فلبينيين في هيئة قردة.
وطالبت وزارة الخارجية الفلبينية بحذف الفيديو الذي نشرته صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية الصينية عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، معتبرة أن محتواه يحمل إساءة إلى الفلبينيين في ظل استمرار الخلاف بين البلدين بشأن النزاع على مناطق في بحر الصين الجنوبي.
ويظهر في المقطع قرد يحمل ورقة تتضمن عبارة تشير إلى قرار التحكيم الدولي الصادر بشأن بحر الصين الجنوبي، بينما يرتدي ملابس مستوحاة من الزي التقليدي الفلبيني، إلى جانب قبعة وسروال يرتبطان بالمظهر الريفي.
وقالت وزارة الخارجية في مانيلا إن الفيديو يأتي ضمن سلسلة من الرسوم المتحركة والمواد التحريرية التي نشرتها وسائل إعلام صينية في مقالات رأي، وتتناول موقف بكين الرافض لحكم محكمة التحكيم الدولية الصادر عام 2016.
وأشارت الوزارة إلى أن المقطع نُشر عبر الصفحة الرسمية لصحيفة «تشاينا ديلي» على «فيسبوك» في 10 يوليو/تموز، معتبرة أن استخدام الرموز والصور التي تربط الفلبينيين بالقردة يمثل إساءة غير مقبولة، وطالبت باتخاذ إجراء واضح تجاه المحتوى.
ويعود النزاع القانوني بين البلدين إلى عام 2013، عندما لجأت الفلبين إلى التحكيم الدولي عقب سيطرة الصين على منطقة شعاب مرجانية تقع غرب الأراضي الفلبينية، إثر مواجهة بين الجانبين.
وفي عام 2016، أصدرت محكمة التحكيم في لاهاي حكمًا رفض المطالبات الصينية الواسعة في بحر الصين الجنوبي، مؤكدة عدم وجود أساس قانوني لبعض مطالبات بكين التاريخية في المنطقة.
لكن الصين رفضت الحكم منذ صدوره، وشككت في اختصاص المحكمة، كما امتنعت عن المشاركة في إجراءات التحكيم، ووصفت القرار بأنه غير قانوني وغير ملزم.
ويأتي الاحتجاج الفلبيني الأخير في وقت لا تزال فيه الخلافات البحرية والسياسية بين مانيلا وبكين قائمة، بينما تتسبب المواد الإعلامية المرتبطة بالنزاع في زيادة حدة التوتر بين البلدين.