تقف كوريا الشمالية في مساحة آمنة بعض الشيء، إذا ما قورنت بفنزويلا وإيران اللتين تتعرضان لضغوط جحمة من واشنطن، والسبب: النووي.
وتعمل الرؤوس النووية التي تمتلكها كوريا الشمالية بمثابة "الدرع" الذي يحميها من الضغوط، أو أي محاولة للتدخل في شؤونها، وفق تحليل لمجلة نيوزويك.
ومنذ إجراء تجربتها النووية الأولى في 2006، كدست كوريا الشمالية، ما يصل إلى 60 رأسا نوويا، مع ما يكفي من المواد الانشطارية لبناء ست قنابل أخرى على الأقل سنويا.
بالتوازي مع ذلك، تطور كوريا الشمالية منظومات إطلاق الأسلحة النووية، لتعزيز قدرتها على الردع.
وكانت كوريا الشمالية كشفت الخميس، عن قاذفة صواريخ متعددة كبيرة العيار (600 ملم) خلال مراسم رسمية في بيونغ يانغ.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن 50 قاذفة أُنتجت خلال شهرين في مؤسسات صناعية عسكرية، وسُلّمت في عرض عسكري واسع عكس انتقال المنظومة إلى مرحلة النشر الفعلي.
وأشرف الزعيم كيم جونغ أون على الحدث، واصفًا المنظومة بأنها «أقوى سلاح هجومي مركز» يجمع بين دقة الصاروخ الباليستي التكتيكي وسرعة إطلاق راجمات الصواريخ.
وقال إنها «ملائمة لهجوم خاص لتنفيذ مهمة استراتيجية» — تعبير يُستخدم عادة للدلالة على إمكانية الاستخدام النووي — مؤكدًا إدماج تقنيات ذكاء اصطناعي ونظام توجيه متقدم لرفع الدقة وتقليص زمن الاستجابة.
وأضاف أن استخدام السلاح «يسقط البنية العسكرية وهيكل القيادة للعدو في لحظة»، معتبرًا أن «أقوى قوة هجومية تصبح أقوى ردع موثوق».
وبحسب تقديرات استخباراتية في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، تُصنَّف المنظومة كصاروخ باليستي قصير المدى بمدى يقارب 400 كيلومتر مع وظيفة توجيه، ما يمنحها قدرة على إصابة أهداف عسكرية وبنى قيادية ضمن نطاق إقليمي.