بالصور.. المجالس الشعبية تزين كورنيش المرفأ في أبوظبي
كبار السنّ يستذكرون التراث، ليتداولوا على مسامع الجالسين أحاديث تروي تاريخ الآباء والأجداد في حلقات قرب مجلس النوخذة وركن الصقارة.
يشهد كورنيش المرفأ في أبوظبي العديد من الأمسيات اليومية ضمن المجالس الشعبية المصاحبة لمهرجان الغربية للرياضات المائية.
ويتسابق أهالي المنطقة وزوار المهرجان ومشاركوه إلى حجز مقاعدهم بعد صلاة العصر، للاستماع إلى "حكاية بحر" يخرجها نوخذة من جيبه المليء بالحكايا ويعلمهم بعضاً من فنون المهنة.
ويجتمع الشيبان (كبار السن والقدر) مستذكرين قصص التراث ورقصة اليولا، وليتداولو على مسامع الجالسين أحاديث تروي تاريخ الآباء والأجداد ضمن حلقات لهم بالقرب من مجلس النوخذة وركن الصقارة.

وتجد نسوة من مدينة المرفأ وقد أخذن مجلساً لهن في أحد أركان السوق الشعبي ليروين للفتيات ذكريات جميلة ويعلمنهن عادات وتقاليد وطنهن، فضلاً عن تناول المأكولات الشعبية والقهوة العربية التي يفوح عبقها عن بُعد.
ينتظر محمد المنصوري وقت قدوم الشيبان بفارغ الصبر حتى يظفر بحديث شيق عن مغامرة خاضها أحدهم أو قصة عجيبة أو حكاية فيها معانٍ كثيرة تمنحك الكثير من الخبرات في الحياة، فضلاً عن الاستمتاع بالموقع وتمضية وقت كاف برفقة الأهل والأبناء والأصدقاء، من خلال تجسيد الجلسات الشعبية بكل ما فيها من تفاصيل التآخي والتلاحم، والتي تعد من صميم المجتمع الإماراتي القائم على نقل عادات الأجداد وتقاليدهم إلى الأجيال الناشئة، وتناول الطعام جنباً إلى جنب الضيوف من مواطنين ومقيمين وزوار.

وأكد يوسف الحمادي، أن روعة المجالس تتمثل بما تحتويه من مضامين قيمة، فهي تعتبر من أجمل الصفات التي تميز المجتمع الإماراتي.
وأشار إلى أن الكثير من الشباب يسابقون الشياب للجلوس فيها، حيث نتعلم منها الكثير من العادات وأبرزها كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وهذا ما يتم تجسيده عبر هذا المهرجان الذي ساهم في نقل الصورة الواضحة لمجتمع الإمارات، وقدم لهم ملخصا رائعا يطلعهم على عادات المجتمع وتقاليده عبر صورة واقعية حية.
