عزل شيناواترا.. سقوط ثالث حكومة من عائلة «الملياردير» في تايلاند

الحسناء التي أرادت أن تكمل مسيرة سلالتها في السياسة التايلاندية تصطدم اليوم بحاجز العزل
فقد أصدرت المحكمة الدستورية في تايلاند، اليوم الجمعة، حكما بإقالة رئيسة الوزراء باتونغتارن شيناواترا، ما يعني أن الأخيرة ستُعزل فورا من منصبها، وذلك على خلفية طريقة تعاملها مع النزاع الحدودي الذي اندلع مع كمبوديا.
وقررت لجنة من تسعة قضاة أن شيناواترا لم تلتزم بالمعايير الأخلاقية المطلوبة من رؤساء الوزراء أثناء اتصالها الهاتفي في يونيو/حزيران الماضي مع رئيس الوزراء الكمبودي السابق هون سين والذي تمّ تسريب مقتطفات منه.
وكانت المحكمة الدستورية في تايلاند، قد قررت الشهر الماضي، تعليق مهام رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا، مع فتح تحقيق بشأن سلوكها.
وأفاد بيان حينها بأن "المحكمة الدستورية وبأغلبية 7-2 علقت مهام شيناواترا من رئاسة الوزراء اعتبارا من الأول من يوليو/تموز إلى حين صدور حكم المحكمة الدستورية".
جاء ذلك بعدما تقدّم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ المحافظين بدعوى تتهم بايتونغتارن بانتهاك الأخلاقيات الوزارية في إطار نزاع حدودي مع كمبوديا.
من هي بايتونغتارن شيناواترا؟
وبايتونغتارن هي ابنة الملياردير التايلاندي تاكسين شيناواترا، التي كانت أصغر رئيسة وزراء بتاريخ البلاد، في صعود من عائلة نافذة تنقسم حولها الآراء.
ولعقود، هيمن اسم واحد على السياسة التايلاندية: شيناواترا.
وكان ملياردير الاتصالات ورئيس الوزراء التايلاندي السابق تاكسين شيناواترا، قد وصل إلى السلطة عام 2001،، وكان أول زعيم في تاريخ البلاد يرأس حكومة منتخبة طوال فترة ولايته الكاملة.
يُعتبر تاكسين من أكثر الشخصيات تأثيرا واستقطابا في البلاد، وقد اختار المنفى الاختياري عام 2008 بعد عزله في انقلاب عام 2006.
حققت شقيقته، ينجلوك شيناواترا، فوزا ساحقا في انتخابات عام 2011، لكن المحكمة الدستورية أقالتها لاحقا، وقضت بأنها تصرفت بشكل غير قانوني بنقلها رئيس الأمن القومي إلى منصب آخر.
تتمتع عائلة شيناواترا بعلاقة متوترة مع الجيش التايلاندي، الذي سبق أن أطاح بحكومتين لشينواترا في انقلابين، بالإضافة إلى جماعات مقربة من النظام الملكي.
لكن في عام 2023، شكلوا تحالفا متوترا لمحاربة التقدميين الذين حظوا بدعم واسع بين التايلانديين.