سياسة

شيخ الأزهر: بر الوالدين من أوجب الواجبات في الإسلام

الإثنين 2016.7.4 08:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 630قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور أحمد الطيب

الدكتور أحمد الطيب

قال فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر، ورئيس مجلس حكماء المسلمين، الدكتور أحمد الطيب إن "بر الوالدين من أوجب الواجبات الشرعية التي حث عليها الإسلام في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريف"، مشيرا إلى أن "بر الوالدين كنز يورث السعة في الرزق ويورث طول الأجل".

وقال فضيلة الإمام، في برنامجه التلفزيوني اليومي الذي يبث طيلة شهر رمضان، على التلفزيون المصري وتلفزيون أبو ظبي وقنوات أخرى أمس الأحد: "بر الوالدين يعني الإحسان إلى الوالدين في القول والعمل، والعطف عليهما والأدب معهما وإشعارهما بأنهما في مكان عال ولائق بهما".

واستدل شيخ الأزهر على ذلك بقول الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.

وأضاف شيخ الأزهر: أمر القرآن بالإحسان إليهما، ونهى عن إسماعهما أي صوت يشعر بالتأفف، وعن نهرهما والاستهزاء بكلامهما، ومن فرط الرحمة والأدب والاحترام معهما أمر الولد أن يكون ذليلا بين أيديهم، وهذا ليس ببعيد عن قول النبي –صلى الله عليه وسلم- لمعاوية بن جاهمة عندما أراد الغزو: أَأُمك حيّة؟" قال: نعم، فقال - صلى الله عليه وسلم: الزم رجليها فإنّ الجنة تحت قدميها"، بأن يضع نفسه تحت أوامرها ونواهيها وكأنه بالنسبة لها عبد تأمره فيطيع.

وانتقد شيخ الأزهر الآباء والأمهات الذين يشجعون أبناءهم وبناتهم على مناداتهم بأسمائهم مجردة من الألقاب، لما في ذلك من خطر عليهم وغفلة عن القيم التي ربطها القرآن الكريم بسلوك بر الوالدين، فبالتدريج سيكون هذا عبئا على الأب والأم وسوف يضيق كل منهما بهذه البنت أو هذا الولد يوما ما.

وأشار الإمام الأكبر إلى أن الأم المصرية قديما كانت أكثر مسؤولية في الوقوف أمام عواطفها الجياشة لصالح تربية الابن وتقديمه للمجتمع بحيث يستطيع أن يتحمل المسؤولية كاملة، وعلى الرغم من أن الأم في هذه الأيام تعلمت وتقدمت وتطورت فإن عاطفتها تغلبها كثيرًا في مواطن يجب أن تتخلى فيها عن هذه العاطفة ويحكمها العقل في تربية أبنائها.

وأوضح الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر أن فضل الأم يفوق فضل الأب، وحقوقها تفوق ثلاث مرات من حقوق الأب، جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحابتي، قال: أمك، قال: ثم مَن؟ قال: أمك، قال ثم مَن؟ قال: أمك، قال: ثم مَن؟ قال: أبوك"؛ لأن الأم حملت والرجل لا ينتبه إلى آلام الحمل بل لا يريد أن يتصورها ولا يريد أن يتوقف لحظة أمام المسئوليات الثقيلة التي ترثها الأم في الحمل، وفي تربية الطفل، والقرآن الكريم توقف عند معاناة الأم الزائدة التي من أجلها تستحق من الابن أن يوقرها ويبرها أكثر من الأب.

وشدد شيخ الأزهر على أن عقوق الوالدين دين، فلا شك أن مَن ينهر والديه إذا تقدم السن بهما سيلقى نفس المعاملة من أبنائه في حال كبره.

وأعرب الإمام الطيب عن تمنياته من الشباب المسلم أن يتمسك بفضيلة بر الوالدين وبهذا الخلق الكريم في معاملة الأب والأم الذي يتميز به المسلم عن غير المسلم في الدول الغربية، وأن يعلم أن بر الوالدين كنز، يورث السعة في الرزق ويورث طول الأجل.

تعليقات