
رحب حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي بقرار الجامعة العربية بإدانة التوغل التركي في بلاده، فيما حذر من "محاولات البعض" إفشال البلاد
رحب حيدر العبادي -رئيس الوزراء العراقي- بقرار الجامعة العربية، الذي أدان بالإجماع التوغل التركي في شمال العراق، فيما حذر من "محاولات البعض" إفشال البلاد.
وأشاد العبادي -في كلمة له خلال منتدى الشباب العراقي، الذي خصص لمناقشة العمل الطوعي- بالقرار العربي بدعم جهود العراق من أجل سحب القوات التركية التي توغلت في الموصل مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري دون التنسيق مع الحكومة العراقية، واعتبره نجاحًا دبلوماسيًّا عراقيًّا لم تتوقعه تركيا.
وحذر العبادي من أن البعض يحاول إفشال كل شيء في العراق، ويستغل الأزمات والتحديات التي يواجهها المواطن بمطالبات غير واقعية ويستغلها سياسيًّا.
وقال: إن القوات العراقية تحقق انتصارات في الرمادي، وهناك تحسن أمني وجهد استخباري.
وأضاف العبادي -في كلمة له خلال "منتدى الشباب العراقي"، الذي خصص لمناقشة العمل الطوعي- أن العراق يمر بتحديات عديدة، وهناك عصابات إرهابية مثل داعش، تقتل وترفض التنوع وتحاول إلغاء الآخر".
وتابع: إن هناك تحديًّا آخر هو انخفاض أسعار النفط وهو تحدٍّ خطير، إضافة إلى محاربة الفساد وفضح الفاسدين وترسيخ ثقافة "أن الفاسد منبوذ في المجتمع".
كما التقى العبادي، مساء السبت، الأمين العام لمنظمة "بدر" القيادي بالحشد الشعبي هادي العامري؛ حيث تم بحث سير المعارك ضد تنظيم داعش المتطرف والانتصارات التي تحققت في مدينة الرمادي، والخطط المستقبلية لتحرير باقي أرض العراق من قبضة داعش.
وأكد العبادي أهمية تضافر وتوحيد جميع الجهود من أجل إدامة زخم الانتصارات المتحققة، وتحرير كل بقعة في العراق والقضاء على الإرهاب وتحقيق الأمن والسلام للعراقيين.
على صعيد آخر، أكد رئيس كتلة "بدر" النيابية عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي قاسم الأعرجي، أن تحرير الموصل مركز محافظة نينوى سيكون بسواعد عراقية 100%.
وطالب الأعرجي -في تصريح صحفي- بالوقوف في وجه دعوات التدخل البري الأجنبي، التي قال إنها "تقف وراءها إرادة غربية من أبرز رغباتها تقسيم العراق على أساس طائفي وقومي".
وشدد الأعرجي على ضرورة تبني الجميع موقفًا وطنيًّا موحدًا، ورؤى مشتركة بالنسبة للقضايا المصيرية، ومن أبرزها رفض التدخلات العسكرية البرية الأجنبية والحفاظ على أمن ووحدة وسيادة العراق.
وكان محافظ نينوى المقال أثيل النجيفي، هو الذي يدافع عن تدخل القوات التركية بل هو من طلبها لدعم قوات "حشد نينوى" التابعة له.
وقال النجيفي -في صفحته على "فيس بوك" السبت-: إنه على الرغم من مغادرة القوات التركية المقاتلة معسكر زلكان، وبقاء المدربين الأتراك فقط، ولكن من الواضح أن دور تركيا في معركة تحرير الموصل سيكون الدور الأساسي، إن إسناد تركيا العسكري هو الأقوى لمواجهة داعش بالموصل".
وميدانيا، تمكنت القوات العراقية من السيطرة اليوم على منطقة "سدة الرمادي" ودمرت تجمعين لمسلحي تنظيم داعش بضربة جوية جنوب الفلوجة في محافظة الأنبار، كما قتل الطيران بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية العراقية قياديًّا بارزًا في داعش قرب مستشفى الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق.
وقال مصدر عسكري مساء السبت: إن الضربة الجوية أسفرت عن مقتل الإرهابي عمر سامي بديوي العيساوي المسئول الأمني لقطاع الفلوجة.
وذكرت خلية الإعلام الحربي بقيادة العمليات المشتركة أن قطاعات الفرقة العاشرة بالجيش العراقي والقوات الداعمة لها سيطرت على "سدة الرمادي" والمنطقة المحيطة بها، وعلى الطريق من جسر "البو فراج" إلى نهر الفرات باتجاه السدة بعد تطهيره ضمن المحور الشمالي لقطاع عمليات الأنبار.
وأشارت إلى أن القوة الجوية العراقية قصفت تجمعين لعناصر داعش وقتلتهم جنوبي الفلوجة شرق بالأنبار، بعد أن سيطرت قوات مكافحة الإرهاب في وقت سابق اليوم على منطقة الحوز بالكامل، واقتربت من مربع "المجمع الحكومي" المعقل الحصين الأخير للتنظيم.
على صعيد متصل، تمكنت القوات الأمنية من إنقاذ 120 عائلة عراقية محاصرة في مناطق القتال بالرمادي بعد توفير ممرات آمنة لها، وتم نقلهم إلى المدينة السياحية في منطقة "الحبانية" بالأنبار بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر العراقية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNyA= جزيرة ام اند امز