سياسة

هجوم سيناء.. 5 دلالات على هزيمة الإرهاب

السبت 2017.11.25 03:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1306قراءة
  • 0 تعليق
دلالات هجوم الروضة الإرهابي

دلالات هجوم الروضة الإرهابي

حصد الإرهاب حياة أكثر من 235 شخصا، إضافة إلى إصابة 130 شخصا بجروح متفرقة، أمس الجمعة، في هجوم مسجد الروضة بمدينة بئر العبد في شمال سيناء، وسط إدانات محلية وإقليمية ودولية عديدة، إلا أن هذا الهجوم يُعَد "بداية النهاية" للإرهاب في سيناء، بحسب 5 دلالات رصدتها بوابة العين الإخبارية على بداية مرحلة الانهيار للتنظيمات الإرهابية في سيناء.

تلك الدلالات تكشف عن ضربة موجعة تلقتها التنظيمات الإرهابية خلال الفترة الماضية عقب هجوم الواحات الذي قامت القوات المسلحة المصرية ووحدات القوات الخاصة التابعة للشرطة المصرية بالرد عليه بشكل حاسم أدى إلى تصفية المجموعة المنفذة للهجوم وأسر أحد الأجانب الذين أسهموا في التخطيط لعملية سيناء.


1- تكثيف الهجمات الإرهابية عقب الهزائم المتلاحقة

الدلالة الأولى لبداية سقوط الإرهاب في سيناء هي تكثيف الهجمات عقب الضربات الموجعة التي تلقتها التنظيمات الإرهابية في الواحات وشمال سيناء؛ فبالنظر إلى سلوك تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا خلال خسارتهم لمساحات أراضٍ واسعة، كانت هجمات "الذئاب المنفردة" مكثفة في عدة مناطق، إلا أنها لم تنجح في منع هزائم داعش المتلاحقة التي أدت إلى دحره من المنطقة.

وقياسا على ذلك؛ فالتنظيمات الإرهابية في سيناء بشكل عام تتلقى هزائم كبيرة ومستمرة في المقاتلين والعتاد، إضافة إلى قطع سبل التعزيزات الخاصة بالأسلحة والمعدات بشكل دوري من قبل الجيش المصري، ولكيلا تظهر تلك التنظيمات بمنظر المهزوم في الحرب على الإرهاب، قامت بشن هجوم على المدنيين في محاولة لإظهار أنها لا تزال قادرة على إثارة الرعب في سيناء؛ الأمر الذي يعكس ضعفا كبيرا لتلك التنظيمات عن الفترة السابقة.

2- استهداف المدنيين لإظهار قوة "زائفة"

الدلالة الثانية هي استهداف المدنيين لتوصيل رسالة مفادها أنهم يستطيعون ضرب أي أهداف يريدونها، ما يعكس ضعف تلك التنظيمات على المواجهة المباشرة وغير المباشرة ضد قوات الأمن المصرية أو الجيش المصري نفسه، حيث يعكس فشل عدة هجمات على مناطق تمركز الجيش والشرطة المصرية في سيناء مستوى الضعف الذي طال تلك التنظيمات.

ومفهوم الإرهاب الدولي الخاص بالأمم المتحدة هو "الأفعال العنيفة التي تهدف لخلق أجواء من الخوف، به استهداف متعمد للمدنيين لفرض أيديولوجياتها"، وبما أن المدنيين العزل هم الهدف الأساسي لتلك التنظيمات، كونهم لا يحملون سلاحا يستطيعون به الدفاع عن أنفسهم؛ فهم الهدف الأمثل لإثارة الذعر، ما يعني محاولة يائسة لفرض وجودهم على الساحة.

3- محاولات فاشلة لاسترضاء التنظيمات الإرهابية الرئيسية

الدلالة الثالثة لهجوم مسجد بئر العبد هي محاولة الإرهابيين قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين لإظهار أنهم لا يزالون يمتلكون زمام السيطرة في الحرب ضدهم، وعلى الرغم من أن الهجوم الإرهابي هو الأعنف في تاريخ مصر، إلا أنه لا يعد انتصارا لهم بأي شكل من الأشكال. 

حيث يحاول الإرهابيون إثبات وجودهم على الساحة الإقليمية للإرهاب، خصوصا تنظيم داعش والقاعدة، وذلك للحصول على الإمدادات من المقاتلين والسلاح، لكن الخسائر المتلاحقة التي طالت إرهابيي سيناء في الفترة الماضية، وضعت هؤلاء في نظر التنظيمات الأم في بند "القضية الخاسرة" وذلك عقب الرد الفوري للجيش المصري على هجوم مسجد بئر العبد.

4- فشل منع المدنيين من التعاون مع الجيش والشرطة المصرية 

الدلالة الرابعة هي فشل الهجوم في إخافة المدنيين من التعاون مع الجيش والشرطة المصريين، فقد أدى الهجوم الى نتيجة عكسية تماما، مع زيادة تأكيد أهالي سيناء دعمهم للجيش والشرطة المصرية، إضافة إلى محاولات أهالي سيناء المستمرة الكشف عن العناصر الإرهابية المتخفية داخل المدن والقرى بشمال سيناء.

وأسهم تعاون أهالي سيناء مع قوات الأمن المصرية في توجيه العديد من الضربات القاضية للتنظيمات الإرهابية في سيناء على الرغم من الاستهداف المستمر للمدنيين في كل من العريش والشيخ زويد ومدن شمال سيناء، ويتوقع أن يدفع هذا الهجوم مواطني مدنية بئر العبد إلى تكثيف التعاون مع الجهات الأمنية أكثر من قبل.

5- ثبوت أن الإرهابيين لا يمثلون الدين الإسلامي 

الدلالة الخامسة والأخيرة تمثلت في الإدانة الدولية للهجوم، والذي أثبت منفذوه الإرهابيون أنهم بعيدون كل البعد عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحرم استهداف المصلين، أيا كان دينهم، أثناء إقامتهم الشعائر والصلوات، حيث ولد هذا الهجوم حالة استنكار واسعة النطاق محليا ودوليا على استهداف مسجد في يوم الجمعة.


وطبقا لتصريح الأزهر الشريف، فإن استهداف المصلين أثناء صلاتهم لا يمت للإسلام بأي صلة، وأنه يعد هجوما على عُزّل أمنين أقر الإسلام حقهم في العبادة وممارسة الشعائر والصلوات دون أن يؤذيهم أحد.

جدير بالذكر أن القوات المسلحة المصرية قامت بشن هجمات عدة على عدد من البؤر الإرهابية التي تستخدم كقواعد لشن هجمات إرهابية، وتواصل قوات الأمن المصرية عمليات الرصد والبحث عن منفذي الهجوم. 

تعليقات