66 ألف طلب حتى الآن.. عدد المتقدمين لوحدات بديلة للإيجار القديم في مصر
كشفت الحكومة المصرية عن أحدث تطورات ملف الوحدات السكنية البديلة لمساكن الإيجار القديم، في إطار جهود الدولة لمعالجة أوضاع هذا الملف الشائك بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن الحق في السكن اللائق.
وأكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصرية ، أن وزارة الإسكان تلقت حتى الآن 66 ألف طلب من المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات سكنية بديلة، مشيرًا إلى أن التقديم تم من خلال منصة إلكترونية أطلقتها الوزارة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مع مد فترة التقديم بقرار من مجلس الوزراء لضمان إتاحة الفرصة أمام جميع المستحقين.
فحص الطلبات والتنسيق بين الوزارات
وأوضح وزير الإسكان، خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، أن الوزارة بدأت بالفعل في فحص الطلبات المقدمة، بالتنسيق مع وزارات التضامن الاجتماعي والكهرباء وعدد من الجهات المعنية، بهدف التحقق من الاستحقاق وتطبيق القانون بشكل منظم وشفاف.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التزام الدولة بتطبيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها ضمان الحق في السكن الملائم لجميع المواطنين.
آليات متعددة لتوفير الوحدات البديلة
واستعرض الشربيني الآليات التي وضعتها الدولة لتوفير الوحدات البديلة لمستحقي الإيجار القديم، بما يراعي اختلاف الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتشمل:
- الإيجار المدعوم: بحيث لا تتجاوز القيمة الإيجارية 25% من دخل أو معاش المستفيد، ويستهدف كبار السن والفئات الأكثر احتياجًا.
- الإيجار التمليكي: من خلال سداد قيمة إيجارية تنتهي بتمليك الوحدة بعد انتهاء المدة المحددة.
- التمويل العقاري: مخصص للفئات القادرة ماليًا، وفق نظم مشابهة للإسكان الاجتماعي، لتيسير تملك الوحدات السكنية.
- الشراء المباشر: إتاحة شراء الوحدة مباشرة من الوزارة لمن لا تنطبق عليهم شروط الاستحقاق، بما يمنح مرونة أكبر للراغبين في التملك.
وأكد الوزير أن هذه البدائل تهدف إلى تقديم حلول عادلة ومتدرجة، دون الإضرار بالمستحقين أو تحميلهم أعباء مالية غير مناسبة.
تساؤلات برلمانية حول ملفات الإسكان
وفي سياق متصل، شهد اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ توجيه عدد من التساؤلات والانتقادات لوزير الإسكان بشأن ملفات أخرى.
وتساءلت النائبة هبة شاروبيم عن أسباب هدم بعض المقابر التاريخية، مطالبة بتوضيح الإجراءات المتخذة لحماية التراث، خاصة في ظل تعليقات منظمة اليونسكو على هذه القرارات.
كما أثارت النائبة نورهان الشيخ مشكلات تأخر إصدار نموذج 8 للمواطنين الذين استكملوا إجراءات التصالح منذ أكثر من عام ونصف، إلى جانب أزمات العدادات الكهربائية وغياب المخططات العمرانية في عدد من المدن والقرى، وانتشار العشوائيات في مناطق مثل 6 أكتوبر والشيخ زايد.
انتقادات لمشروع «ابني بيتك»
من جانبها، انتقدت النائبة شيرين صبري مشروع «ابني بيتك»، معتبرة أن مساحات الوحدات السكنية –التي لا تتجاوز 62 مترًا– لا توفر سكنًا ملائمًا، مطالبة بزيادة المساحات عبر استغلال المناطق الخضراء المحيطة دون الإضرار بحقوق المواطنين.
رد وزارة الإسكان
ورد المهندس شريف الشربيني مؤكدًا أن الوزارة تراجع جميع هذه الملفات بدقة، موضحًا أنه يتم أخذ ملاحظات اليونسكو بشأن المقابر التاريخية بعين الاعتبار، إلى جانب دراسة أوضاع التصالح والمخططات العمرانية ومخالفات مشروع «ابني بيتك»، الذي يضم نحو 42 ألف قطعة بمدينة 6 أكتوبر.
وأضاف الوزير أن لجنة متخصصة جرى تشكيلها لدراسة المخالفات وتقديم حلول قابلة للتنفيذ، مع مراعاة الجوانب القانونية والفنية، مشددًا على أن أي قرارات سيتم الإعلان عنها عقب الانتهاء من الدراسة الشاملة.
وأكد ن الوزارة حريصة على حماية حقوق المواطنين الملتزمين بالقانون، داعيًا إلى تقديم الطلبات والشكاوى بشكل مفصل لضمان سرعة فحصها والبت فيها بدقة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg
جزيرة ام اند امز