سياسة

أمير قطر ومفتي الإرهاب.. عناق يفسر سفك الدماء في أوروبا

الجمعة 2018.6.15 11:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1908قراءة
  • 0 تعليق
تميم بن حمد ويوسف القرضاوي

تميم بن حمد ويوسف القرضاوي

كيف لاتزال قطر تتحدث عن نفسها كدولة غير ممولة أو داعمة للإرهاب؟ وكيف يمكنها تعريف نفسها بأنها دولة تكافح تطرف جماعة الإخوان المسلمين، رغم أن أنشطة أمير قطر تميم بن حمد وعائلته مرتبطة بدعم وتمويل أكبر الجماعات الإرهابية خلال السنوات العشر الأخيرة؟

طرحت الصحفية والسياسية الإيطالية سعاد سباعي، مجموعة من الأسئلة التي تعبر عن التعجب من موقف النظام القطري في توصيف نفسه مناهضًا للإرهاب رغم صورة العناق التي نشرت قبل فترة قصيرة وتجمع بين أمير قطر تميم بن حمد ويوسف القرضاوي.


وقالت سباعي، خلال مقال لها منشور بصحيفة "المغاربية" الإيطالية، إن العناق الذي جمع بين تميم والقرضاوي يبدد كل الشكوك حول تصرفات وأهداف قطر في أوروبا، مستنكرة غض المجتمع الدولي طرفه عن أنشطة بعينها يمكنها التسبب في سفك كثير من الدماء.

وأضافت الصحفية الإيطالية في مقالها: إننا نعلم الكثير عن الأمير القطري، والأكثر أهمية أنشطته هو وعائلته بدءًا من والده، نظرًا لأنها متعلقة بدعم وتمويل أكبر الجماعات الإرهابية في السنوات العشر الماضية.

وأشارت إلى أن قطر تنفق مبالغ مالية ضخمة تستثمرها في كرة القدم والمنشآت السياحية والمدارس والمستشفيات والجامعات وأحياء بأكملها، وأيضًا في إيطاليا، لافتة إلى أن القليل فقط معروف عن القرضاوي، وحتى عندما برز شخصه، تم فعل الكثير لتجنب رواية قصته وتحديد صفاته كواعظ متطرف يؤجج مشاعر الكراهية وينشر الفكر الإرهابي.

وعادت الكاتبة الصحفية بذاكرتها إلى عام 2011 عندما افتتح القرضاوي خطبة الجمعة في ميدان التحرير بمصر، ليبين بوضوح كيف استولت جماعة الإخوان الإرهابية بنظرتها المتطرفة على التظاهرات المناهضة للحكومة، لافتة إلى أن وسائل الإعلام حينها كانت منشغلة بتسهيل سقوط الدول العربية، لكن لحسن الحظ كان هذا نصرا قصير الأجل للفكر الدعوي المتطرف.


كما أشارت الكاتبة إلى أن يوسف القرضاوي ممنوع من دخول الولايات المتحدة بسبب أيديولوجيته وأنشطته، ورغم ذلك شوهد أمير قطر والقرضاوي يجلسان معًا على نفس طاولة الإفطار الذي تم تنظيمه خلال شهر رمضان، وعانق الاثنان بعضهما البعض، لتحصل تلك البادرة على تخليد عبر صورة.

وقالت سباعي: إن هذا العناق عناق أبوي في ظاهره، لكن طبيعته الحقيقية سامة، موضحة أن الصحف والقنوات الغربية هي التي كشفت الأمر؛ بفضل سلسلة تغريدات عبر تويتر شاركها بعض المستشارين الأمريكيين، من بينهم مساعد سابق للسيناتور تيد كروز.


وأضافت السياسية الإيطالية أنه بعد رؤيتهم ونشرهم للصور، قرروا قطع علاقاتهم بالدوحة بسبب الصورة المروعة، حتى إن أحدهم قال في تغريدة: "فقدنا الأمل في أنهم ينوون جديًا التغيير".

لكن الكاتبة أعربت عن تعجبها من كلمة تغيير، قائلة إنه من المدهش أنه لايزال يوجد أحد يعتقد في القصة الخيالية لمشاركة قطر في القتال ضد الإرهاب، خاصة أنها لم تتوقف ولو ليوم واحد عن مساعدة ودعم جميع الحركات التي تحصل على إلهامها من الإرهابيين في العالم العربي والغرب. 

وفي ختام مقالها، تساءلت سعاد سباعي عن كيف للمجتمع الدولي ألا يخجل من إبقاء علاقاته بقطر بدلًا من عزلها، ويحذو حذو دول الرباعي العربي (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) التي طالبت الدوحة بقطع علاقاتها بالتطرف؟ وكيف لا تعتبر قطر مسؤولة مباشرة عن كل هجوم وكل قطرة دماء مسفوكة في أوروبا؟

تعليقات