سياسة

عباس: لا دولة في غزة ولا سلام دون القدس

الإثنين 2018.4.30 11:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 410قراءة
  • 0 تعليق
جانب من جلسة المجلس الوطني الفلسطيني

جانب من جلسة المجلس الوطني الفلسطيني

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الإثنين، أنه "لا دولة في غزة ولا دولة دون غزة، ولا سلام دون القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين".

وجدد عباس، خلال افتتاح جلسات المجلس الوطني الفلسطيني في مدينة رام الله، مساء الإثنين، رفضه لـ"صفقة القرن" الأمريكية.

وقال: "فوجئنا أن الصفقة هي صفعة، وهي إنهاء لعملية السلام بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإنهاء قضية اللاجئين، وأنه لا يوجد استيطان".

وأضاف: "لن نقبل بهذه الصفقة، ولن نقبل أن تكون أمريكا وسيطاً وحيداً لعملية السلام، ولن نقبل بما يقدمونه لنا، فإذا راح القدس واللاجئون فماذا تبقى؟ نحن لن ننتظر منهم شيئاً".

ولفت الرئيس الفلسطيني إلى أن المطلوب من الولايات المتحدة الأمريكية أن تقول "نحن مع خيار حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، ولسنا وسطاء وحدنا". 

وشدد على التمسك بوجوب تسليم "حماس" المسؤولية كاملة إلى السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، قائلاً: "إما نتسلم البلد ونتحمل مسؤوليتها، وإما أنهم (حماس) يتسلمون كل شيء. نريد مصالحة دون مليشيات، ولا نريد سلطتين فلا دولة تحترم نفسها تقبل بذلك".

وأضاف: "الآن نحن أمام هذا الموضوع، ولا يلومنا أحد.. أن يُقال فوق الأرض لكم وتحت الأرض لنا.. هذا غير مقبول". 

واعتبر الرئيس الفلسطيني أن "حديث قادة حماس في غزة عن المقاومة الشعبية السلمية أمر جيد، وهذا هو الطريق الوحيد المتاح، لكي نعبر عن موقفنا وعن آرائنا".

ولكنه طالب بإبعاد الأطفال عن المظاهرات الشعبية في غزة، معلناً أن السلطة الفلسطينية ستطلب قريباً عبر الشرطة الدولية "الإنتربول" تسليمها بعض الأشخاص الهاربين من الأراضي الفلسطينية.

كما أعلن نية الحكومة الفلسطينية التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية بقضايا ضد الاحتلال الإسرائيلي لمحاسبته على جرائمه.

وكانت الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني استهلت بالتأكد من النصاب، حيث تم إحصاء حضور 650 عضوا، في وقت أشار فيه الرئيس الفلسطيني إلى أن النصاب المطلوب لانعقاد المجلس هو 498 عضواً.

وتستمر أعمال المجلس الوطني مدة 4 أيام تنتهي بانتخاب لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للمرة الأولى منذ عام 1996.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن "كل المحاولات فشلت لعقد مجلس موازٍ في غزة وخارج الوطن".

وقال: "نقول للآخرين فشلتم في منع عقد دورة الوطني، لكن ما زالت الأبواب مفتوحة أمامكم للعودة".

وبدوره قال سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، في كلمتة: "أقترح على المجلس أن تكون أحد مخرجاته الإعلان عن تحديد موعد لإجراء الانتخابات الشاملة لدولة فلسطين برلماناً ورئيساً".

وأضاف: "لم يعد أمامنا من سبيل لحماية شعبنا من جرائم الاحتلال غير مقاومة هذا الاحتلال المجرم، وطلب الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا، والإحالة الفورية لجرائمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، والانضمام إلى الوكالات الدولية كافة".

ولفت الزعنون إلى أن "العالم كله يشهد أنه منذ قدوم الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب لم تتقدم عملية السلام قيد أنملة".

وأضاف أن "البديل عن تلك الرعاية الأمريكية المنفردة لعملية السلام التي لم تعد نزيهة، هو الدعوة لمؤتمر دولي، بإشراف الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها ذات الصلة، وبما يضمن إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي كفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ عام 1948".

ويبحث المجلس الوطني الفلسطيني على مدى الأيام الثلاثة المقبلة مقترحات لتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ومراجعة العلاقة مع الاحتلال، ومراجعة عملية السلام، على أن يتبنى المبادرة السياسية التي طرحها الرئيس الفلسطيني في مجلس الأمن في شهر فبراير/ شباط الماضي بعقد مؤتمر دولي للسلام تنبثق عنه آلية دولية لرعاية عملية السلام للوصول إلى حل الدولتين.

تعليقات