مجتمع

الرئيس التنفيذي لـ"مصدر": "أسبوع أبوظبي للاستدامة" يحتفي بإرث زايد

الأحد 2018.1.7 04:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 567قراءة
  • 0 تعليق
محمد جميل الرمحي

محمد جميل الرمحي

أكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، أن الدورة الحالية من أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 تتميز بخصوصية كونها تقام في "عام زايد" وتتزامن مع مرور 10 سنوات على إطلاق جائزة زايد لطاقة المستقبل التي تم تأسيسها تكريماً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، وتكريساً لرؤيته في مجالات الاستدامة والحفاظ على البيئة بهدف إلهام الجيل القادم من المبدعين العالميين لتقديم حلول مبتكرة لطاقة المستقبل.

وأكد الرمحي في حوار مع وكالة أنباء الإمارات "وام" أن "أسبوع أبوظبي للاستدامة" الذي يقام تحت رعاية كريمة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وينطلق 13 يناير الجاري يعد أحد أكبر التجمعات المعنية بالاستدامة في العالم، ويهدف إلى تعزيز الفهم لأبرز التوجهات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي توجه مسار التنمية العالمية المستدامة بهدف تمكين المجتمع العالمي من إدراك أهمية الاستراتيجيات الفاعلة والقابلة للتطبيق في الحد من التغيرات المناخية. 

وأضاف أن الدورة الحالية ستركز على دفع جهود التحول العالمي في قطاع الطاقة وتعزيز مشاركة الشباب الذين يشكلون العنصر الأساسي في استمرارية مسيرة التقدم وضمان تزويدهم بالأدوات اللازمة للحفاظ على زخم هذه المسيرة ومواصلة نهج الإنجاز مستلهمين من الرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة التي كانت سباقة كعادتها دائماً في التخطيط المستقبلي لضمان حياة آمنة ومستقرة لأجيال الحاضر والمستقبل وذلك بتنويع مصادر الدخل وتمكين الابتكار والاستثمار في رأس المال البشري والانتقال باقتصاد الدولة إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

وعن الدول والشركات المشاركة في الدورة الحالية من أسبوع أبوظبي للاستدامة، قال الرمحي إن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 يستضيف ما يزيد على 35 ألفا من المشاركين من أكثر من 150 دولة ويحظى بحضور إعلامي مميز يمثل 600 جهة إعلامية من شتى أنحاء العالم.. مؤكداً أنه يشكل فرصة فريدة للاطلاع على آراء ورؤى القادة العالميين والتواصل مع صناع السياسات ورواد الفكر وصناع القرار والخبراء والمتخصصين وقادة الأعمال والأكاديميين لبحث ومناقشة أهم تحديات الطاقة والاستدامة المستقبلية.

وأضاف أن أسبوع أبوظبي للاستدامة سيشهد وفوداً تجارية من جميع أنحاء العالم مع حضور لافت من دول آسيوية كبرى مثل الصين والهند واليابان التي رسخت مكانتها كدول رائدة في مجال ابتكار ونشر حلول الطاقة المتجددة والتكنولوجيات النظيفة.

ولفت إلى أن موضوع "التوجه نحو الشرق" سيكون من أبرز الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي سيتم مناقشتها خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 في إطار المحاور الأساسية الثلاثة للأسبوع وهي التغير المناخي والتحضر والرقمنة، بالإضافة إلى مواضيع رئيسية أخرى تشمل التنقل والمدن المستدامة وكفاءة استخدام الطاقة وتعزيز استدامة المياه.

وأشار إلى أن "القمة العالمية لطاقة المستقبل" التي تعد إحدى الفعاليات الرئيسية في "أسبوع أبوظبي للاستدامة" تستضيف أكثر من 600 شركة من 40 دولة كما ستشهد الدورة الثامنة من اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة آيرينا اجتماع مسؤولين حكوميين من أكثر من 150 دولةً بهدف وضع أجندة أعمال عالمية لقطاع الطاقة المتجددة واتخاذ خطوات ملموسة للتعجيل بالانتقال العالمي للطاقة.

ولفت إلى أن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 ستشهد عودة مجموعة من الفعاليات المشتركة البارزة التي تعزز جهود الاستدامة ومنها الدورة السادسة للقمة العالمية للمياه التي تدعمها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي والدورة الخامسة لمعرض ومؤتمر "إيكو ويست" الذي يقام بالشراكة مع "مركز إدارة النفايات -أبوظبي" "تدوير".

وعن جهود مصدر في توفير مصادر الطاقة النظيفة واستغلالها في الإمارات.. قال محمد جميل الرمحي إنه منذ عام 2006 استثمرت "مصدر" في مشاريع الطاقة المتجددة بقيمة إجمالية بلغت 8.5 مليار دولار وتبلغ حصة "مصدر" في هذه الاستثمارات 2.7 مليار دولار.. مشيرا إلى أن مشاريع "مصدر" للطاقة المتجددة تغطي دولة الإمارات والأردن وموريتانيا ومصر والمغرب والمملكة المتحدة وألمانيا وإسبانيا وصربيا.

ولفت إلى أن إجمالي قدرة الطاقة الكهربائية الناتجة عن تلك المشاريع والتي منها ما دخل حيز التشغيل ومنها ما لا يزال قيد التطوير تبلغ قرابة 3 جيجاواط وتشغل الشركة عملياتها ضمن نحو 22 دولة حول العالم.

وأكد أن العام الماضي شهد العديد من الإنجازات التي تؤكد الدور الريادي الذي تؤديه الشركة في قطاع الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً، حيث انطلقت عمليات الإنشاء في المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بدبي بقدرة إنتاجية تبلغ 800 ميجاواط والممتدة على مساحة 16 كيلومترا مربعا على 3 مراحل، حيث من المتوقع إنجاز أول 200 ميجاواط في النصف الأول من 2018، ويلي ذلك تطوير 300 ميجاواط في العام التالي ثم 300 ميجاواط الأخيرة في النصف الأول من 2020.

وأضاف "كما جاء إعلان كل من شركتي "بيئة" و"مصدر" مؤخراً عن الإطلاق الرسمي لمشروعهما المشترك "شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة" بهدف تطوير منشآت لتحويل النفايات إلى طاقة في المنطقة دليلاً آخر على استمرارية الابتكار".

وأشار إلى أن المنشأة التي تطورها الشركة الجديدة في إمارة الشارقة والتي تعمل على الوقود المتعدد تعتبر أول مشروع في المنطقة، بحيث ستعمل خلال مرحلتها الأولى على معالجة أكثر من 300 ألف طن من النفايات البلدية الصلبة سنوياً مع قدرة إنتاجية تبلغ 30 ميجاواط.

وقال إنه مع اكتمال تطوير هذه المنشأة ستصبح الشارقة تقريباً أول مدينة في الشرق الأوسط تحقق هدفها بتحويل 100% من النفايات عن المكبات، وبمجرد دخولها حيز التشغيل ستكون المنشأة الجديدة قادرة على معالجة نحو 300 ألف طن من النفايات الصلبة سنوياً بدلاً من دفنها في مكبات النفايات.

وأوضح الرمحي أنه على الصعيد العالمي أعلنت "مصدر" مؤخراً عن عزمها تطوير أكبر محطة لطاقة الرياح في شبه جزيرة البلقان والتي ستمثل أول مشروع لطاقة الرياح في "بر أوروبا الرئيسي"، وستشكل محطة "شيبوك 1" لطاقة الرياح التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 158 ميجاواط وتمتلك "مصدر" 60% منها - أول مشروع لطاقة الرياح على نطاق المرافق الخدمية في جمهورية صربيا، وتوفر ما يكفي من إمدادات الكهرباء لتلبية احتياجات نحو 113 ألف منزل، كما ستمنع انبعاث نحو 750 ألف طن متري من غاز ثاني أوكسيد الكربون سنوياً.

وذكر أن "مصدر" دشنت بالتعاون مع شركائها أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم "هايويند سكوتلاند" والتي تقع قبالة ساحل أبدردينشاير في اسكتلندا وتولد كهرباء نظيفة تكفي لتزويد 20 ألف منزل في المملكة المتحدة باحتياجاتها من الطاقة.. مشيرا إلى أنه تم تصميم هذه المحطة بطريقة مبتكرة بحيث تقاوم ارتطام أمواج مياه المحيط حتى ارتفاع لا يقل عن 20 متراً وسرعة مياه تتجاوز 40 متراً في الثانية.

وقال الرمحي إنه تماشياً مع دعم "مصدر" بالتزام إمارة أبوظبي بتعزيز اقتصاد المعرفة أعلنت الشركة مؤخراً تأسيس مركز جديد لبحوث المواد المتقدمة في جامعة مانشستر في إنجلترا، حيث سيحمل المبنى الذي سيحتضن المركز اسم "مبنى مصدر" ويهدف إلى المساهمة في تسويق المنتجات والتقنيات المصنوعة من مادة الجرافين.

وأضاف "يعزز المركز أُطر التعاون بين الشركات والأكاديميين في مجال الجرافين وما يتصل به من بحوث المواد شبه الموصلة ثنائية الأبعاد بما في ذلك الشراكة بين جامعة مانشستر ومعهد مصدر التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا".

وتابع الرمحي "كما دشنت الشركة بالتعاون مع شركائها محطة دادجون التي تعد إحدى أكبر محطات طاقة الرياح البحرية في العالم، وهي المشروع الثالث لطاقة الرياح البحرية الذي تساهم الشركة في تطويره في المملكة المتحدة، وتتألف المحطة من 67 توربيناً بقدرة 6 ميجاواط لكل منها وبطاقة إنتاجية إجمالية تكفي لتلبية احتياجات 400 ألف منزل، كما وقَّعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" وشركة الطاقة الإندونيسية الرائدة PT Pembangkitan Jawa-Bali التابعة لشركة الكهرباء الحكومية /Perusahaan Listrik Negara /PLN مؤخراً اتفاقية تطوير مشروع أكبر محطة طاقة شمسية كهروضوئية عائمة في العالم".

ولفت إلى أن محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة والتي ستبلغ قدرتها الإنتاجية 200 ميجاواط ستغطي مساحة 225 هكتارا على سطح مياه سد "سيراتا" في مقاطعة جاوة الغربية بإندونيسيا.

وأكد أن رؤية "مصدر" تتمثل في المساهمة بترسيخ مكانة إمارة أبوظبي كمرجع معرفي لتطوير وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة ونموذجاً عالمياً للتنمية المستدامة.. مشيرا إلى أن التركيز خلال الفترة المقبلة سينصب على السوق المحلي في الدولة ومنطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جنوب شرق آسيا وشمال إفريقيا، وبالتالي فإننا سنواصل البحث عن فرص في جميع أنحاء العالم.

وشدد على أن "مصدر" تسير على الطريق الصحيح لتحقيق معدل نمو سنوي مرتفع في محفظة مشاريعها للطاقة النظيفة بين الآن وعام 2020 تماشياً مع متطلبات القطاع ومع مجموعة من المشاريع الطموحة سواء المخطط لها أو قيد التنفيذ في كل من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مشيرا إلى التزام الشركة بتطوير مشاريع الطاقة النظيفة المجدية تجارياً في منطقة الشرق الأوسط والأسواق الدولية وأدى دورا أساسيا في تنويع مزيج الطاقة العالمي.

تعليقات