سياسة

بإغراءات مالية وإقامة.. إيران تجند أفغان للقتال في سوريا

الأربعاء 2017.10.25 09:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 769قراءة
  • 0 تعليق
لاجئون أفغان يقاتلون في سوريا- أرشيفية

لاجئون أفغان يقاتلون في سوريا- أرشيفية

قال مقاتلون سابقون وحقوقيون، إن إيران جندت آلاف الأفغانيين، الهاربين من الفقر المدقع والبطالة؛ للدفاع عن النظام السوري. 

ونقلت صحيفة "عرب نيوز" السعودية الصادرة باللغة الإنجليزية، عن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أن أفغان من رجال وصبيان بعمر الـ14 عامًا يسجلون من أجل القتال، على وعد بالحصول على المال والإقامة القانونية في إيران، الحليف الإقليمي لنظام الأسد. 

وذكرت هيومن رايتس ووتش ومقاتلون سابقون لوكالة فرانس برس، بشرط عدم ذكر أسمائهم الحقيقية، أنه منذ عام 2013 انضم أفغان، وبينهم مهاجرين بلا وثائق هوية يعيشون في إيران، إلى مقاتلي لواء فاطميون المدعوم من طهران.

وأضاف شمس، مقاتل سابق: "بالنسبة لي، كان الأمر متعلقًا فقط بالمال".

وذهب شمس (25 عامًا)، من جماعة هزارة العرقية، إلى سوريا مرتين خلال عام 2016 للقتال في صراع مستعر لأكثر من 6 أعوام الآن.

وأضاف شمس، الذي يعيش الآن في العاصمة الأفغانية كابول: "أي كان من رأيته فقد كنت ذاهبًا من أجل المال والحصول على دخول مجاني إلى إيران. لم أرَ أحدًا يقاتل لأسباب دينية".

وتابع: "ذهبت إلى هناك (إيران) لأنني كنت بلا عمل، وكانت تلك طريقة للحصول على مال من أجل عائلتي"، مستدركًا: "فكرتي كانت إيجاد عمل في إيران. لم تكن لديّ خططًا للذهاب للقتال في سوريا، لكن بعد شهر بلا عمل، قررت الذهاب".

واستكمل شمس: "كانوا يشجعوننا بقولهم ستكونون مناضلين من أجل الحرية، وإن عدتم إلى إيران أحياء يمكنكم الإقامة هناك بتصريح لمدة 10 سنوات، لكن هدفي الأساسي كان جني المال".

وقال شمس إن الشيعة الأفغان يحصلون على 1.5 مليون ريال (450 دولارًا) من أجل التسجيل بمركز التجنيد للواء فاطميون، وما أن يسجلون يتلقون 3 ملايين ريال في الشهر، وهي ثروة بالنسبة للكثير من الأفغان الفقراء.

كانت أول مهمات شمس في يونيو 2016 بالعاصمة السورية دمشق، وهناك كان مكلفًا بحماية الثكنات لمدة شهرين، ثم عاد إلى البلاد في سبتمبر ليتم إيفاده إلى حلب، ليحصل على أول كلاشينكوف بعد أن دربه الحرس الثوري الإيراني على استخدام الأسلحة البدائية.

على الخطوط الأمامية للمعركة بين تنظيم داعش وجبهة النصرة، وجد شمس نفسه محاصرًا في معركة مميتة، وقال: "في حلب، واجهنا كمينًا، من بين 100 مقاتل فقدناهم جميعهم تقريبًا، وكان هناك 15 منا باقون على قيد الحياة، وتم إعادة الجثامين إلى إيران، وأقامت الأسر في أفغانستان مراسم التشييع في المساجد بلا نعوش أو قبور".

وقال رجل آخر قاتل في سوريا عام 2014 عندما كان بعمر الـ17 عامًا، لوكالة فرانس برس، إن لواء فاطميون لم يقتصر على الأفغان فقط، بل كان هناك أيضًا باكستانيين وعراقيين، جميع الشيعة"، مضيفًا: "كنا مختلطون مع العرب، لم نفهم لغتهم".

ويُقدِّر علي ألفونه، كبير الباحثين بالمجلس الأطلسي، أن أكثر من 760 أفغانيًا قتلوا في سوريا منذ سبتمبر 2013.

وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش، إن الإيرانيين يرفضون تقديم أرقام دقيقة، لكنها تقدر أنه هناك حوالي 15 ألف أفغاني يقاتل لصالح فاطميون.

وقال رمضان باشاردوست، عضو برلمان عن جماعة هزارة العرقية في كابول: "الحكومة الإيرانية تستخدمهم، وتعاملهم مثل العبيد".

كان وزير الخارجية الأفغانية طالب إيران في أكتوبر، بوقف إرسال الشباب الأفغان إلى سوريا، وذلك بعد تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي يدين تجنيد القصر.


تعليقات