سياسة

تركيا.. معارضة "غزو عفرين" تقود إلى الاعتقال والتنكيل

الإثنين 2018.2.12 11:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 182قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان وسط جنود وقادة عسكريين من الجيش التركي

أردوغان وسط جنود وقادة عسكريين من الجيش التركي

 لا تتسامح أنقرة مع أي محاولة لمعارضة معاركها العنيفة ضد أكراد سوريا في عفرين، بمجرد التنديد بتلك المذابح التي يقوم بها الجيش التركي ضد الأكراد.

وتقوم السلطات بالاعتقال الفوري لإسكات أي لسان معارض لعدوانها على عفرين السورية، وهو ما حدث بالفعل مع مئات المعارضين الأتراك.

في المقابل ندد حقوقيون غربيون بما يفعله الجيش التركي مع أكراد سوريا، ما دفعهم لتوقيع وثيقة عالمية للمطالبة بوقف غربي حازم ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأشارت صحيفة "لوتمب" السويسرية إلى أنه منذ غزو القوات التركية جيب عفرين شمال سوريا، المعركة المسماة بـ"غصن الزيتون"، لا تتوقف السلطات التركية عن اعتقال أي معارض لتلك العمليات الوحشية بزعم "الدعاية للإرهاب"، حتى لو كانت معارضة سلمية، بوقفة احتجاجية أو على مواقع التواصل الاجتماعي".

وحسب الإحصاءات الرسمية الأخيرة مقتل 1266 من الأكراد واعتقال 600 من المعارضين، وتعد هذه الإحصاءات الهائلة أمراً بسيطاً مما توعد به أردوغان في تصريحاته، قائلاً "سنسحق كل من يعترض هذه المعركة الوطنية"، حسب تعبيره.


ونقلت الصحيفة السويسرية عن المعارض التركي هيسيار أوزوسوي، عضو الجمعية الوطنية بالمجلس الأوروبي في ستؤاسبو، قوله "إن السلطات التركية تكمم أفواه أي معارض لمعركة عفرين".

ولفتت الصحيفة إلى أن المدعي العام التركي فتح تحقيقاً مع مسؤولين في حزب الشعوب الديمقراطي، التشكيل الرئيسي المؤيد للأكراد في تركيا، أحدهما بروين بولدان، الرئيسة المشاركة الجديدة للحزب، بسبب تصريحات صدرت عنهما ضد العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين السورية، التي يصفها الأكراد بـ"غزوة عفرين"، والشخصية الثانية سربيل كمال باي.

وأضافت الصحيفة أنه حتى الأطباء لم يسلموا من ظلم أردوغان، مشيرة إلى أن السياسيين المواليين للأكراد ليسوا وحدهم ضحايا قمع أردوغان، إذ وصل ظلمه إلى الأطباء بعدما نددوا في بيان "لا للحرب.. نريد السلام"، إلا أن الرئيس التركي اعتبرهم إرهابيين وتم اعتقال 11 طبيباً.

واعتقلت السلطات التركية 11 مسؤولاً في اتحاد أطباء تركيا، بعد انتقادات وجهتها هذه النقابة إلى العملية التي تشنها أنقرة في جيب عفرين في سوريا.

من جهة أخرى، طالب حقوقيون غربيون الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وحكومات البلدان المشاركة في التحالف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا، اتخاذ موقف حازم مما تفعله تركيا بأكراد سوريا لحماية ذلك المجتمع.


وفي وثيقة موقعة لناشطين حقوقيين من جميع أنحاء العالم طالبوا الغرب بالضغط على تركيا، لتوقف ذلك العدوان على الشعب السوري، وسحب قواتها من سوريا، داعين إلى تعميم تلك الوثيقة، التي نشرتها صحيفة "ليمانيتي" اليسارية الفرنسية.

ومن أبرز الموقعين على الوثيقة لورانس كوهين، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، ورئيس اللجنة حقوق المرأة والحركة النسائية الصحفي أمريكي وديبي بوكشين، وماريا مارتنيز عضو مجلس الشيوخ المكسيكي، وحقوقيون من الأرجنتين وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وبريطانيا.

تعليقات