سياسة

القضاء الجزائري يمنع قادة الجيش المعزولين من مغادرة البلاد

الأحد 2018.9.16 09:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 556قراءة
  • 0 تعليق
قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح

قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح

امتدت سخونة صيف الجزائر السياسي إلى خريفه، وتتواصل معه القرارات المفاجئة، خاصة تلك المتعلقة بالجيش الجزائري. 

كشفت وسائل إعلام جزائرية مقربة من دوائر صنع القرار في البلاد، عن أن القضاء العسكري بمحافظة البليدة (وسط الجزائر) أصدر قراراً، السبت، يقضي بسحب جوازات سفر لـ5 لواءات في الجيش الجزائري تم عزلهم في الشهرين الأخيرين، ومنعهم من مغادرة البلاد.

وأضافت أن الأمر يتعلق بقائد جهاز الدرك المقال شهر يونيو/حزيران الماضي اللواء مناد نوبة، إضافة إلى قادة النواحي العسكرية الذين تمت إقالتهم ما بين أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الحالي، وهم وقائد الناحية العسكرية الأولى حبيب شنتوف وقائد الناحية العسكرية الثانية اللواء سعيد باي، وقائد الناحية العسكرية الرابعة عبدالرزاق شريف ومدير الشؤون المالية بوزارة الدفاع الجزائرية بوجمعة بودواو.

قائد الناحية العسكرية الأولى حبيب شنتوف المقال على اليسار

وفي الوقت الذي تضاربت فيه الأنباء بخصوص قائد الناحية العسكرية الثانية المقال نهاية الشهر الماضي، أكدت وسائل الإعلام ذاتها أن اللواء سعيد باي تمكن من مغادرة الجزائر إلى وجهة مجهولة برفقة عائلته.

وذكرت أن قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح أمر بفتح تحقيق مستعجل في مطار هواري بومدين الدولي بعد "التأكد من تورط مسؤولين أمنيين بالمطار في تمكين اللواء من الهروب، بعد أن بقي 3 ساعات كاملة وهو ينتظر في قاعة المطار رغم صدور قرار المنع".

قائد الناحية العسكرية الثانية اللواء سعيد باي

وأرجعت المصادر الإعلامية المعروفة بقربها من الأجهزة الأمنية الجزائرية، أن قرار منع الألوية الخمسة من مغادرة البلاد جاء "بعد تحقيقات سرية أجراها القضاء العسكري الجزائري قبل الأشهر الخمسة من إقالتهم، تتعلق باستغلالهم النفوذ والثراء غير المشروع واستعمال وظيفتهم السامية كعسكريين للحصول على مزايا غير مستحقة"، وتوقعت أن توجه لهم تهم "الثراء غير المشروع" في سابقة هي الأولى بالجزائر.

قائد الناحية العسكرية الرابعة عبد الرزاق شريف  على اليسار

وبحسب المصادر ذاتها، فإن القرار اتخذه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وليس قائد الأركان، ووصفت القرارات بـ"الحرب المعلنة من قبل بوتفليقة على كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين حول الأموال والثروات المشكوك فيها"، وقدمت في المقابل ما قالت "إنها أدلة" عن تلك التجاوزات والفساد.

اللواء المقال مناد نوبة

قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، الذي سبق له القول إن الإقالات الأخيرة في صفوف كبار قادة الجيش "هي سنة جديدة تقرر تطبيقها في الجيش الجزائري"، عاد، الأحد، ليدلي بتصريحات رأى فيها كثير من المتابعين "تأكيدا لشبهة الفساد التي أطاحت بكثير من الرؤوس الأمنية والعسكرية في الجزائر".

وبمقر وزارة الدفاع الجزائرية وأمام عدد من قادة الجيش، قال الفريق قايد صالح "إن المسؤولية تكليف وليست تشريفاً، وتستوجب الالتزام بضوابط المهنة العسكرية".

ولم يكتف قائد أركان الجيش الجزائري بذلك، بل شرح تلك الجملة بالتفصيل، حين قال: "ومعنى ذلك أن الإنسان المسؤول في أي موقع كان، ومهما كانت مستوى المسؤولية التي يتحمل وزرها، يتعين عليه أن يتحمل نتائج أعماله بالتمام والكمال".

قادة الجيش الجزائري

وقرأ المراقبون كلام قائد أركان الجيش الجزائري على أنه تحذير للمسؤولين العسكريين الجدد، وتأكيد ضمني لأسباب الإقالات المتتالية في المؤسسة العسكرية الجزائرية، التي تزامنت أيضا مع ما عرف بفضيحة حجز 701 كيلوجرام من الكوكايين شهر يونيو/حزيران الماضي بميناء وهران (غرب الجزائر) قادمة من البرازيل.

ويربط عدد من المتابعين للشأن السياسي في الجزائر حركة الإقالات الواسعة والأخيرة في المؤسسة العسكرية الجزائرية بترتيبات أجنحة السلطة في الجزائر لرئاسيات ربيع 2019، والصراع الدائر بشأن ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، رغم عدم إعلانه الترشح من عدمه.

تعليقات