اقتصاد

الجزائر توقف مصانع تجميع السيارات

الإثنين 2017.8.7 01:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2986قراءة
  • 0 تعليق
مصنع شركة رينو في الجزائر

عامل بمصنع تجميع سيارات في الجزائر

بعد 3 سنوات من بدء صناعة تجميع السيارات في الجزائر، أدرك البلد الذي تأثر كثيرا جراء تراجع أسعار النفط، أن تلك الصناعة لم تسهم في تحسين اقتصادها، بل أضافت أعباء إضافية إليه.

وقررت السلطات الجزائرية وقف مصانع تجميع السيارات وإعادة النظر في شروط عملها، معتبرة أن مصانع التجميع ما هي إلا "استيراد مقنع" للسيارات.

كان وزير الصناعة الجزائري محجوب بدة، قد وجّه انتقادات لاذعة لقطاع السيارات قبل افتتاح مصنع لتجميع السيارات في منطقة جليزان بأسابيع.


وقال بدة إن حصيلة المشروع كارثية، وأضاف في تصريح صحفي، إن هذا القطاع استفاد من مساعدات كثيرة من الدولة، بهدف تقليص فاتورة الاستيراد وخلق فرص عمل حتى التصدير على المدى المتوسط، إلا أن ما حدث عكس ذلك، إذ انخفض مثلا حجم السيارات المستوردة في النصف الأول من 2017 بنسبة 78% لكن في المقابل ارتفع حجم السيارات المفككة لإعادة تجميعها بمصانع جزائرية؛ ما جعل البلاد تخسر العملة الأجنبية التي ربحتها من وقف استيراد السيارات الكاملة.

وأضاف وزير الصناعة الجزائري أن السيارات المجمعة محليا سعرها مرتفع كثيرا عن المستوردة؛ فأسعار بعض السيارات المنتجة محليا مرتفع بقيمة تتراوح بين 800 و2000 يورو عن أسعارها في أوروبا.

وبعد أن بلغ حجم السيارات المستوردة رقما قياسيا في 2012 عندما بلغ 605 آلاف سيارة قيمتها 7 مليارات دولار بدأ في التراجع إلى أن بلغ 98 ألف سيارة في 2016، بأقل من مليار دولار بعد فرض رخص الاستيراد وتحديد عدد السيارات المستوردة.


وبعد بدء تجميع السيارات، كانت الفجوة بين العرض والطلب المحلي كبيرة؛ إذ يبلغ الطلب المحلي على السيارات نحو 400 ألف سيارة، وهو أقل مما توفره المصانع المحلية، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار السيارات بمعدل بلغ 40% منذ بدء التصنيع وحتى الآن.

في العام الماضي، وقّعت شركة فولكس فاجن الألمانية عقدا مع شريكها في الجزائر مؤسسة “سوفاك” الخاصة، لإنشاء وحدة لتركيب وتجميع 4 علامات من سيارات المجمع الألماني، وجرى افتتاح المصنع، الشهر الماضي. وسبقها عقد آخر بين الحكومة الجزائرية وشركة السيارات الفرنسية "رينو"، تم إنشاء بموجبه مصنع للتركيب والتجميع بمحافظة وهران وبدأ في الإنتاج في نوفمبر 2014، بطاقة إنتاج 245 ألف سيارة سنويا.

تعليقات