اقتصاد

حكومة الجزائر: لن نلجأ للاستدانة الخارجية مهما كانت الظروف

الإثنين 2017.7.31 05:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 553قراءة
  • 0 تعليق
الجزائر تغلق باب الاستدانة من الخارج

الجزائر تغلق باب الاستدانة من الخارج

قالت حكومة الجزائر إنها لن تلجأ إلى الاستدانة الخارجية مهما كانت الظروف، رغم الصعوبات المالية التي أصبح يعيشها الاقتصاد جراء انهيار أسعار النفط.

وشدد رئيس الوزراء عبد المجيد تبون قائلا: "اللجوء إلى الاستدانة الخارجية أمر ممنوع ولا نقبل ولو بمجرد التفكير في ذلك".

وعن البدائل قال: "الدولة لها من الإمكانيات المادية ما يسمح بمواصلة تمويل المشاريع التنموية ذات الأولوية لاسيما في قطاعات السكن والصحة والتعليم وتسديد الأجور".

وأعطى "سقفا تقشفيا" لقيمة الواردات الجزائرية التي حددها بـ 35 مليار دولار من حاجيات الجزائر، ما يعني أن الحكومة ماضية بحسب المراقبين في "إحداث القطيعة مع اقتصاد الاستيراد من خلال تخفيض الفاتورة إلى حدودها القصوى".

وقال الخبير المالي عبد الرحمن مبتول لـ بوابة العين إن قرار كبح الواردات سيعيد إلى خزينة الدولة مليارات الدولارات، لكن لا يمكن في الوقت نفسه أن نغفل أن الاقتصاد الجزائري يرتكز على الاستيراد، وبغض النظر عن الفاتورة، إلا أنه يبقى اقتصادا غير منتج على الأقل حتى أفاق 2019.

وتوقع الخبير المالي أن تفتح الجزائر باب الاستدانة مجددا ولو بحذر شديد خاصة مع استمرار التآكل الكبير لاحتياطات الجزائر من العلمة الصعبة واستمرار انخفاض أسعار النفط.

بدوره قال أستاذ العلوم الاقتصادية الدكتور عبد الغني تاغلابت، لبوابة "العين" الإخبارية: "إن استمرار انخفاض احتياطي النقد بأكثر من ملياري دولار شهريا قد يجبر الحكومة على اللجوء إلى المديونية لتعويض انخفاض أسعار النفط، خاصة وأن قانون المالية لسنة 2017 اعتمد على سعر برميل يقدر بـ 50 دولارا للبرميل".

وأضاف "كبح فاتورة الورادات كان أول خطوة تهدف إلى تفادي الاستدانة، خاصة وأنها أثقلت كاهل الخزينة وفاقت 100 مليار دولار في سنوات سابقة، إضافة إلى إعلانها الحرب على الفساد واسترجاع جزء مهم من الأموال المنهوبة ومحاسبة المتأخرين في مشاريعهم".

يذكر أن الجزائر قررت هذه السنة خفض الإنفاق العام بنسبة 14 % بعد كان 9 % العام الماضي في إطار سياسة الترشيد التي انتهجتها حكومة الجزائر بعد تراجع أسعار النفط، حيث تشكل إيرادات النفط 60 % من ميزانية الجزائر، و97 % من القيمة الإجمالية لصادرات البلاد.

وعن المديونية الخارجية، جاء في آخر تقرير لصندوق النقد الدولي لشهر يوليو 2017 عن الاقتصاد الجزائري، أن نسبة الديون الخارجية للجزائر "ضئيلة"، وتوقع أن تبلغ 2.5 % من الناتج المحلي الخام في 2017 و2.7 % في 2018.

تعليقات