سياسة

وزير العدل الجزائري يرد على رفض 1000 قاضٍ مراقبة انتخابات الرئاسة

الإثنين 2019.3.11 07:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 246قراءة
  • 0 تعليق
مقر مجلس القضاء في الجزائر

مقر مجلس القضاء في الجزائر

رد الطيب لوح وزير العدل الجزائري الإثنين على قرار رفض أكثر من ألف قاضٍ جزائري الإشراف على مراقبة الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل/نيسان المقبل، ودعاهم إلى "الالتزام بواجب التحفظ واتقاء الشبهات". 

وفي ندوة صحفية بمقر الوزارة، قال وزير العدل حافظ الأختام الجزائري إن "القضاة يُدركون ثقل المسؤولية على عاتقهم التي يجب أن تكون في كل الظروف محتكمة للمبادئ".

واعترف "لوح" بـ"حساسية الوضع في الجزائر"، ودعا الجزائريين إلى "الحفاظ على استقرار الوطن خاصة في ظل هذه المرحلة الحساسة".

كما توجه وزير العدل الجزائري برسائل إلى الجزائريين والجزائريات "المشبولين بحب الوطن" - كما قال - ودعاهم إلى صون الأمانة والحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها، بعد جهد جهيد، وعلى رأسها الأمن والاستقرار".


وأصدر "نادي القضاة" وهو تنظيم نقابي قيد التأسيس يضم أكثر من ألف قاضٍ جزائري بياناً، تلقت "العين الإخبارية" نسخة منه، أعلنوا فيه دعمهم للحراك الشعبي، ودعوا فيه "قضاة الجمهورية الشرفاء إلى الالتحاق بمسعانا الرامي لاسترداد هيبة العدالة المهانة وتنظيم وقفات أمام الجهات القضائية لنعلن أننا من الشعب وللشعب وليس شعاراً" على حد تعبير البيان.

وختم نادي القضاة بيانه بالإعلان عن "نيته الامتناع عن تأطير أو الإشراف على العملية الانتخابية حال الإصرار عليها بما يخالف إرادة الشعب الجزائري الذي هو مصدر السلطة لوحده"، كما جاء في البيان.

واعتبر حقوقيون أن خروج قضاة الجزائر برفض الإشراف على مراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة "سابقة تاريخية ومنعرج حاسم سيزيد من الضغط على مُرشحي بوتفليقة لسحب ملف ترشحه لولاية خامسة".

كما خرج الإثنين مئات المحامين في مختلف المحافظات الجزائرية في وقفات احتجاجية أمام المحاكم على ترشح الرئيس المنتهية ولايته للانتخابات المقبلة.

وقرر الأربعاء الماضي مجلس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين مقاطعة العمل القضائي على المستوى الوطني وعلى جميع الجهات القضائية لمدة 4 أيام بدءا من 11 مارس/آذار الجاري.

محامون ضد العهدة الحامسة في الجزائر

ودعا المجلس المنظمة في بيانه الذي اطلعت "العين الإخبارية" على تفاصيله "المجلس الدستوري لتحمل مسؤولياته وسحب بوتفليقة ترشحه لعهدة خامسة استناداً إلى المادة 102 من الدستور و28 من النظام الداخلي للمجلس الدستوري تفادياً لأي انزلاق على تصعيد، وتأجيل الانتخابات الرئاسية" على حد تعبير البيان.

واتسعت في الأسابيع الأخيرة رقعة الرافضين لترشح الرئيس الجزائري لعهدة خامسة، من أبرزهم منظمة المجاهدين (قدماء المحاربين) ومنظمة أبناء الشهداء (أبناء شهداء الثورة التحريرية الجزائرية) التي أعلنت قبل بداية الحراك الشعبي "مساندتها ودعمها لترشح المجاهد عبدالعزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية" كما جاء في بيان للمنظمة.

وتعيش الجزائر حالة ترقب غير مسبوق في تاريخها قبل أيام قليلة عن إعلان المجلس الدستوري لأسماء المرشحين الرسميين لرئاسيات الجزائر المقبلة، وزادها الوضع الصحي لبوتفليقة الذي عاد الأحد إلى بلاده قادماً من جنيف بعد 15 يوما من العلاج.

ويطرح المراقبون سيناريوهات عدة، بعضها قد "يكون حلاً" بحسبهم، أبرزها "تأجيل الانتخابات المقبلة وتعيين حكومة جديدة تُكلف بالتحضير لانتخابات جديدة وبقواعد جديدة".

تعليقات