سياسة

انتخابات الجزائر.. تخوفات من عزوف الشباب

الثلاثاء 2017.3.21 12:22 صباحا بتوقيت ابوظبي
  • 594قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الانتخابات التشريعية في الجزائر 2012

جانب من الانتخابات التشريعية في الجزائر 2012

مع اقتراب كل موعد انتخابي في الجزائر، تزداد مخاوف السلطة الجزائرية ومعها مختلف الأحزاب من عزوف الجزائريين عن المشاركة والتصويت.. هذه الهواجس تجددت مع الإعلان عن موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 4 مايو/أيار المقبل لانتخاب 462 عضوا في المجلس الشعبي الوطني.

لكن هذا العزوف السياسي تحول إلى ظاهرة في الجزائر، بحسب ما أكده سياسيون ومحللون لبوابة "العين" الإخبارية، خاصة في الـ10 سنوات الأخيرة، إلا أن هذه المرة يتزامن مع أزمة اقتصادية تمر بها البلاد، ما يشكل رهانا يُصعب مهمة الأحزاب السياسية والسلطة معا في اقناع الجزائريين بالمشاركة في تلك الانتخابات.

وكان الوزير الأول عبدالمالك سلال قال، في وقت سابق، إن الدولة وفرت كل الإمكانيات اللازمة لضمان عمل الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات في أحسن الظروف كضمان لمشاركة واسعة للناخبين وللأحزاب السياسية في الانتخابات التشريعية المقبلة".

وعلق المحلل السياسي عبدالرحمن بن شريط، في تصريحات خاصة لبوابة "العين" الإخبارية"، بأن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها "هيئة مراقبة الانتخابات" أكدت أن لهذه الهيئة صلاحيات واسعة لم يسبق وأن شهدتها الجزائر، والدليل على ذلك تمكنها لأول مرة من إسقاط 700 ألف اسم من الهيئة الناخبة، وهو الملف الذي لطالما شكل نقطة خلاف بين السلطة والأحزاب"، معتبرا أنها "رسالة مهمة وخطوة في الاتجاه الصحيح".

وأضاف أن رئيس الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات عبدالوهاب دربال، كشف عن سجن عدد من الإداريين والمرشحين بتهم التزوير واستعمال المال في جمع التوقيعات، وهذا دليل على رغبة حقيقية في إنجاح الانتخابات المقبلة وعلى وجود رغبة حقيقية للحكومة في إقناع الجزائريين بالتصويت".

مواقع التواصل الاجتماعي هي الأخرى تحولت إلى ساحة لإقناع الناخبين بالبرامج الانتخابية لمختلف الأحزاب السياسية التي تراهن عليها أيضا لكسب مزيد من الأصوات، تلك المواقع قال عنها المحلل السياسي، عبدالرحمن بن شريط، إنها "منصات تعبر عن رأي كثير من الجزائريين في هذه الانتخابات خاصة المقاطعة منها، وهو ما يتأكد مع فضيحة الملصقات التي مثلت إهانة للجزائر".

وأرجع"بن شريط" أسباب عزوف الناخبين الجزائريين إلى وجود قناعة خاصة لدى كثير من الشباب بأن الانتخابات لا تمثل وسيلة للتغيير السياسي في الجزائر في ظل وجود فئات داخل الأحزاب ترى في البرلمان فرصة للصعود الاجتماعي، فضلاً عن تحول الانتخابات إلى "بؤر فساد".

وقال إن "الشباب الجزائري تحديدا لم يجد في البرامج الانتخابية ما يتوافق مع تطلعاته وانشغالاته، خاصة مع عدم تحقيق الوعود في الانتخابات السابقة، ما أدى إلى انعدام ثقتهم في غالبية الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية".

وعن الأحزاب السياسية أشار بن شريط إلى أنها بعيدة كل البعد عن التحولات الاجتماعية التعليمية التي شهدتها الجزائر، لافتاً إلى أن أرقام وزارة الداخلية أظهرت أن نصف المرشحين للتشريعيات لا يملكون البكالوريا".

أما محمد بوعزارة، القيادي في حزب جبهة التحرير، وهو الحزب الحاكم فى الجزائر ، قال حول توقعاته بشأن نسب المشاركة والعزوف في الانتخابات المقبلة: "اسألوا جمال ولد عباس، فهو الوحيد الذي يعرف ذلك"، في إشارة إلى حالة الغليان التي يعيشها الحزب بسبب القوائم الانتخابية.

وأرجع القيادي في حزب "تجمع أمل الجزائر" كمال ميدة، أسباب عزوف الجزائريين عن الانتخابات إلى عدم اعتماد الاحزاب على فئة الشباب والكفاءات، مضيفا أن قوائم حزبه في الانتخابات المقبلة "تضم 80% من الشباب"، متوقعا "مشاركة قياسية في الانتخابات المقبلة، وهو ما انتبهت له كثير من الأحزاب، وأتوقع تغيرا في المشهد السياسي الحزبي، في ظل الدعم والإجراءات الحكومية التي تؤكد حياد الإدارة أكثر من أي وقت، والتزامها بانتخابات شفافة".

أما جيلالي سفيان، رئيس حزب "جيل جديد"، فاعتبر أن "كثيرا من الجزائريين لديهم عزوف عن المشاركة الحياة السياسية لعدم ثقتهم في كل الوعود المقدمة من جانب الأحزاب والحكومة".

وأضاف أنه "حال العزوف هذه تعبر عن حالة إفلاس تمر بها الأحزاب من استقطاب الناخب الجزائري".

تعليقات