ثقافة

وفاة د.علي المنوفي أبرز المترجمين المصريين للأدب الإسباني

الخميس 2018.4.26 08:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2994قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور علي المنوفي

الدكتور علي المنوفي

غيّب الموت اليوم الخميس، الدكتور علي المنوفي، أستاذ اللغة الإسبانية بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر، وأحد أهم المفكرين والمترجمين الذين أسهموا فى مد جسور الحوار بين الثقافتين العربية والإسبانية، عن عمر يناهز الـ69 عاماً.

نشأته ومشواره الأدبي 

رحل دكتور علي المنوفي وفي رصيده نحو 60 كتابا من كنوز الأدب الإسباني إلى العربية. وهو من مواليد مدينة طنطا بمحافظة الغربية عام 1949، حصل على الثانوية الأزهرية، ثم ليسانس اللغات والترجمة من كلية اللغات والترجمة، وعُيّن معيدا في الكلية.

 الدكتور علي المنوفي كان حاضراً في مناسبات الرئاسة المصرية

عاش في إسبانيا 9 سنوات، درس فيها الإسبانية على يد كبار أساتذتها أمثال "فيكتور جارثيا دي لا كونشا" العلامة والناقد ورئيس الأكاديمية الملكية الإسبانية، تشبع في هذه الفترة بالثقافة والمجتمع الإسبانييْن، كما حصل على الدكتوراه في الأدب الإسباني "الشعر الإسباني المعاصر"من واحدة من أعرق الجامعات الإسبانية وهي جامعة سلامنكا. 

 تعلم على يد الفيلسوف الإسباني الشهير خوسيه أورتيجا إى جاسيت، وهو من أبرز المفكرين الإسبان الذين أسهموا في تشكيل هوية إسبانيا على مر العصور، حيث ترجم له كتاب "تمرد الجماهير" إلى العربية.

للدكتور المنوفي مشوار كبير في ترجمة ونقل كنوز الحضارة الأندلسية في العديد من الكتب والمجلات الأدبية، وظل لمدة 25 عاما الناقل والشارح الأهم للأدب الإسباني، وأسهم في إثراء المكتبة العربية بالأدب المترجم للعربية، حيث يبلغ عدد الكتب التى ترجمها من الإسبانية إلى العربية نحو 60 كتابا، غير تلك التي راجعها وأهمها: "معارك الصحراء"، و"يتحدثون بمفردهم".

أهم كتبه التي ترجمها هي: لعبة الحجلة، مختارات قصصية "1947-1992"، تاريخ الشعر الإسباني خلال القرن العشرين: من الحداثة حتى الوقت الحاضر، اللاعقلانية الشعرية، مواطنون في العالم- نحو نظرية للمواطنة، الترجمة ونظرياتها، القصة القصيرة النظرية والتقنية، المرآة الدفينة، الأرجنتين كان يا ما كان، شهر العسل "وقصص أخرى"، هل يمكن للحاسوب أن يكتب قصيدة غزلية؟ التقنية الرومانسية والشعر الإلكتروني، رحلة إلى السودان.

 ومن أهم الكتب التي تتناول فن العمارة الإسبانية ومثيلاتها في الفن الإسلامي هى: الفن الطليطلي الإسلامي والمدجن، الفن الإسلامي في الأندلس: الزخرفة النباتية، الفن الإسلامي في الأندلس: الزخرفة الهندسية، العمارة في الأندلس: عمارة المدن والحصون "جزأين"، العمارة الإسلامية في الأندلس عمارة القصور "4 مجلدات"، العمارة المدجنة، إسبانيا في تاريخها: المسيحيون والمسلمون واليهود، مكتبة الإسكندرية فك طلاسم اللغز، تاريخ إسبانيا الإسلامية من الفتح إلى سقوط الخلافة القرطبية "711- 1031".

يعد كتاب "إسبانيا بشكل جلي: المنطق التاريخي للبلاد الإسبانية" للفيلسوف الإسباني المعاصر "خوليان مارياس" أهم كتبه المترجمة، وهو سرد وتحليل للمراحل التاريخية المختلفة لإسبانيا بداية من عصر ما قبل الغزو الروماني، ثم مرحلة دخول إسبانيا للمسيحية التي شكلت هويتها الثقافية، ثم فترة الوجود الإسلامي في الأندلس، وأهميتها في نهضة إسبانيا، نهاية بفترة الحرب الأهلية هناك، وانضمام إسبانيا للاتحاد الأوروبي. 

وعن أهمية الترجمة في نهضة المجتمعات يقول دكتور علي المنوفي، في حوار منشور له في جريدة "روزاليوسف" في نوفمبر 2012: "الترجمة هي مكون أساسي من مكونات النهضة، فالدول المتقدمة تُعنى عناية فائقة بالترجمة كوسيلة لنقل المعرفة، وبالتالي تكون الترجمة عنوانًا".


جوائز

نال الراحل العديد من الجوائز في مصر والدول العربية، بالإضافة إلى إسبانيا؛  تكريما له على مشواره الأدبي في الترجمة ومد الجسر بين الثقافة الإسبانية والعربية منها: جائزة الشيخ زايد للكتاب، درع اتحاد كتاب مصر، جائزة الشيخ حمد للترجمة، وسام الاستحقاق المدني من ملك إسبانيا فيليب السادس.

تعليقات