ثقافة

فَرْشة الكتب.. تبرع بكتابك أو اشتر كُتبا "أصلية" بأسعار رمزية

الأحد 2017.8.6 05:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1186قراءة
  • 0 تعليق
التبرع بالكتب من العناصر الرئيسية لنجاح مبادرة "الكتب خان"

التبرع بالكتب من العناصر الرئيسية لنجاح مبادرة "الكتب خان"

حظيت مبادرة مكتبة "الكتب خان" المصرية، لبيع الكتب الأصلية "غير المُزورة" بأسعار رمزية بإقبال كبير من القراء المصريين، لا سيما بعد قرار تعويم الجنيه المصري الذي أسهم في ارتفاع أسعار الكتب، وحوّل الكتاب لسلعة ترفيهية مقارنة بأسعار السلع الأساسية. 

أطلقت المكتبة على تلك المبادرة اسم "فرشة الكتب"، والتقت "العين" علي رأفت، المسؤول عن هذه المبادرة، الذي قال إن "المكتبة تخصص يوم الجمعة الأول من كل شهر، لتطلق ما تسميه بالعامية المصرية "فرشة كتب"، تبيع خلالها كل أنواع الكتب "الأصلية" من تاريخ وأدب وسياسية وروايات بأسعار رمزية جداً تبدأ من 5 جنيهات فقط حتى 15 جنيهاً". 



وأضاف رأفت أن "الفكرة ليست جديدة، وإنما أطلقتها صاحبة دار النشر كرم يوسف منذ 4 أعوام ، ولكن انتشارها زاد قوة وتعمّقاً في هذه الفترة بعد ارتفاع أسعار الكتب الناتج عن ارتفاع أسعار مستلزمات الطباعة، ومن ثم تصل كتب كثيرة إلى مائتي جنيه أو يزيد وهو مبلغ لا يتحمّله القراء في المستوى العادي".

دار النشر لا تعتمد فقط على مخزونها من الكتب الجديدة الأصلية، إنما ساعدها على إتمام فكرتها بعض دور النشر الأخرى التي آمنت بالفكرة، وتبرعات القراء المخلصين للمكتبة.

يقول رأفت: "لدينا في المكتبة صندوق كتبنا عليه "اتبرع بكتابك".. وخلاله يضع قراء المكتبة كل الكتب التي اشتروها ثم انتهوا من قراءتها لوم يعودوا بحاجة إليها ليستفيد منها غيرهم".


الكتب التي تقدمها "الكتب خان" على "الفرشة" كل شهر لا تقتصر على اللغة العربية فقط، وإنما تتضمن الفرشة كتباً أخرى باللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية، وتتنوع بين الكتب الجديدة بغلافها الأصلي والكتب المستعملة استعمالاً بسيطاً، كما تحتوي على طبعات لكتب نادرة وقديمة جداً، لم تعد تطبع الآن، مما تمثل كنزاً لمن يشتريها.

وفقاً لرأفت، فإن دار النشر لا تفكّر في احتمالية تعرضها لخسارة مادية نتيجة بيع الكتب بأسعار رمزية، إذ إن تبرعات دور النشر الأخرى والقراء تساند فكرتها التي تؤمن بها، كما أن "فرشة الكتب" تمثل في الوقت نفسه دعاية إعلانية جيدة للمكتبة، لجذب مزيد من القراء .

القائمون على المبادرة فكّروا في التوسع خارج نطاق القاهرة بعد أن أصبح لها عدد ضخم من مريديها، ذهبوا إلى الإسكندرية إلا أن سلعتهم لم تلق رواجاً كبيراً، وبالتالي قرروا الاكتفاء بالقاهرة، وبدلاً من خدمتهم لسكّان منطقة المعادي فقط في السابق، أصبحوا يستقبلون قراء من مناطق بعيدة ومختلفة بالقاهرة.

رأفت يقول إن "الكثير من المؤسسات نقلت عنهم الفكرة، وبعضهم يقدمها بشكل دائم مثل السور المصري الشهير "سور الأزبكية"، إلا أت غالبية الكتب المقدمة فيها تكون منسوخة وغير أصلية، لأن الجمهور لن يستطيع تحمّل أثمان الكتب الأصلية المرتفعة".

تعليقات