بالذكاء الاصطناعي.. تقنية جديدة تمكن فاقدي الكلام من التحدث مجددا
تمكن الذكاء الاصطناعي من تطوير تقنية قادرة على إعادة إنتاج صوت الأشخاص المصابين بمرض شاركو (التصلب الجانبي الضموري).وهو مرض عصبي يؤثر على الخلايا العصبية المسؤولة عن حركة العضلات، بما فيها عضلات النطق، ما يؤدي إلى فقدان القدرة على الكلام تدريجيًا.
واختبرت هذه التقنية مع رجل الأعمال الفرنسي أوليفييه جوي، الذي فقد صوته منذ عامين بسبب شلل تدريجي في عضلاته.
وذكرت إذاعة "فرانس إنتر" الفرنسية، أن هذه التقنية تعتمد على توليد صوت صناعي شبه مطابق للصوت الطبيعي للشخص، حيث يمكن للمستخدم اختيار أو تعديل الردود عبر شاشة، ليتم نطقها لاحقًا عبر مكبر صوت متصل بالإنترنت.
ويعمل مختبر "كيتاي"، المطور لهذه التقنية، على التعاون مع شركة ناشئة طبية لتوسيع نطاق استخدامها، بهدف تمكين حوالي 450 ألف شخص حول العالم مصابين بمرض شاركو من التواصل مرة أخرى، ما يمثل خطوة نوعية في مجال الطب المساعد للتعبير والتفاعل الاجتماعي.

الذكاء الاصطناعي يكسر حاجز الصمت
ويتذكر البعض شارل بييتري، المصاب أيضًا بمرض شاركو، الذي أُجري معه مقابلة العام الماضي على قناة "تي إف 1" الفرنسية، حيث قامت تقنية الذكاء الاصطناعي بتقليد صوته بدقة، وهذه التقنية المبهرة ستصبح متاحة لعدد أكبر من المستخدمين، بفضل جهود مختبر أبحاث فرنسي.
اختبار الجهاز مع رجل أعمال فرنسي
اختبرت "فرانس إنتر" هذه التقنية في باريس مع أوليفييه جوي، الذي يعاني منذ خمس سنوات من شلل تدريجي في عضلاته بما فيها عضلات النطق، وفقد صوته تمامًا منذ عامين. عند سؤاله عن رأيه في صوته الصناعي، تقترح له الذكاء الاصطناعي عدة ردود على شاشة الجهاز. باستخدام لوحة المفاتيح، يختار أحدها ويعدّلها، ثم يستجيب الصوت المستنسخ عبر مكبر صوت متصل بالإنترنت في ثوانٍ.

صوت قريب جدًا من الطبيعي مع بعض القيود
وتشبه النتيجة صوت الشخص كثيرًا، إلا أن هناك بعض التأخير الزمني ولا تزال المحادثة تفتقر إلى السلاسة الكاملة. تعرف هذه التقنية باسم "الصوت الذي لا يقهر"، وتعد خطوة كبيرة مقارنة بالنظام الذي اختبره شارل بييتري.