سياسة

وزراء الخارجية العرب يجتمعون على وقع اعتداءات الأقصى

الخميس 2017.7.27 07:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 301قراءة
  • 0 تعليق
بدء اجتماع وزراء الخارجية العرب

بدء اجتماع وزراء الخارجية العرب

انطلقت، الخميس، أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة الجزائر "التي ترأس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية" وحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ومشاركة وزراء الخارجية العرب ومن يمثلونهم، ويأتي الاجتماع بناءً على طلب من المملكة الأردنية الهاشمية وأيّده عدد من الدول العربية وذلك للنظر في موضوع الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في مدينة القدس وحرم المسجد الأقصى الشريف.

 وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، أن العرب لن يتخلّوا يوما عن المسجد الأقصى المُبارك أو الحرم القدسي الشريف، وقال الأمين العام للجامعة العربية إن "اجتماعنا اليوم يُعَد رسالة واضحة في مغزاها ومعناها ورمزيتها، رسالة للعالم أجمع بأن العرب لن يتخلّوا يوما عن المسجد الأقصى المُبارك أو الحرم القدسي الشريف، إذا دعانا الأقصى فكلُنا نلبّي النداء بلا تردد أو تهاون أو تأخير".  

وأضاف: "يخطئ من يظن أن الأقصى يعني الفلسطينيين وحدهم بحكم أنه يُعَد جزءا من وطنهم المحتل؛ فهذه البُقعة المباركة هي عنوانٌ لهويتنا العربية والإسلامية، إليها تتطلع أفئدة العرب والمسلمين جميعا، وبها تتعلق أرواحهم، وعلى حجارتها الطاهرة تشكل وجدانهم الديني والروحي".

وتابع أن "قلوبَ العرب والمسلمين جمعيا مُعلقة منذ 14 قرنا بأولى القبلتين وثالث الحرمين، وعيونهم تتطلع إلى هذه الأرض المُقدسة بكل خشوع ومحبة وإيمان".

وشدد على أن "رسالتنا اليوم واضحةٌ لا لبس فيها، بأن القدس خطٌ أحمر لا نسمح لأحد أيّا كان بتجاوزه، ولا نقبل أن يكون واقع الاحتلال المرفوض منّا، ومن العالم أجمع، مُقدمة لتغيير الوضع القائم في هذه البُقعة الشريفة المباركة.. القدس الشرقية، مثلها مثل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في الخامس من يونيو/حزيران 1967، هي أرضٌ محتلة، ولا سيادة لدولة الاحتلال على الحرم القدسي أو المسجد الأقصى المُبارك، لا أحد في العالم يُقر بهذه السيادة، ومحاولة فرضها بالقوة وبحكم الأمر الواقع هي لعبٌ بالنار، ولن يكون من شأنها سوى إشعال فتيل حربٍ دينية وتحويل وجهة الصراع من السياسة إلى الدين، بكل ما ينطوي على ذلك من مخاطر لابد أن يكون الجميعُ على وعيٍ بها".

وقال أبو الغيط إن "أزمة الأيام الـ12 الماضية، ومنذ قيام سُلطة الاحتلال في 14 يوليو/تموز الجاري باتخاذ عدد من الإجراءات غير القانونية وغير المسبوقة في محيط الحرم القدسي الشريف، التي تنتهك حرية الأفراد في العبادة، وحقهم الثابت في إقامة شعائرهم الدينية؛ أقول إن هذه الأزمة كشفت قبل أي شيء آخر عن أن تضامننا وتكاتفنا هما السبيل الوحيد لمواجهة أي تحدٍّ، والوقوف بوجه كل من تسول له نفسه المساس بمقدساتنا".

وأضاف: "التحية أولا إلى الشعب الفلسطيني البطل، الصامد والمرابط، الذي تدفقت جموعه حتى فاضت الساحات المُحيطة بأبواب الأقصى بعشرات الآلاف من أبنائه الذين أتوا من كل حدب وصوب للصلاة والاعتصام والاحتجاج على الإجراءات الإسرائيلية الظالمة، وتحية احترام للقيادة الفلسطينية التي أعلنت موقفها الواضح من اليوم الأول بمطالبة سلطات الاحتلال بالتراجع عن جميع الإجراءات التي اتخذتها، وعدم القبول بأي حل وسط في هذا الخصوص".

وتابع: "إنني أوجه رسالة شكر وتقدير إلى الزعماء والوزراء العرب الذين تحركوا سريعا وبادروا إلى إجراء الاتصالات الضرورية من أجل وقف الإجراءات الإسرائيلية". وقال: "ويقيني أن هذه الأزمة لم تكن لتجد طريقها إلى الحل بهذه الصورة المرضية للرأي العام العربي إلا عبر التحرك السريع اليقظ، وبروح التضامن والتكاتف، ورُبّ ضارة نافعة؛ فمثل هذه المواقف تُجدد فينا الأمل بأن تضامننا يُمكن أن يتحول إلى واقع ملموس وإرادة فاعلة، وأن تكون له نتائج على الأرض إذا صدقت النوايا وصحت العزائم".

وأضاف الأمين العام أن "مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتصدي لجموحه وإمعانه في القمع والقهر هو أمرٌ ممكن عندما تجتمع الإرادة العربية، وتتوحدُ كلمة العرب كما تُعبر عنهم هذه الجامعة وهذا المجلس".

وتابع: "إن تراجع إسرائيل عن إجراءاتها الاستفزازية وغير القانونية، وإن كان يُمثل حلّا للأزمة التي افتعلتها، إلا أنه لا يعني أن نهج الاحتلال نفسه قد تغير، فجميعُنا يتابع المخططات الإسرائيلية الحثيثة منذ سنوات طوال لتهويد القدس الشرقية عبر تكثيف البناء الاستيطاني بها، والسعي إلى تغيير طابعها العربي والإسلامي من خلال أعمال الحفر والتنقيب الخطيرة في محيط الحرم القدسي الشريف، بحثا عن معالم يهودية لا دليل علميا على وجودها، وجميعنا يتابع ما يتعرض له سكان القدس من قمع وحصار وتضييق بغرض دفعهم لمغادرة المدينة حتى تصير يهودية خالصة"، وأردف: "ولم تكن الإجراءات الأخيرة في مُحيط الحرم القُدسي سوى حلقة في سلسلة متصلة من هذه السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض السيطرة والسيادة على المدينة المقدسة، وحصار سكانها من العرب والمسلمين".

وقال أبو الغيط: "الأزمة تُذكرنا، وتُذكر العالم كله، بأهمية التصدي إلى هذه السياسات الإسرائيلية الرامية إلى استباق مفاوضات التسوية النهائية، وفرض أمرٍ واقع يلغي الوضع القائم في المدينة، ومطلوبٌ منّا جميعا، ومن المجتمع الدولي، الانتباه إلى أن التعامل مع المقدسات الإسلامية بهذا القدر من الرعونة والصلف ينطوي على تهديد حقيقي بإشعال حرب دينية؛ لأنه لا يوجد مسلمٌ في العالم يقبلُ بتدنيس الأقصى، أو إغلاقه في وجه المُصلين، أو وضعه تحت سيطرة إسرائيل"، وأضاف: "أرجو مُخلصا أن تصل دروس هذه الأزمة إلى الجميع، وأطالب القوى الفاعلة في المجتمع الدولي، باتخاذ ما يلزم من الضمانات والإجراءات، التي تضمن عدم تكرارها في المستقبل".

من جانبه أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري في كلمته خلال الاجتماع - أهمية التزام إسرائيل بالعمل على إعادة الهدوء مرة أخرى والالتزام باتفاقيات جنيف التي حظرت الأعمال العدائية الموجهة ضد أماكن العبادة والتي تشكل تراثا ثقافيا وروحيا للشعوب، واحترام التزاماتها في حماية المدنيين تحت الاحتلال، ووضع حد لانتهاكاتها المستمرة للمواثيق الدولية وللقانون الدولي الإنساني.  

 وقال شكري إننا نجتمع اليوم في خضم تطورات خطيرة ومتلاحقة تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة القدس الشرقية التي شهدت إجراءات إسرائيلية غير مسبوقة تمثلت في إغلاق الحرم القدسي الشريف أمام المصلين لأول مرة منذ عام 1969 ثم محاولة نصب بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة أمام أبوابه وتبني إجراءات أمنية متعسفة حالت دون دخول المصلين لممارستهم شعائرهم الدينية، بما نجم عنه موجة من الغضب العارم ليس فقط في الأراضي الفلسطينية المحتلة بل ومدن عربية داخل إسرائيل ذاتها تنذر بتفجر الوضع برمته وذلك لما للحرم القدسي الشريف من قدسية لدى العالم الإسلامي بأسره.

  وأضاف شكري أن مصر حذرت من خطورة هذه الإجراءات وقامت باتصالات مكثفة مع الأطراف المعنية من أجل نزع فتيل الأزمة، وفي هذا الصدد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة ضمان إسرائيل لحرية الشعب الفلسطيني في ممارسة شعائره الدينية في أمن وسلام وسلامة المقدسات الدينية كافة والحرم القدسي الشريف بصورة خاصة، وأهمية ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ إجراءات غير قانونية من شأنها زيادة الاحتقان على الأرض وتأجيج الصراع من خلال استثارة المشاعر الدينية، وبذل الجهود لعودة الهدوء مرة أخرى، مؤكدا أنه في هذا الصدد، تتطلع مصر لأن يستمر الهدوء الذي بدأ صباح اليوم في محيط الحرم القدسي الشريف وأن تمتنع إسرائيل عن القيام بأية إجراءات من شأنها عودة التوتر مرة أخرى.

  وأشار إلى إن مصر، وانطلاقا من مواقفها الواضحة حيال القضية الفلسطينية، تؤكد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبخاصة تلك التي تتعلق بوضع القدس الشرقية، بما في ذلك القرار 478 لعام 1980 الذي طالب بعدم إجراء تغيير لمعالم المدينة ووضعها، وكذا القرار 2334 لعام 2016 الذي دعا إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والاتفاقات المبرمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكذا الامتناع عن أية أعمال استفزازية أو تحريضية والعمل على تهدئة الوضع على الأرض وإعادة بناء الثقة، وإظهار الالتزام الصادق بحل الدولتين والسعي إلى تهيئة الظروف اللازمة لتعزيز فرص السلام من خلال السياسات والإجراءات.

  وشدد على أن إسرائيل تتحمل نتائج الإجراءات الأحادية الاستفزازية لمشاعر العرب والمسلمين حول العالم بتلك الخطوات التصعيدية والممارسات غير القانونية التي اتخذتها، ولذا تشدد مصر على أهمية التزام إسرائيل بالعمل على إعادة الهدوء مرة أخرى والالتزام باتفاقيات جنيف التي حظرت الأعمال العدائية الموجهة ضد أماكن العبادة والتي تشكل تراثاً ثقافياً وروحياً للشعوب، واحترام التزاماتها في حماية المدنيين تحت الاحتلال، ووضع حد لانتهاكاتها المستمرة للمواثيق الدولية وللقانون الدولي الإنساني.

  وأكد وزير الخارجية أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية دون أفق واضح لإحلال السلام على أساس حل الدولتين من شأنه إشاعة حالة من الإحباط الشديد لدى الفلسطينيين والتي تُنذر بتداعيات بالغة الخطورة على استقرار المنطقة برمتها، وتزيد من محاولات الجماعات الإرهابية في المنطقة لتجنيد شبابنا نتيجة لحالة الإحباط هذه، مستغلة ما للقضية الفلسطينية والحرم القدسي الشريف من مكانة لدى الشعوب العربية والإسلامية، وهو ما يستدعي منا في هذا المقام التأكيد على المطالبة بإنهاء الاحتلال ليعود الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وتجنيبها الاندفاع نحو دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار.

وتابع شكري أن مبادرة السلام العربية، التي حظيت بتأييد الدول العربية والإسلامية، تُعد أطروحة شاملة ومتكاملة يمكن من خلال تفعيلها حل هذه المعضلة والتوصل إلى سلام دائم وشامل يمِّكن شعوب المنطقة من العيش آمنين، ويتيح لهم المجال للتركيز على تحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة، فالشرق الأوسط ليس في حاجة إلا لإخماد بؤر صراعاته.

  وقال شكري إن مصر، وانطلاقا من مسئولياتها التاريخية إزاء أمتيها العربية والإسلامية، وتبوء القضية الفلسطينية موقع الصدارة على سلم أولويات سياستها الخارجية، تعيد التأكيد على ما عبرت عنه القيادة المصرية من موقف ثابت وراسخ يدعو إلى استئناف عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بما يضمن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

من جانبه دعا عبدالقادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية في الجزائر - خلال كلمته - إلى مواصلة الضغوط والجهود الجماعية العربية على إسرائيل لعدم تكرار جرائمها في القدس والمسجد الأقصى. . وقال وزير الشؤون المغاربية الجزائري "إن التطورات التي حصلت في الساعات الأخيرة تدعونا لمواصلة الضغوط والجهود الجماعية من أجل ألا تتكرر هذه الممارسات الإسرائيلية".

 وأضاف أن هذا الاجتماع يُعقد في ظروف طارئة وخطيرة استدعتها الانتهاكات الصارخة التي تعرض لها المسجد الأقصى الشريف من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي التي ألهبت شعور كل المسلمين والمتمثلة في إغلاق المسجد المبارك لأول مرة منذ نصف قرن وفرض الأمر الواقع لتهويد المقدسات الإسلامية بشكل يتنافى كليا مع أحكام القانون الدولي والشرعية الدولية" . 

  وقال مساهل :"إن هذه التطورات تحتم علينا العودة من جديد وجمع الشمل حول القضية المركزية والجوهرية وهي القضية الفلسطينية".. وتابع "إننا أمام هذا الوضع الخطيرة واستمرار ممارسات الاحتلال الذي قد يؤدي إلى انفجار تكون له عواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة وعلى مسار السلام نفسه ، يجب علينا أن نكثف ونوُحد الجهود للتحرك الجماعي وبصفة عاجلة وفعالة على جميع المستويات ولاسيما على مستوى مجلس الأمن لوضع حد للاستفزازات والممارسات الإسرائيلية ضد المقدسات الدينية في القدس الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني وفرض الأمر الواقع في الميدان ، كما يجب علينا العمل أيضا على توفير الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني ومقدساته".

  وناشد مساهل الفلسطينيين بضرورة توحيد صفوفهم وجمع شملهم للتصدي من موقع قوة للتحديات الكبرى التي تواججهم ، مؤكدا تضامن الجزائر الكامل مع دولة فلسطينية قيادة وشعبا وعلى دعمها الكامل والمستمر للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة لاستعادة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 فيما دعا النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح المجتمع الدولي لممارسة مسئولياته من أجل وضع حد للممارسات الإسرائيلية الإجرامية في القدس ومحيط المسجد الأقصى والتعدي على المقدسات الدينية.

 وطالب وزير الخارجية الكويتي باتخاذ مواقف حازمة حيال الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدس عملا بكافة القرارات والمراجع الدولية ذات الصلة وخاصة قرارات مجلس الأمن رقم 476 و478 و2334 وحمل إسرائيل على الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

 وعبر الوزير الكويتي عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين لما تم من ممارسات إسرائيلية قمعية وتدابير أمنية تعسفية فرضتها سلطة الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى.. كما عبر عن شكره لجميع الدول العربية على الجهود التي بذلتها والاتصالات التي قامت بها لرفع العقبات التي تحول دون أداء الشعائر الدينية وضمان عدم تكرارها وحفظ مكانة هذه المقدسات بما يكفل حق المصلين في أداء شعائرهم بيسر وطمأنينة.

  وقال إن الشعب الفلسطيني يستحق منا كل الدعم في مقاومتهم من أجل الحفاظ على هوية القدس والسعي من أجل الوصول الى حل لقضيتهم العادلة.. ووجه وزير الخارجية الكويتي رسالة تضامن للأشقاء في فلسطين ووقفتهم البطولية في وجه استهداف المسجد الأقصى وفي مواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة المقدسة والتعبير عن الرفض القاطع لتلك المخططات في تغيير الوضع التاريخي القائم.

  وجدد موقف دولة الكويت الثابت والمبدئي في الاستمرار بتقديم كل الدعم والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني لحين حصولهم على حقوقهم الشرعية الكاملة وتسوية القضية الفلسطينية وايجاد حل عادل وسلام دائم وشامل يؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967 طبقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

من جانبه أكد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، أن معركة القدس قد بدأت ولن تنتهي إلا بزوال الاحتلال الاسرائيلي. 

 وقال المالكي، في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية، إن اسرائيل تمادت في التعدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية واستخفت بمصالح ومشاعر وعقيدة الأمتين العربية والإسلامية حتى وصل بها الأمر إلى إغلاق المسجد الأقصى أمام صلاة الجمعة يوم 14 يوليو/تموز الجاري في سابقة تاريخية لم تحدث على مدار نصف قرن، بالإضافة إلى إعاقة وصول المسلمين للمسجد، وتشكيل تغيير أساسي في الأمر الواقع التاريخي والقانوني للأقصى.  

 وأشار المالكي إلى أنه من خلال هذه الاعتداءات والانتهاكات أرادت إسرائيل أن تختبر إلى أي مدى يمكن أن تصل ردود فعل الأمتين العربية والإسلامية لحماية أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بوابة السماء ومسرى النبي محمد "عليه الصلاة والسلام"، مضيفا أن أهل القدس قالوا كلمتهم بأن القدس ومقدساتها لنا، وهي عاصمتنا. 

 وأكد أن أهل القدس اسقطوا برباطهم وثباتهم الشعارات الزائفة التي أسست لها إسرائيل وتغنت بها طوال سنين والادعاء بأن القدس الموحدة عاصمة إسرائيل ليكتشفوا بطلان هذا الشعار، والادعاء بأن يسمى بجبل الهيكل أصبح تحت السيطرة الإسرائيلية، وذلك عندما هب أهل القدس هبة رجل واحد من مل زاوية في مدينتهم المقدسة بل أعادوا للقدس كرامتها.

 وأوضح المالكي، أن المسألة ليست مسألة بوابات إلكترونية أو كاميرات وإنما المسألة هي من هو صاحب البيت؟ ولمن السيادة على الأقصى؟ مشيرا إلى أن القضية بأكملها ليست أمنية وإنما سياسية خالصة وعندما قرروا إزالة البوابات فقد أثبتوا أن الموضوع سياسي وليس أمني.  

 وأكد أن أهل القدس سيظلون على أهبة الاستعداد للدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية وسيظلون العيون الساهرة المرابطة حول الأقصى وحول القدس، مضيفا أن القيادة الفلسطينية واكبت هذه الاعتداءات الإسرائيلية غير المسبوقة بالتنسيق الحثيث مع الأشقاء في الأردن وعلى أعلى المستويات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني ، وبين الحكومتين الفلسطينية والأردنية .  

 وقال إن الالتزام بحقوق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال والدفاع عن المسجد الأقصى يجب أن لا تخضع لاعتبارات سياسية ضيقة، مؤكدا :"لدينا الأدوات للدفاع عن فلسطين، والقدس الشريف، وعلينا أن نثبت الإرادة وأن نثبت لشعوبنا وإلى أكثر من مليار مسلم حول العالم أننا سندافع عن المدينة المقدسة ومكانتها العالمية كمركز للتعايش بين الحضارات والأديان، وسنستخدم في ذلك كافة الأدوات الشرعية والقانونية والسياسية بما في ذلك علاقتنا الثنائية والمتعددة والامكانات التي نمتلكها عن الدفاع عن المدينة المقدسة وحقوقنا الطبيعية والقانونية والتاريخية.  

وأعرب الوزير المالكي في كلمته عن شكره لكل من تحرك وفعل وحمى الأقصى بصوته وفعله ولسانه وقلمه، كما أعرب عن تقديره إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى على تدخله المستمر والفاعل، وإلى جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المتواصلة، وإلى ملك المغرب لوقفته الثابتة في دعم القدس وحمايتها، وإلى جهود الأمين العام للجامعة العربية وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي.

تعليقات