اقتصاد

"بأي ثمن".. هكذا ترد الصين على تهديد ترامب

الجمعة 2018.4.6 04:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 388قراءة
  • 0 تعليق
شاحنة تحمل صادرات صينية في أحد موانئ شنغهاي

شاحنة تحمل صادرات صينية في أحد موانئ شنغهاي

قالت الصين، اليوم الجمعة، إنها تعتزم التصدي و"بأي ثمن" لسياسة الولايات المتحدة الحمائية التي تنتهجها من جانب واحد. 

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن بيان وزارة التجارة في بكين قولها: "فيما يتعلق بالتجارة الصينية - الأمريكية فقد بينت الصين موقفها بكل وضوح.. لا نريد حربا تجارية ولكننا لا نخاف مثل هذه الحرب".

ويأتي رد الصين في أعقاب طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تقدم به يوم الخميس إلى وزارة التجارة الأمريكية بالنظر في إمكانية فرض رسوم جمركية إضافية بقيمة 100 مليار دولار على البضائع الصينية.

وشددت وزارة التجارة الصينية على القول: "فيما يتعلق بتصريح الولايات المتحدة فإننا لن نستمع فقط للكلمات وإنما سوف نراقب الأفعال أيضا". 

وتعهدت الوزارة بحماية مصالح الصين وشعبها "حتى النهاية" في حال استمرت واشنطن في الإجراءات الحمائية ضد البضائع الصينية.

واقترحت واشنطن في الرابع من إبريل/ نيسان الجاري فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على واردات من الصين بقيمة 50 مليار دولار.

ونشرت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، قائمة بسلع بقيمة 50 مليار دولار من الواردات الصينية التي تواجه فرض رسوم جمركية أمريكية، ردا على ما تقول إنه سرقة لحقوق الملكية الفكرية والتكنولوجية من قبل الصين.


وردّت الصين يوم الأربعاء باقتراح فرض رسوم على وارداتها الأمريكية من فول الصويا، والسيارات والطائرات الصغيرة، والتي وصلت قيمتها إلى 3 مليارات دولار العام الماضي.

وهدد ترامب أمس الخميس، بفرض رسوم جمركية إضافية على سلع مستوردة من بكين بقيمة 100 مليار دولار، في آخر حلقة من الخلاف التجاري المتصاعد.

وقال ترامب في بيان: "عوضا عن معالجة سوء تصرفها، اختارت الصين أن تؤذي المزارعين والمصنعين" الأمريكيين.

وفي خطاب الخميس، قال ترامب إنه "في ضوء رد الصين غير العادل" وجه تعليمات لمسؤولي التجارة "للنظر فيما إذا كانت الرسوم الإضافية على ما قيمته 100 مليار دولار ستكون مناسبة".

وأكد ترامب أنه مازال منفتحا على إجراء محادثات من أجل التوصل إلى "تجارة حرة ونزيهة وتبادلية".

وفي وقت سابق، قدّمت بكين شكوى إلى منظمة التجارة العالمية ضد خطة واشنطن فرض رسوم جمركية على سلع بقيمة 50 مليار دولار تستوردها الولايات المتحدة من الصين. 

وبحسب النص الذي نشرته منظمة التجارة العالمية، طلب وفد الصين إجراء "مشاورات" مع واشنطن "فيما يتعلق بالرسوم المقترحة وإجراءات ستطبّقها الولايات المتحدة على بضائع معينة في مختلف القطاعات ومنها الآلات والالكترونيات المصنّعة في الصين".

و"طلب إجراء مشاورات" هو الخطوة الأولى على طريق رفع شكوى قضائية شاملة لدى هيئة البت في النزاعات في المنظمة.

وإذا رفضت الولايات المتحدة الطلب الصيني، يرجح عندها أن تعمد بكين إلى التقدم به للمرة الثانية، وهي خطوة كفيلة بتحويل الملف تلقائيا إلى قضية تحكيم، لتبدأ بذلك أمام المحكمة الداخلية لمنظمة التجارة العالمية معركة قضائية طويلة بين أكبر اقتصادين في العالم.

"أغبى طريق ممكن"

لم تدخل أي من هذه الرسوم الجمركية حيز التنفيذ بعد. لكن أكبر اقتصادين في العالم دخلا في حرب كلامية يمكن أن تؤدي إلى أضرار جماعية في الاقتصاد العالمي.

وأدى احتمال اندلاع حرب تجارية إلى إثارة قلق بالغ في الأسواق العالمية، وجعل رجال الأعمال غير قادرين على تحديد ما إذا كان التهديد حقيقيا.

وأدت الحلقة الجديدة من تهديدات ترامب إلى صدمة في عالم الأعمال، إذ فتح مؤشر داو جونز الصناعي بانخفاض قدره أكثر من 400 نقطة.

وهذا الخلاف، وهو ظاهري بسبب اتهام الصين بسرقة حقوق الملكية الفكرية والتكنولوجية الأمريكية، يعد واجهة واحدة فقط للصراع التجاري الجا ري.

وهدد ترامب أيضا بفرض رسوم كبيرة على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألومنيوم، وهو ما يمكن أن يشمل الصين.

وعلى الفور ردت الصين بالتهديد بفرض رسوم على وارداتها الأمريكية مثل الفاكهة الطازجة ولحم الخنزير والألومنيوم المدوّر، والتي وصلت قيمتها إلى 3 مليارات دولار العام الماضي.

وهيمنت الولايات المتحدة معظم القرن الماضي على الاقتصاد العالمي. لكن هذا النزاع نشب مع الصين التي يبلغ سكانها نحو 1,4 مليار نسمة وبدأت تتحدى الهيمنة الأمريكية.

ولدى الصين النظير الاقتصادي قنبلة نووية؛ إذ تحتفظ بما يعادل أكثر من تريليون دولار من الدين الأمريكي. والمطالبة بجزء من هذا الدين قد تؤدي إلى تفكيك أسواق السندات ورفع تكلفة الاقتراض الأمريكية بشكل صارخ. 

وقال ترامب مرارا أثناء حملته الانتخابية إنه سيكون قاسيا مع الصين، لكن إعلان يوم الخميس قوبل برعب خفي في بعض الدوائر، حتى في أروقة حزبه الجمهوري.

وقال السناتور الجمهوري بن ساس: "آمل أن يكون الرئيس ينفس عن غضبه مجددا، لكن إذا كان حتى نصف جاد، فإن ذلك سيكون جنونا".

وتابع أن "الصين مذنبة بأشياء عديدة، لكن الرئيس ليس لديه خطة واقعية للفوز في الوقت الراهن. إنه يهدد بإشعال النار في الزراعة الأمريكية".

وأضاف: "دعونا نرد على السلوك الصيني السيئ لكن بخطة تعاقبهم هم وليس نحن. هذا أغبى طريق ممكن لفعل ذلك".

تعليقات