اقتصاد

انطلاق "الحرب التجارية" بين أمريكا والصين.. ودعوات للحوار

الأربعاء 2018.4.4 07:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 917قراءة
  • 0 تعليق
هل تستجيب أمريكا والصين لدعوات الحوار؟

هل تستجيب أمريكا والصين لدعوات الحوار؟

في الوقت الذي بدأت تستعر فيه الحرب التجارية بين كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية على خلفية الرسوم الحمائية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات الصلب والألومنيوم مارس/آذار الماضي، بدأت قوي اقتصادية عالمية تدعو الطرفين للتهدئة والحوار، في محاولة لتجنب تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي. 

وقالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية، اليوم الأربعاء، إن من الضروري أن تنخرط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في حوار من أجل تجنب نشوب صراع تجاري.

وردت الصين اليوم على خطط واشنطن الرامية إلى فرض رسوم جمركية على واردات قادمة من الصين يصل حجمها إلى 50 مليار دولار بفرض قائمة من الرسوم المماثلة على واردات مهمة تأتي من الولايات المتحدة وبينها فول الصويا والطائرات والسيارات والويسكي والكيماويات.

وقالت المتحدثة إن "التطور يظهر أن أهم شيء لنا هو الاستفادة من الوقت الذي لدينا الآن حتى أول مايو/أيار المقبل لإجراء حوار بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل تجنب دوامة تقود إلى صراع تجاري".

وقالت إن من المهم أيضا التحدث مع الصين بشأن التجارة.

أمريكا ترجح إجراء محادثات تجارية مع الصين

وفي واشنطن، قال وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس اليوم إنه يتوقع أن الإجراءات التجارية المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين ستقود على الأرجح إلى اتفاق عن طريق التفاوض لكن لم يتضح إن كانت هذه المحادثات ستجرى قبل نهاية مايو/أيار أو بعد ذلك.

وقال روس في مقابلة مع سي.إن.بي.سي "لن يكون مفاجئا بالمرة أن يثمر ذلك كله عن مفاوضات من نوع ما".

وأضاف "من الصعب جدا تحديد إطار زمني معين لمفاوضات معقدة كهذه".

تأتي تصريحات روس بعدما فرضت الصين رسوما جمركية على عدد من المنتجات الأمريكية اليوم، ردا على رسوم يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها على سلع صينية، ما هز الأسواق المالية العالمية.

كان ترامب أبدى في وقت سابق دعمه لقرارات حكومته، قائلا على تويتر: "لسنا في حرب تجارية مع الصين".

واتخذ روس موقفا مماثلا، إذ قال لشبكة سي.إن.بي.سي، إن رد الصين كان "متناسبا نسبيا مع الرسوم التي فرضناها بناء على الملكية الفكرية".

وأضاف أنه يتوقع أيضا أن تبدأ دول أخرى في "التكتل ضد الصين" بسبب ممارساتها التجارية.

الصين وإجراءات انتقامية

وأدانت الصين اليوم القائمة التي نشرتها الولايات المتحدة وحددت فيها واردات صينية بقيمة 50 مليار دولار سنويا تعتزم واشنطن فرض رسوم جمركية عليها، معلنة استعدادها لفرض إجراءات انتقامية على الصادرات الأمريكية.

وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (شينخوا)، إن "الصين تدين بشدة وتعارض بقوة مقترحات الرسوم الجمركية للولايات المتحدة، وهي مستعدة لفرض إجراءات مماثلة على المنتجات الأمريكية".

ونشرت واشنطن يوم أمس الثلاثاء، قائمة بمنتجات صينية تستورد منها الولايات المتحدة سنويا "ما قيمته 50 مليار دولار تقريبا" وتعتزم إدارة الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية عليها ردا على ما تقوم به بكين من "نقل بالقوة للتكنولوجيا الأمريكية والملكية الفكرية".

وقال الممثل الأمريكي للتجارة في بيان، إن هذه اللائحة تشمل منتجات من قطاعات مختلفة بما فيها "تقنيات الطيران وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والروبوتات والآلات".

وكان ترامب أعلن بنفسه في 22 مارس/آذار الماضي عزمه استهداف واردات صينية تصل قيمتها سنويا إلى 60 مليار دولار.

وأتى نشر هذه القائمة غداة فرض الصين رسوما جمركية على 128 صنفا من المنتجات التي تستوردها من الولايات المتحدة، وتصل قيمتها إلى 3 مليارات دولار سنويا، وذلك ردا على الرسوم التي فرضتها واشنطن على الصلب والألومنيوم، واعتبرت بكين أنها "تلحق ضررا خطيرا" بمصالحها.

وتندرج هذه الإجراءات المتبادلة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم في إطار تهديدات واتهامات يتقاذفها الجانبان منذ أسابيع وأثارت مخاوف من اندلاع حرب تجارية بينهما.

الاتحاد الأوروبي ينضم لأمريكا

وتدرس المفوضية الأوروبية خيار رفع شكوى ضد الصين أمام منظمة التجارة العالمية بسبب ما يُعده الاتحاد الأوروبي خرقا من جانب الصين لقواعد المنظمة في مجال الملكية الفكرية.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل اليوم إن الاتحاد الأوروبي يدافع عن الحاجة إلى مزيد من الإصلاح والشفافية والانفتاح في الصين على أساس ضوابط السوق، بما في ذلك عندما يتعلق الأمر بالتدخل المفرط من جانب الدولة والإنتاج المفرط والممارسات في مجال التكنولوجيا والملكية الفكرية والابتكار.

وفرضت الصين قيودا على الشركات الأوروبية للحد من الوصول إلى السوق الصينية وتشترط دخولها في مشاريع مشتركة مع الشركات المحلية للعمل في البلاد ما يسهل الوصول إلى معارفها ومعطياتها..

ورحب المتحدث باسم المفوضية الأوروبية باقتراح ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بوقف عمليات الاستحواذ الصينية في أوروبا في بعض الحالات نظرا "للولوج المحدود" إلى السوق الصينية.

 وتقوم المفوضية الأوربية حاليا بجمع الأدلة والنظر في الحجج القانونية لرفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية وهو أمر غير متوقع في الفترة القليلة المقبلة.

تعليقات