سياسة

الطيب: محاولات بائسة لتشويه الأزهر وخلخلة رصيده

الثلاثاء 2017.10.17 07:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 925قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف

قال فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إن ثمة "محاولات بائسة وفاشلة لتشويه الأزهر الشريف بهدف خلخلة رصيده في قلوب المسلمين".

وأوضح أن الهجوم على الحضارة الإسلامية والأزهر يتزامن مع المطالبات بإباحة الشذوذ ودعوات مساواة المرأة والرجل في الميراث وزواج المسلمة بغير المسلم‎،

وخلال كلمته اليوم في مؤتمر لدار الإفتاء المصرية عن "دور الفتوى في استقرار المجتمعات"، اقترح شيخ الأزهر إنشاء أقسام علمية متخصصة في كليات الشـريعة أو كليات العلوم الإسلامية باسم "قسم الفتوى وعلومها" بمناهج لا تقتصر على علوم الفقه فقط، بل تشمل تأسيسات علمية دقيقة في علوم الآلة، والعلوم النقلية والعقلية، مع الاعتناء بعلم المنطق والجدل مطبقا على مسائل الفقه، والعناية بدراسة مقاصد الشـريعة وبخاصة في أبعادها المعاصرة.

واعتبر الإمام الأكبر "دعوات وجوب مساواة المرأة والرجل في الميراث، وزواج المسلمة بغير المسلم" بمثابة "فصل جديد من فصول اتفاقية السيداو وإزالة أي تمييز للرجل عن المرأة، يراد للعرب والمسلمين الآن أن يلتزموا به ويلغوا تحفظاتهم عليه.

وعبّر شيخ الأزهر عن انزعاجه مما "تعج به الساحة حاليا من اكتساح العملة الزائفة للعملة الحرة الأصيلة في مجال الفتاوى وتبليغ شريعة الله للناس، ومِنْ تصدُّر بعض أدعياء العلم حلقاتِ تشويه الإسلام والجرأة على القرآن والحديث وتراث المسلمين، وجلوسهم على مقاعد العلماء، في حملة موزعة الأدوار، وفي جرأة ممقوتة، ما أظنها تخفى على أحدٍ، ممن يضيق بهذه الفوضى، وينشغل بهذا الهمِّ الذي لا همَّ يفوق خطره، حتى لو كان همَّ العيش وضرورات الحياة".

وأضاف أن دور الإفتاء هي الجهات الوحيدة التي يعرفها الناس، ويطرقون أبوابها كلما حزبهم أمر البحث عن حكم الله تعالى فيما يطرأ لهم من شؤون الدنيا والدِّين، وفيما يرغبون أن تستقيم على هديه حياتهم.

وشدد الإمام الأكبر على أن أهل العلم الصحيح وأهلُ الفتوى في أيامنا هذه قد ابتلوا بنوعٍ من الضغوط والمضايقات لم يعهدوه بهذا التحدِّي، وأعني به الهجوم على تراث المسلمين، والتشويشَ عليه من غير مؤهَّلين لمعرفته ولا فهمه، لا علما ولا ثقافة، ولا حسن أدب أو احترام لأكثر من مليار ونصف المليار ممن يعتزون بهذا التراث، ويقدرونه حق قدره.

وربط شيخ الأزهر بين "تدمير دول عربية وإسلامية بأكملها" بالـ “الدعوات المريبة التي تنادي بضـرورة تحطيم هيبة الكبير واحترامه، وتنظر إلى هذا التقليد الذي نفخر بتنشئة أبنائنا عليه، نظرة احتقار بحسبانه سلوكا لم يَعُدْ له مكان في ثقافة الفوضى الحديثة مع خطة مريبة لتحطيم تراث المسلمين والسخرية من أئمته وأعلامه.

ولفت الطيب إلى أنه هناك "سُعار جامح يعكس حجم المؤامرة على حضارة الإسلام، والذي يتزامن مع هجوم مُبرمَج على الأزهر، حتى أصبح من المعتاد إدانة الأزهر وإدانة مناهجه عقب أية حادثة من حوادث الإرهاب، في سعي بائس فاشل لمحاولة خلخلة رصيده في قلوب المسلمين، وحتى صرنا نعرف توقيت هذا الهجوم بعد أن رصدناه بدقة".

وبحسب شيخ الأزهر، فإن الهجوم على الأزهر يحدث في إحدى حالتين: الأولى بعد وقوع حوادث الإرهاب، والثانية كلما أحرز الأزهر نجاحا في تحقيق رسالته في الدَّاخل أو في الخارج، والخطة في هذه الحالة إما الصمت المطبق وإخفاء الحسنات، وإما البحث والتفتيش عن الهنات وإذاعتها بعد تكبيرها وتجسيمها.

وفي وقت سابق اليوم، انطلقت فعاليات المؤتمر العالمي الثالث لدار الإفتاء المصرية بعنوان "دور الفتوى في استقرار المجتمعات"، بحضور وفود أكثر من 60 دولة حول العالم.

تعليقات