أدلة دامغة ورواية تتهاوى.. البحرين تفند مزاعم إيران وتفضح ادعاءاتها
منشآت مدنية وصناعية، ومبانٍ سكنية، ومرافق حيوية، أهداف طالتها الاعتداءات الإيرانية الغادرة في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، في واقع يدحض مزاعم رواية طهران، ويثير تساؤلات بشأن آليات الردع الدولي.
ففي ملف حملته خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بطلب منها، قدمت البحرين، ملفًا مدعومًا بالصور والوثائق لتلك الاعتداءات التي لم تكن عشوائية، بل تنم عن استهداف متعمد مخطط له سلفا، مما يسقط ذرائع النظام الإيراني، ويدحر الادعاء بأن هذه الاعتداءات تستهدف وجودا عسكريا وليس مدنيا.
أدلة تتكلم
وفي كلمته خلال الجلسة التي استمعت إليها «العين الإخبارية»، قال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، إن بلاده وزعت نسخا مصورة من هذه الاعتداءات دعت جميع الأعضاء إلى الاطلاع عليها، مشيرًا إلى أن هذا التوثيق، يظهر آثار استهداف منشآت صناعية حيوية، ومباني سكنية مأهولة ومرافق مدنية وتعليمية.
فـ«ما هذه الصور إلا عينة يسيرة، لكنها تكفي وحدها لتكشف طبيعة ما جرى، إنه استهداف متعمد لحياة المدنيين، وليس استهدافا عسكريا كما تزعم إيران»، يقول الزياني، مشيرًا إلى أن «استهداف منشأة تحتوي على مواد خطرة في محيط مدني مجهول يرقى إلى مستوى جريمة حرب».

وتساءل وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني: ما الغرض من استهداف محطات تحلية ومنشآت مدنية ومناطق حيوية؟ وهل هذه أهداف عسكرية؟ كاشفًا عن كيف روعت هذه الاعتداءات الآمنين وبثت الذعر في نفوس السكان، في فعل يحظره القانون الدولي الإنساني الذي يجرم الأعمال التي يكون غرضها الأساسي بث الرعب بين المدنيين.
وقال الزياني، إن بلاده وثقت كل الاعتداءات منذ حدوثها، وقدمت لمجلس الأمن رسائل رسمية بكافة الوثائق المتعلقة بها بما يقطع الطريق على أي ادعاء، مشيرًا إلى أن الادعاءات لم تتوقف، رغم مذكرة التفاهم التي وقعت عليها طهران مع الولايات المتحدة، والتي تنص على وقف العمليات العسكرية.
اعتداءات غادرة
وأحصى وزير خارجية البحرين، الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي طالت بلاده، منذ 28 فبراير/شباط الماضي والتي «استمرت حتى يومنا هذا»، قائلا إن دولة البحرين التي تعد من أكثر دول العالم كثافة سكانية، حيث تتداخل المنشآت الصناعية والحيوية مع الأحياء السكنية في حيز محدود، تعرضت لـ808 اعتداءات منها 203 صواريخ باليستية و605 طائرات مسيرة، مما أوقع في صفوف المدنيين 3 شهداء و465 مصابا، بينهم نساء وأطفال.
وشدد على أنه «لولا التدابير الاستباقية التي اتخذتها الجهات المختصة لكانت الخسائر أشد فداحة»، جراء الاعتداءات الإيرانية الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيرة والتي تجددت خلال الأسبوع الجاري، مستهدفو المناطق الحيوية المأهولة.

تجدد الاعتداءات، دفع دولة البحرين إلى طلب عقد الجلسة، «إدراكًا منها لمسؤولية المجلس في صون السلم والأمن الدوليين، وثقة في أن المجلس الذي أدان اعتداءات إيران لن يظل صامتا على هذا التحدي الصارخ من إيران»، يقول الزياني.
وأشار إلى أن تكرار استهداف أعيان بعينها يكشف أن هذه الاعتداءات لم تكن عشوائية، بل تنم عن استهداف متعمد مخطط له سلفا، يجري وفق منهج غادر، مما يسقط كل ذريعة ويثبت القصد.
دحض المزاعم
وحول ادعاءات إيران بأن عدوانها رد على طرف آخر، قال وزير خارجية البحرين، إن المنامة دولة مستقلة لا تشارك في أي صراع، مشيرًا إلى أن «من لديه خلاف مع دولة معينة، فعليه أن يحله مباشرة، لا أن ينقل آثاره إلى المدنيين في دولة ثالثة».
وحذر من «أن هذا العدوان لا يستهدف البحرين وحدها بل يمتد للمنطقة بأسرها، وهو ما يتزامن مع استهداف مطار الكويت، مما يشكل تهديدا خطيرا لسلامة الطيران المدني وأمن الملاحة، وهو ما يجب أن يكون موضع اهتمام مجلس الأمن».
وطالب وزير خارجية البحرين بـ:
- الوقف الفوري لهذه الاعتداءات
- إعادة التأكيد على إدانة الاعتداءات الإيرانية المتكررة
- إلزام النظام الإيراني بوقفها فورا
- الالتزام التام بقرارات مجلس الأمن الدولي
- اعتماد آلية فعالة لمتابعة التنفيذ والمساءلة
وشدد على أن البحرين تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن النفس مع التزامها بأقصى درجات ضبط النفس والحفاظ على الحقوق السلمية.